يعد يوم الاستقلال الوطني في الجنوب إحدى اللحظات الأكثر إشراقًا في الذاكرة الجمعية لشعبه، ليس بصفته مناسبة سياسية فحسب، بل بوصفه تحولًا نوعيًّا رسخ وعيًا جديدًا بالهوية والدور والمكانة. فقد جاء الاستقلال كتتويج لإرادة شعبية متماسكة استطاعت، رغم تعقيدات البيئة الدولية وصعوبة الظروف، أن تنجز مشروع التحرر وتفتح أفقًا جديدًا لبناء الدولة.
ومع تعاقب السنين، لم يفقد هذا اليوم رمزيته ولا ألقه. بل تحول إلى منصة يعيد فيها الجنوبيون استحضار قيم السيادة والكرامة، ويجددون التزامهم بمسار بناء الدولة ومراجعة خيارات الحاضر بوعي ومسؤولية. فالدول لا تنهض بالتاريخ وحده، وإنما بالقدرة على قراءة التحولات واستثمار اللحظة بما يخدم مصالحها العليا.
لقد أثبت الجنوب، خلال مختلف المنعطفات السياسية، أنه يمتلك هوية وطنية راسخة ورؤية سياسية واضحة تستند إلى دولته التي كانت قائمة قبل عام 1990.. دولة فاعلة في محيطها العربي وعضوًا في المنظمات الإقليمية والدولية. ومن هذا الإرث تنبع رمزية الاستقلال، ليس باعتباره حنينًا إلى الماضي، بل باعتباره أساسًا شرعيًّا لمشروع سياسي مستقبلي يسعى إلى استعادة الدولة وبناء مؤسسات حديثة تستجيب لمتطلبات المجتمع وتحترم تطلعاته.
وفي ظل التحولات العميقة التي يشهدها الإقليم والعالم، يتعامل الجنوبيون مع ذكرى الاستقلال بنضج سياسي يتجاوز الانفعال، إدراكًا منهم أن استعادة حقوقهم التاريخية تتطلب رؤية متدرجة، ومؤسسات قادرة على التفاوض، وشراكات متوازنة مع الفاعلين الإقليميين والدوليين. وقد أسهم هذا النهج الواقعي في تكريس قضية شعب الجنوب على طاولة الحوار وفي أجندات القوى المؤثرة.
غير أن اللحظة الراهنة تفرض تحديات لا يمكن القفز عليها، وفي مقدمتها ضرورة تعزيز الجبهة الداخلية، وبلورة اصطفاف وطني جنوبي واسع، خلف المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، وبما يضمن مشاركة كل القوى الجنوبية وفق مبدأ الشراكة الوطنية والمسؤولية المشتركة، وبما يجسد مخرجات اللقاء التشاوري الأول والميثاق الوطني الجنوبي. فالتجارب الدولية تؤكد أن المشاريع الوطنية الكبرى لا تكتمل إلا حين تتكامل الرؤية مع الإرادة، والوعي مع القدرة، والطموح مع التوافق.
إن عيد الاستقلال، بكل رمزيته وعمقه، مناسبة لتجديد العهد بمشروع الدولة الجنوبية المنشودة.. دولة مستقرة، عادلة ومنفتحة، قادرة على إدارة ثرواتها وحماية مصالحها وبناء شراكات اقتصادية وسياسية تؤسس لمستقبل آمن ومزدهر. كما أنه رسالة تؤكد أن الجنوب، بإرثه التاريخي وإرادة شعبه وحضوره السياسي المتنامي، يمضي بخطى ثابتة نحو استعادة دولته بنظام فدرالي حديث، استنادًا إلى شرعية التاريخ ودينامية الواقع ومستقبل يتسع لطموحات أبنائه.
وهكذا يظل عيد الاستقلال في الجنوب أكثر من مجرد تاريخ يحتفى به.. إنه لحظة تتجدد فيها الذاكرة الجماعية، ويترسخ فيها اليقين بأن الشعوب التي استطاعت أن تصنع ماضيها قادرة، بلا شك، على صياغة مستقبلها مهما بلغت التحديات.
ومع تعاقب السنين، لم يفقد هذا اليوم رمزيته ولا ألقه. بل تحول إلى منصة يعيد فيها الجنوبيون استحضار قيم السيادة والكرامة، ويجددون التزامهم بمسار بناء الدولة ومراجعة خيارات الحاضر بوعي ومسؤولية. فالدول لا تنهض بالتاريخ وحده، وإنما بالقدرة على قراءة التحولات واستثمار اللحظة بما يخدم مصالحها العليا.
لقد أثبت الجنوب، خلال مختلف المنعطفات السياسية، أنه يمتلك هوية وطنية راسخة ورؤية سياسية واضحة تستند إلى دولته التي كانت قائمة قبل عام 1990.. دولة فاعلة في محيطها العربي وعضوًا في المنظمات الإقليمية والدولية. ومن هذا الإرث تنبع رمزية الاستقلال، ليس باعتباره حنينًا إلى الماضي، بل باعتباره أساسًا شرعيًّا لمشروع سياسي مستقبلي يسعى إلى استعادة الدولة وبناء مؤسسات حديثة تستجيب لمتطلبات المجتمع وتحترم تطلعاته.
وفي ظل التحولات العميقة التي يشهدها الإقليم والعالم، يتعامل الجنوبيون مع ذكرى الاستقلال بنضج سياسي يتجاوز الانفعال، إدراكًا منهم أن استعادة حقوقهم التاريخية تتطلب رؤية متدرجة، ومؤسسات قادرة على التفاوض، وشراكات متوازنة مع الفاعلين الإقليميين والدوليين. وقد أسهم هذا النهج الواقعي في تكريس قضية شعب الجنوب على طاولة الحوار وفي أجندات القوى المؤثرة.
غير أن اللحظة الراهنة تفرض تحديات لا يمكن القفز عليها، وفي مقدمتها ضرورة تعزيز الجبهة الداخلية، وبلورة اصطفاف وطني جنوبي واسع، خلف المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، وبما يضمن مشاركة كل القوى الجنوبية وفق مبدأ الشراكة الوطنية والمسؤولية المشتركة، وبما يجسد مخرجات اللقاء التشاوري الأول والميثاق الوطني الجنوبي. فالتجارب الدولية تؤكد أن المشاريع الوطنية الكبرى لا تكتمل إلا حين تتكامل الرؤية مع الإرادة، والوعي مع القدرة، والطموح مع التوافق.
إن عيد الاستقلال، بكل رمزيته وعمقه، مناسبة لتجديد العهد بمشروع الدولة الجنوبية المنشودة.. دولة مستقرة، عادلة ومنفتحة، قادرة على إدارة ثرواتها وحماية مصالحها وبناء شراكات اقتصادية وسياسية تؤسس لمستقبل آمن ومزدهر. كما أنه رسالة تؤكد أن الجنوب، بإرثه التاريخي وإرادة شعبه وحضوره السياسي المتنامي، يمضي بخطى ثابتة نحو استعادة دولته بنظام فدرالي حديث، استنادًا إلى شرعية التاريخ ودينامية الواقع ومستقبل يتسع لطموحات أبنائه.
وهكذا يظل عيد الاستقلال في الجنوب أكثر من مجرد تاريخ يحتفى به.. إنه لحظة تتجدد فيها الذاكرة الجماعية، ويترسخ فيها اليقين بأن الشعوب التي استطاعت أن تصنع ماضيها قادرة، بلا شك، على صياغة مستقبلها مهما بلغت التحديات.



















