لم يكن التاريخ يوما وفي كل أحداثه الكبرى في حياة الشعوب بعيدًا عن إرادة الناس وأهدافهم؛ ولم يكن نتاجا للعشوائية أو تعبيرًا عن الرغبات العابرة والآنية المدفوعة بحسابات خاصة وضيقة؛ بل هو ذلك الفعل الذي يبقى حيًّا في حياة الناس ويتجاوز تأثيره حدود اللحظة مكانًا وزمانًا.
فقد كان التاريخ وسيبقى ذلك العمل الواعي والمنظم الذي يستجيب لتطلعات الشعوب وحقها في الحرية والكرامة؛ والمترجم لأمالها وقدرتها على الفعل وصناعة التحولات الفارقة في حياتها.
ويأتي في هذا السياق انتصار الإرادة الحضرمية لهويتها الجنوبية وللمستقبل الجنوبي الواحد المشترك يوم 3 ديسمبر 2025؛ وبهذا تثبت حضرموت مرة أخرى بأنها قد كانت وستبقى قاطرة الجنوب التاريخية ورافعته الوطنية.
وقد رافق ذلك وفي نفس اليوم تمكن قوات دفاع شبوة البطلة من السيطرة على معسكر عارين في محافظة شبوة الحضارة والتاريخ كآخر معقل لحزب الإخوان الإرهابي.
وتلى ذلك أيضًا في 4 ديسمبر تحديدًا؛ وبعد يوم واحد فقط على صعيد تغير الأوضاع في محافظة المهرة؛ بوابة الجنوب الشرقية وبما تحمله من أرث تاريخي وحضاري عظيم؛ من تحول تاريخي سلمي ولصالح بسط الإرادة الجنوبية فيها؛ إنما يمثل كل ذلك محطة تاريخية جنوبية فاصلة؛ ولها ما بعدها سياسيًّا ووطنيًّا وتاريخيًّا.
وهي محطة يجعلها التاريخ ضمن محطاته المترابطة والمتتالية في مسيرة شعبنا نحو المستقبل الذي يبتغيه ويكافح من أجله بصبر وتضحيات.
وهو أيضًا التاريخ المتجدد الذي يجسد حضور الماضي العريق المشترك؛ ويقف على خلفية وأرضية تاريخية صلبة لا يمكن التنكر لها أو القفز عليها؛ وهذا هو واقع الحال الذي عاشه الجنوب ماضيًّا ويعيشه حاضرًا وسيعيشه مستقبلا بإذن الله.
والتاريخ بكونه سجلًا خالدًا للشعوب فإنه وبصفته هذه؛ يمثل الوعاء الحافظ لكل الأفعال الوطنية المشرفة التي يقف خلفها الأوفياء بإخلاصهم وثباتهم من الأفراد والجماعات؛ في سياق فاعل في العمل السياسي وببعديه الوطني والتاريخي.
والتاريخ وحده ودون منافس هو المنصف للحق والناطق كذلك باسم الحقيقة والفاضح لكل زيف أو ادعاءات؛ يحاول بعض المتطفلون على أحداثه وتشويه صانعيه وأبطاله؛ أو حرف التاريخ عن مساره وتجييره لغير صالح أهله وتاريخهم.
فأمثال هؤلاء يجهلون أو يتجاهلون جبروت نهر التاريخ الذي يقذف بكل شيء طارئ يقع على سطحه.
ولعل الفترة القادمة ستكون مليئة بالتطورات والأحداث التي ستأتي في هذا السياق؛ - وربما المفاجآت - وستصب جميعها باتجاه تحقيق هدف شعبنا الأسمى والأعظم؛ وهو استعادة دولته الوطنية الجنوبية المستقلة.
وبنظام سياسي اتحادي عادل ومتوازن وبضمانات دستورية وقانونية؛ - حقوق وواجبات - يضمن للمحافظات إدارة شؤونها بنفسها؛ ويراعي خصوصية ومكانة ودور كل محافظة في الفضاء الوطني العام؛ لا وجود فيه لأي شكل من أشكال الإقصاء أو التهميش.
ويجعل من التنوع والتمايز النسبي الذي يسود التركيبة الديمغرافية القائمة على خارطة الجنوب الجغرافية مصدرًا للمناعة والقوة؛ وليس مصدرا للتنافر أو باعثا للانقسامات والتوترات.
