​شهدت مدينة سيئون في حضرموت الداخل يوم الثلاثين من نوفمبر حدثًا استثنائيًا بكل المقاييس، تجلّى في الفعالية الجماهيرية الكبرى التي أكدت أن إرادة الشعب الجنوبي ما زالت حيّة، راسخة، وقادرة على صناعة التحولات في اللحظات المفصلية.

لقد احتشدت الجماهير من مختلف مديريات حضرموت لترسل رسالة واضحة ومباشرة: حضرموت كانت وستبقى جزءًا أصيلًا من مشروع الجنوب العربي، ولا يمكن أن تغرّد خارج السرب مهما حاولت بعض الأطراف جرّها بعيدًا عن قرارها الوطني.
  • نجاح الفعالية… صوت حضرموت الحقيقي
تميزت فعالية سيئون هذا العام بالحضور الكثيف والتنظيم العالي والوعي الكبير لدى المشاركين، الأمر الذي عكس نضج الشارع الحضرمي ووعيه بخطورة المرحلة، خصوصًا في ظل محاولات تشكيل وحدات عسكرية خارجة عن إطار الدولة والمجلس الانتقالي، والتي لا تخدم المحافظة ولا أبناءها، بل تجرّها إلى صراعات لا طائل منها.

لقد أثبتت الجماهير أن القرار الحضرموتي جنوبي، وأن الوادي والصحراء لا يمكن أن يبقيا رهينة وضع شاذّ مفروض بقوة السلاح أو نفوذ القوى المتضررة من مشروع استعادة دولة الجنوب.
  • تفويض شعبي واضح لا لبس فيه
خرجت الجماهير في سيئون لتمنح تفويضًا رسميًا وعلنيًا للقيادة السياسية والعسكرية الجنوبية، وعلى رأسها الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، والعمليات المشتركة والقوات المسلحة الجنوبية، بضرورة التحرير واستكمال بسط السيطرة على كامل أراضي حضرموت.

وكان التفويض الشعبي بمثابة إعلان تاريخي مفاده:

«واجب علينا… واجب تحرير الوادي… واجب استعادة الأمن والاستقرار والقرار»

هذا التفويض ليس مجرد شعار، بل تعبير عن مطلب شعبي واسع يدرك أن الاستقرار لا يتحقق إلا من خلال توحيد القرار العسكري والأمني تحت راية الجنوب، وحماية حضرموت من أي مشاريع دخيلة أو صراعات مصطنعة.
  • حضرموت لن تُستدرج بعيدًا عن مشروع الجنوب
أكدت الفعالية أن أبناء حضرموت يرفضون أي مشاريع مشبوهة تهدف إلى سلخ المحافظة عن محيطها الجنوبي، فالهوية واضحة، والانتماء راسخ، والمصلحة واحدة.
كما شددت الجماهير على أن المجلس الانتقالي الجنوبي هو الممثل الشرعي لقضيتهم، وأن القوات الجنوبية هي الضامن الحقيقي للأمن والاستقرار، وهو ما يجعل استكمال تحرير الوادي أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل.
  • ختامًا… رسالة من قلب حضرموت
ما حدث في سيئون ليس فعالية عابرة، بل محطة تاريخية تُعيد رسم ملامح المرحلة القادمة في حضرموت والجنوب عمومًا.
لقد أكد الحضرميون أنهم مع المشروع الوطني الجنوبي، وأنهم يثقون بقيادتهم، وأنهم جاهزون للوقوف خلف القوات الجنوبية حتى استكمال التحرير.

إنه واجب… وواجبنا لا يمكن أن يسقط بالتقادم.