> المكلا «الأيام» خاص:

​دشن محافظ حضرموت مبخوت مبارك بن ماضي، اليوم بالمكلا، فعاليات "أسبوع البحث العلمي الدولي الرابع" الذي تنظمه جامعة حضرموت، بقاعة الأديب علي باكثير بالمكلا، تحت شعار "من المعرفة إلى الابتكار".

​ويأتي هذا الحدث العلمي بمشاركة وفد أكاديمي رفيع المستوى من جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية (UNISSA) بدولة بروناي دار السلام، ونخبة من الباحثين والأكاديميين من داخل اليمن وخارجها.

​وأكد محافظ حضرموت إن جامعة حضرموت، بمثل هذه الاتفاقيات والنشاطات العلمية، تُعيد أمجاد التواصل بين حضرموت ودول شرق آسيا، وصناعة جسور تمتد من حضرموت إلى تلك الآفاق؛ لاستشراف آفاق المستقبل، وهي رسالة بأن الجامعة مركز إشعاع، ومختبر للفكر، وميدان لتطلعات الباحثين، وأن السلطة المحلية ترى في البحث العلمي حجر الزاوية لأي مشروع تنموي.


​وأشار المحافظ إلى أن تدشين الشراكة مع جامعة بروناي يمثل مدًّا لجسور التواصل الحضاري والبحثي مع المحيط الإسلامي والدولي، مؤكدًا التزام السلطة المحلية بوضع مخرجات وتوصيات هذا الأسبوع موضع الاهتمام والتنفيذ لدعم صناعة القرار الخدمي والتنموي في المحافظة.

​من جانبه، أوضح رئيس جامعة حضرموت محمد خنبش، أن تنظيم هذا الأسبوع الدولي يأتي انطلاقًا من إيمان الجامعة بأن العلم والبحث والابتكار هي الأسس الحقيقية لأي نهضة شاملة، وهو تتويج لمسيرة طويلة بدأت منذ تأسيس الجامعة عام 1993م، وأصبح الأسبوع تقليدًا سنويًّا، إذ يجسد أسبوع البحث العلمي التزام الجامعة بتعزيز بيئة البحث التطبيقي وتوطيد العلاقات مع الجامعات في الداخل والخارج.


​وأضاف رئيس الجامعة: "إننا فخورون بأن جامعة حضرموت أصبحت رقمًا في المعادلة الأكاديمية، وقد تُوّج هذا التميز بدخولها تصنيف (QS) الدولي لعام 2024 ، وحفاظها على موقعها لعامين متتاليين، وهو إنجاز يعكس جودة أدائنا الأكاديمي والبحثي، وقدرتنا على المنافسة في المشهد العلمي العالمي".

وتحدث رئيس جامعة بروناي دار السلام حصري بن حاجب كفل، بكلمة عبر تقنية الاتصال المرئي، أكد خلالها سعادته بهذا التلاحم العلمي والأكاديمي مع جامعة حضرموت، مشيراً إلى أن هذه الشراكة تمثل خطوة نوعية نحو بناء جسور مستدامة لنقل المعرفة، وتعميق البحث العلمي بين جنوب شرق آسيا وحضرموت، وتأتي انطلاقاً من الإرث المشترك والقيم الإسلامية المشتركة.

​وأضاف د. حصري:​ "نتطلع من خلال هذا التعاون الإستراتيجي إلى تجاوز الحدود الجغرافية لإطلاق برامج بحثية مشتركة، خاصة في مجالات الابتكار والطاقة المتجددة والحفاظ على التراث الإسلامي، كما سنعمل على تفعيل برامج لتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس؛ لضمان تحقيق أقصى استفادة من الخبرات المتبادلة".


​ويتضمن الأسبوع العلمي عقد خمس ندوات دولية متخصصة تشمل عشرات المحاضرات والأوراق العلمية التي تواكب أحدث المستجدات العالمية، وتتوزع على ​ندوة تقنيات الطاقة النظيفة، وتناقش الآفاق العلمية للمصادر غير التقليدية للطاقة، وأثرها في دعم التنمية وتوفير بدائل مستدامة، و​ندوة مستجدات مرض الربو، وتستعرض أحدث الإرشادات والتطبيقات السريرية في الرعاية الصحية والتشخيص والوقاية من هذا المرض الشائع، وندوة الممارسات الصحفية، وتبحث واقع الإعلام وتحدياته في عصر التطور التكنولوجي والتحولات الرقمية المتسارعة، إلى جانب ​ندوة النشر العلمي الدولي، وتقدم استراتيجيات النجاح والمنهجية للأدوات البحثية والتحديات الراهنة للباحثين لزيادة حضورهم الدولي.

​كما يشهد الأسبوع زخمًا خاصًّا في الندوة الدولية للغة العربية والعلوم الشرعية، التي تناقش التكامل الوظيفي والتحديات المعاصرة، إذ تشمل جلساتها محاضرات نوعية أبرزها ​"أثر ضعف اللغة في الفهم الخاطئ للأحكام الشرعية"، و​"مكانة اللغة العربية في الفكر الإسلامي"، و"تعليم اللغة العربية في أرخبيل الملايو ونوسانتارا".