> تريم/ سيئون "الأيام" خاص:

  • 4 شهداء وعدد غير معروف من القتلى والأسرى في صفوف القوات الشمالية
  • وحدات من "دفاع شبوة" تسيطر على معسكر للإخوان على حدود مأرب
> أطلقت القوات المسلحة الجنوبية، فجر اليوم الأربعاء، عملية عسكرية واسعة تحت اسم "المستقبل الواعد" لتحرير وادي وصحراء حضرموت، في أكبر تحرك عسكري تشهده المنطقة منذ عقود.

العملية جاءت تنفيذًا لتوجيهات القائد الأعلى اللواء عيدروس الزبيدي، واستجابة لنداءات أبناء الوادي، بهدف إنهاء سيطرة قوات المنطقة العسكرية الأولى الموالية لجماعة الإخوان، وتأمين كامل امتداد الوادي والصحراء وصولًا إلى منفذ الوديعة.
  • اندلاع المعارك عند مداخل سيئون
بدأت المعارك من مداخل مدينة سيئون، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الجنوبية المتقدمة من عدة محاور، وقوات المنطقة العسكرية الأولى التي حاولت منع التقدّم. تبادل الطرفان القذائف والأسلحة الثقيلة، فيما شوهدت آليات جنوبية تتوغل باتجاه مركز المدينة.


سريعًا انهارت دفاعات المنطقة الأولى في معظم المواقع، وفتحت المعارك الطريق أمام القوات الجنوبية للتقدم داخل سيئون وانتزاع مواقعها الحيوية.
  • تريم ونقطة الغرف
اتجهت القوات نحو مديرية تريم، حيث خاضت مواجهات شرسة عند نقطة الغرف الواقعة في المدخل الشرقي للمدينة. النقطة، التي كانت تشكل شريانًا عسكريًّا مهمًّا يربط تريم بمديريات الوادي، سقطت بعد فرار قوات المنطقة الأولى، ما فتح الطريق نحو السويري ومناطق شرق الوادي، وخلال هذه الاشتباكات، قُتل أحد جنود المنطقة العسكرية الأولى.

العميد مختار النوبي قائد اللواء الخامس دعم وإسناد
العميد مختار النوبي قائد اللواء الخامس دعم وإسناد

  • معسكر 37 مدرع في الخشعة
وفي تطور ميداني بارز، سيطرت القوات الجنوبية على معسكر اللواء 37 مدرع في الخشعة أحد أكبر معسكرات المنطقة الأولى وأكثرها تسليحًا بعد انهيار تام في صفوف القوات الإخوانية وانسحابها من الموقع.


كما فرضت القوات الجنوبية سيطرتها على معسكرات إضافية على طريق الصحراء باتجاه منفذ الوديعة، في إطار خطة تأمين كامل الامتداد الصحراوي.


تابعت القوات الجنوبية تقدمها غرب سيئون نحو مديريات وادي العين وحورة والقطن، حيث دارت معارك عنيفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من قوات المنطقة الأولى. وبالسيطرة على هذه المديريات، انهارت آخر خطوط الدفاع الرئيسية للقوات الموالية للإخوان في الوادي.

فهد المرفدي قائد اللواء الأول دعم أمني
فهد المرفدي قائد اللواء الأول دعم أمني

بحلول منتصف النهار، أحكمت القوات سيطرتها الكاملة على مدينة سيئون، بما في ذلك:

قيادة المنطقة العسكرية الأولى.

مطار سيئون الدولي.

القصر الجمهوري.

مقر قيادة اللواء 101 شرطة جوية المسؤول عن حماية المطار


النقاط العسكرية المنتشرة على الطرق المؤدية إلى المدينة

وفور دخولها، نفذت وحدات أمنية عمليات تأمين واسعة للمؤسسات والمرافق الحكومية.

أسفرت العمليات، وفق مصادر ميدانية، عن:

أربعة شهداء من القوات الجنوبية.

عدد غير معروف من القتلى والجرحى في صفوف المنطقة الأولى.

أسر العشرات من منتسبي المنطقة الأولى، الذين جرت معاملتهم وفق المعايير الإنسانية.

الشهداء الـ 4
الشهداء الـ 4

  • معسكر "عرين"
على خط موازٍ، نفذت وحدات من ألوية دفاع شبوة هجومًا مباغتًا على معسكر عرين بين محافظتي شبوة ومأرب.

المعسكر، الذي استُحدث بعد أحداث 2022، سقط بعد اشتباك أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين. وقد انسحب عناصره نحو موقع الأفاليل قرب الرويك في مأرب.
  • تأثير المعارك على السكان
تسببت المواجهات العنيفة في إغلاق المدارس والجامعات منذ الثلاثاء، كما استقبل مستشفى سيئون حالات هلع نتيجة أصوات الانفجارات والأسلحة الثقيلة. وأُصدرت تحذيرات للسكان بالبقاء في منازلهم والابتعاد عن أي مواقع عسكرية.

وأكد المتحدث الرسمي للقوات المسلحة الجنوبية المقدم محمد النقيب أن العملية العسكرية تهدف إلى:

تحرير الوادي والصحراء من الجماعات الإرهابية والمليشيات الإخوانية.

قطع خطوط تهريب السلاح الإيراني للحوثيين.

تعزيز الأمن الإقليمي والدولي.

تطهير المنطقة من الإرهاب الذي استنزف أبناء حضرموت.

ووصف النقيب ما تحقق بأنه "إنجاز وطني جنوبي فارق"، وامتداد طبيعي لعمليات مكافحة الإرهاب التي انطلقت من المكلا عام 2016.
  • تطورات الهضبة
وفي الساعات الأخيرة من يوم الأربعاء، أفادت قناة المكلا الفضائية بانسحاب محدود لمجاميع مسلحة تابعة للمدعو عمرو بن حبريش من مواقع حماية الشركات النفطية في الهضبة.

وعلى الفور انتشرت قوات النخبة الحضرمية لتأمين المنشآت النفطية كافة ومنع أي فراغ أمني.

بهذا التقدم الواسع تكون القوات المسلحة الجنوبية قد أحكمت سيطرتها على كامل وادي حضرموت تقريبًا، باستثناء العبر والوديعة، وعلى معظم المراكز العسكرية التي شكلت على مدى سنوات قاعدة نفوذ للمنطقة العسكرية الأولى.

ومن المقرر أن تستمر عملية "المستقبل الواعد" حتى استكمال أهدافها المعلنة، وسط تأكيدات القيادة الجنوبية بأن المرحلة القادمة ستشهد إعادة ترتيب الأجهزة الأمنية والإدارية في الوادي والصحراء.