وأخيرًا .. نتمنى على بعض أهلنا في الجنوب ممن لا يزالون على مواقفهم المترددة؛ أو عالقون في المنطقة الرمادية أن يحسموا أمرهم؛ فقد آن الأوان ليكونوا مع خيار شعبهم الوطني دون تردد؛ وهذا هو ما يليق بهم وطنيًّا وأخلاقيًّا.
فقد كان التاريخ وسيبقى ذلك العمل الواعي والمنظم الذي يستجيب لتطلعات الشعوب وحقها في الحرية والكرامة؛ والمترجم لأمالها وقدرتها على الفعل وصناعة التحولات الفارقة في حياتها.
ويأتي في هذا السياق انتصار الإرادة الحضرمية لهويتها الجنوبية وللمستقبل الجنوبي الواحد المشترك يوم 3 ديسمبر 2025؛ وبهذا تثبت حضرموت مرة أخرى بأنها قد كانت وستبقى قاطرة الجنوب التاريخية ورافعته الوطنية.
وقد رافق ذلك وفي نفس اليوم تمكن قوات دفاع شبوة البطلة من السيطرة على معسكر عارين في محافظة شبوة الحضارة والتاريخ كآخر معقل لحزب الإخوان الإرهابي.
وتلى ذلك أيضًا في 4 ديسمبر تحديدًا؛ وبعد يوم واحد فقط على صعيد تغير الأوضاع في محافظة المهرة؛ بوابة الجنوب الشرقية وبما تحمله من أرث تاريخي وحضاري عظيم؛ من تحول تاريخي سلمي ولصالح بسط الإرادة الجنوبية فيها؛ إنما يمثل كل ذلك محطة تاريخية جنوبية فاصلة؛ ولها ما بعدها سياسيًّا ووطنيًّا وتاريخيًّا.
وهي محطة يجعلها التاريخ ضمن محطاته المترابطة والمتتالية في مسيرة شعبنا نحو المستقبل الذي يبتغيه ويكافح من أجله بصبر وتضحيات.
وهو أيضًا التاريخ المتجدد الذي يجسد حضور الماضي العريق المشترك؛ ويقف على خلفية وأرضية تاريخية صلبة لا يمكن التنكر لها أو القفز عليها؛ وهذا هو واقع الحال الذي عاشه الجنوب ماضيًّا ويعيشه حاضرًا وسيعيشه مستقبلا بإذن الله.
والتاريخ بكونه سجلًا خالدًا للشعوب فإنه وبصفته هذه؛ يمثل الوعاء الحافظ لكل الأفعال الوطنية المشرفة التي يقف خلفها الأوفياء بإخلاصهم وثباتهم من الأفراد والجماعات؛ في سياق فاعل في العمل السياسي وببعديه الوطني والتاريخي.
والتاريخ وحده ودون منافس هو المنصف للحق والناطق كذلك باسم الحقيقة والفاضح لكل زيف أو ادعاءات؛ يحاول بعض المتطفلون على أحداثه وتشويه صانعيه وأبطاله؛ أو حرف التاريخ عن مساره وتجييره لغير صالح أهله وتاريخهم.
فأمثال هؤلاء يجهلون أو يتجاهلون جبروت نهر التاريخ الذي يقذف بكل شيء طارئ يقع على سطحه.
ولعل الفترة القادمة ستكون مليئة بالتطورات والأحداث التي ستأتي في هذا السياق؛ - وربما المفاجآت - وستصب جميعها باتجاه تحقيق هدف شعبنا الأسمى والأعظم؛ وهو استعادة دولته الوطنية الجنوبية المستقلة.
وبنظام سياسي اتحادي عادل ومتوازن وبضمانات دستورية وقانونية؛ - حقوق وواجبات - يضمن للمحافظات إدارة شؤونها بنفسها؛ ويراعي خصوصية ومكانة ودور كل محافظة في الفضاء الوطني العام؛ لا وجود فيه لأي شكل من أشكال الإقصاء أو التهميش.
ويجعل من التنوع والتمايز النسبي الذي يسود التركيبة الديمغرافية القائمة على خارطة الجنوب الجغرافية مصدرًا للمناعة والقوة؛ وليس مصدرا للتنافر أو باعثا للانقسامات والتوترات.
وأخيرًا .. نتمنى على بعض أهلنا في الجنوب ممن لا يزالون على مواقفهم المترددة؛ أو عالقون في المنطقة الرمادية أن يحسموا أمرهم؛ فقد آن الأوان ليكونوا مع خيار شعبهم الوطني دون تردد؛ وهذا هو ما يليق بهم وطنيًّا وأخلاقيًّا.



















