خُلِقنا الله من ترابٍ واحد، لكنّ الطريق الذي نسلكه هو ما يصنع اختلافنا.
هناك درجات لا تُمنَح… بل تُنتَزع من باطن الروح، من عمق التجربة، ومن صدق السعي.
فالإنسان يعلو على الإنسان بقدر ما يؤمن… لا بإيمانٍ يُردَّد، بل بإيمانٍ يُنقِذ القلب من التيه.
ويعلو على الإنسان باليقين… ذلك النور الذي يشقُّ عتمة الشك ليقول: هناك معنى… فابحث عنه.
ويعلو الإنسان على الإنسان بالفضل، والعلم، والكمال؛ فمن يزرع خيرًا، ومن يطلب معرفةً، ومن يسعى ليكون أجمل مما كان…
ذاك يرتفع، ولو مشى بين الناس صامتًا، لأن فضله يتكلم عنه.
ويعلو الإنسان على الإنسان بالبحث المستميت عن المعنى؛ حين لا يرضى أن يعيش على سطح الأشياء،
وحين ينزل إلى الأعماق بحثًا عن حقيقةٍ تليق بكرامة وجوده.
ويعلو الإنسان على الإنسان بالشغف حين يتحرّى الحقيقة؛ فالشغف نارٌ مقدّسة، لا تحرق… بل تُنير الطريق لمن تاه.
ويعلو الإنسان على الإنسان بمعرفة المجهول؛ بشجاعة من يفتح بابًا لا يعرف ما وراءه، ومع ذلك يدخل… لأن قلبه أوسع من خوفه.
ويعلو الإنسان على الإنسان حين يعايش المطلق، أو يلامس اللامتناهي؛ حين يستشعر سرًّا أكبر منه، فيرتقي من جسد يمشي إلى روحٍ تتسامى.
ثم… بعد أن يعلو الإنسان في مدارج الروح، يكتشف أن الرفعة الحقيقية ليست في أن يسمو وحده، بل في أن يهب ما حصّله من نور لأسرته ومجتمعه.
فما قيمة اليقين إن لم يهدّئ قلب طفلٍ خائف؟
وما معنى العلم إن لم يفتح نافذة أملٍ لأسرةٍ تبحث عن غدٍ أفضل؟
وكيف يكتمل الفضل إن لم يلمس المجتمع فيك رحمةً، وفي كلماتك حكمة، وفي مواقفك عدلًا يشبه ضوء الفجر؟
إن الإنسان حين يرتقي، ترتقي معه أسرته، وحين تتسامى الأسر، ينهض المجتمع… مجتمعًا يبنيه بشرٌ يعرفون أن العلوّ الحق
هو أن نرفع بعضنا، لا أن نعلو فوق بعضنا.
ودمتم سالمين..
هناك درجات لا تُمنَح… بل تُنتَزع من باطن الروح، من عمق التجربة، ومن صدق السعي.
فالإنسان يعلو على الإنسان بقدر ما يؤمن… لا بإيمانٍ يُردَّد، بل بإيمانٍ يُنقِذ القلب من التيه.
ويعلو على الإنسان باليقين… ذلك النور الذي يشقُّ عتمة الشك ليقول: هناك معنى… فابحث عنه.
ويعلو الإنسان على الإنسان بالفضل، والعلم، والكمال؛ فمن يزرع خيرًا، ومن يطلب معرفةً، ومن يسعى ليكون أجمل مما كان…
ذاك يرتفع، ولو مشى بين الناس صامتًا، لأن فضله يتكلم عنه.
ويعلو الإنسان على الإنسان بالبحث المستميت عن المعنى؛ حين لا يرضى أن يعيش على سطح الأشياء،
وحين ينزل إلى الأعماق بحثًا عن حقيقةٍ تليق بكرامة وجوده.
ويعلو الإنسان على الإنسان بالشغف حين يتحرّى الحقيقة؛ فالشغف نارٌ مقدّسة، لا تحرق… بل تُنير الطريق لمن تاه.
ويعلو الإنسان على الإنسان بمعرفة المجهول؛ بشجاعة من يفتح بابًا لا يعرف ما وراءه، ومع ذلك يدخل… لأن قلبه أوسع من خوفه.
ويعلو الإنسان على الإنسان حين يعايش المطلق، أو يلامس اللامتناهي؛ حين يستشعر سرًّا أكبر منه، فيرتقي من جسد يمشي إلى روحٍ تتسامى.
ثم… بعد أن يعلو الإنسان في مدارج الروح، يكتشف أن الرفعة الحقيقية ليست في أن يسمو وحده، بل في أن يهب ما حصّله من نور لأسرته ومجتمعه.
فما قيمة اليقين إن لم يهدّئ قلب طفلٍ خائف؟
وما معنى العلم إن لم يفتح نافذة أملٍ لأسرةٍ تبحث عن غدٍ أفضل؟
وكيف يكتمل الفضل إن لم يلمس المجتمع فيك رحمةً، وفي كلماتك حكمة، وفي مواقفك عدلًا يشبه ضوء الفجر؟
إن الإنسان حين يرتقي، ترتقي معه أسرته، وحين تتسامى الأسر، ينهض المجتمع… مجتمعًا يبنيه بشرٌ يعرفون أن العلوّ الحق
هو أن نرفع بعضنا، لا أن نعلو فوق بعضنا.
ودمتم سالمين..



















