• من حصاة المحضار إلى تفكيك الجنوب: حقيقة الصراع
هل يخلو صراع الحوثي في الجنوب العربي من أبعاد طائفية وقبلية؟ أليس دمويا؟ وهل مشروع إخوان اليمن والإرهاب في الجنوب العربي يخلو من الدموية ! أم أنه مدفوعٌ ب"حماية الدين" ألا توجد فيه مصالح قبلية! أليس قتال أحزاب اليمننة ومؤسساتها العسكرية والأمنية في الجنوب توسعيًّا؟ ألم يعترفوا بأن القبيلة جزء أساسي من بنيتها؛ لماذا يصر اليمنيون على السيطرة على المنطقة العسكرية الأولى بحجة حماية حضرموت؟ يحمونها ممن؟ لماذا لا يسلمون أمنها لأبنائها؟

لماذا يكون مقبولا للقبيلي الحاشدي والبكيلي والخولاني والماربي..إلخ بالقتال في عدن وشبوة وحضرموت ..إلخ من محافظات الجنوب للدفاع عن مشاريع أحزاب اليمن وأن قتالهم فيها شرعي ليس قبليًا! وتتصارخ بمنع أبناء لحج وشبوة وأبين والضالع ...إلخ من أبناء الجنوب العربي من الدفاع عن مشروعهم في مناطق ومحافظات الجنوب بل تتصارخ انه تدّخل قبلي مناطقي، ألم ينسحب الشماليون ويتركوا الجنوب بلا حماية حين احتاجه الحوثي في 2015 ماعدا المنطقة العسكرية الأولى التي لا قاتلت حوثي ولا حاربت إرهابًا؟ إذن ما وظيفتها؟
  • ما لكم كيف تحكمون؟
لا أحد ينكر أن القبيلة في الجزيرة العربية هي العقل التأسيسي للعربي لكن ترويجها خاصية جنوبية يُراد به تغطية حقيقة صراع احزبهم ضد مشروع الجنوب ولتفكيك النسيج المجتمعي وترسيخ مصالحهم فيه فيعمل إعلامهم ومؤسساتهم وطرفياتهم على تضخيم الخلافات والتباينات ويغذّون الفرقة وترويج القبلية ليحجبوا الرؤية عن الأسباب الأعمق لمصالحهم في الجنوب ويريدون أن ينجرّ الجنوبيون لصراع قبلي في محافظاتهم، صراع محافظات عدني/ لحجي/ شبواني/ أبيني/ حضرمي/ ضالعي..الخ ليقنعوا العالم والإقليم أن الجنوب بلا مشروع وأنه مناطقي قبلي وأن الصراع فيه صراع بين المحافظات ثم بين القبائل داخلها وخارجها، ثم بين قبائل داخل المديريات…إلخ حتى يصلوا بالجنوب إلى ما قاله الشاعر المحضار: يا كل خمسة بدو عمدو عاحصاه.

وإذا نجحوا بذلك حققوا نصر أحزابهم ونخبهم الأمنية والعسكرية وسيقنعون العالم والإقليم أن مشاريعهم هي الأجدر بإدارة الجنوب، بعد تفكيك نسيجه تحت لافتة الصراع القبلي والمناطقي الذي عاش الأجداد متعايشين به مئات السنين وكانوا إذا داهمهم الغزو "الزيدي" تعاضدوا حتى يهزموه ..وهكذا دورات صراع الجنوب العربي مع اليمن، زيديته وعصبويته، فهو عدو يستهدف حضرموت وشبوة والمهرة كما عدن والضالع وأبين ولحج وكل محافظات الجنوب العربي.