مع تطورات الأوضاع ومتغيرات الانتصارات التي تحققت في وادي حضرموت خلال الأيام الماضية وفي وبعد متابعة مستجدات الحملة الأمنية لقوات النخبة الحضرمية وإنهاء تمرد المجاميع المسلحة التابعة للمتمرد "بن حبريش" في مواقع الشركات النفطية وإخراجهم منها تنفيذًا للقانون وتوجيهات محافظ حضرموت رئيس اللجنة الأمنية..

واليوم مع الإعلان عن استمرار اعتصامات أبناء حضرموت اليوم والتي جاءت في وهلتها الأولى تزامنا مع الاحتشاد المليوني لمدينة سيئون في ذكرى الاستقلال الثلاثين من نوفمبر الماضي والخروج ببيان واضح للفعالية وتأكيدًا لتحقيق المطالب وتحرير الوادي واستكمال الانتصار للوطن وهويته الجنوبية المستقلة.. وبعد إخراج مليشيات قوات المنطقة الأولى باعتبارها احدى القوى المشاركة في الحرب على الجنوب في 1994 والتي يشكل اكثر من نصفها من العناصر الشمالية التي ترضخ مناطقهم تحت سيطرة الحوثيين حتى الآن وهم قابعون في وسط وادي حضرموت لنهب ثروات المنطقة والعمل على دعم الإرهاب الإخواني وتخادمه مع تنظيمات القاعدة الإرهابية... لذا فإن مشروعية المطالب والاعتصام لها اليوم وتأكيدات ذلك من قيادات الانتقالي في حضرموت وبعد تحرير وادي وصحراء حضرموت والمهرة ومعسكرات في شبوة ونقاط كانت مفتعلة على خطوط الإمداد والتموين النفطي إلى محافظات عدة وبعضها إلى الخارج.. ليتأكد اليوم انتصارًا للمطالب والانتهاء من الاحتلال الشمالي والى الأبد وإعادة البوصلة التاريخية بمشروعية حقوقها ومطالبها الجنوبية إلى مطالب أكبر في استعادة الدولة الجنوبية المستقلة وعاصمتها عدن.. وهي تأتي كرد واضح وقوي على رفض الأهالي لأي انتهاكات أو ممارسات تهدد حياتهم وأمنهم وقد أكدوا أن مطالبهم مشروعة وأن الاعتصام السلمي سيستمر حتى تحقيقها بالكامل.. وإن اعتصامات أبناء الجنوب العربي والتي تتوالى في كل المحافظات والمديريات والمطالبة بقوة ضغطها الشعبي والجماهيري في ساحات الاعتصام السلمية.. ما هي إلا إعلان واستفتاء شعبي جماهيري بحقوق عادلة لتمكين أبناء الجنوب العربي بكل مكوناته وفعالياته التنظيمية المجتمعية والقبلية والأمنية والعسكرية من إدارة شؤون محافظتهم بأنفسهم لتؤكد التالي:

(1) دلالات قوة الجماهير الشعبية المناضلة وحقوق المطالب التي رفعوها اليوم تتجسد في استعادة الحقوق والاعتراف الضمني من التحالف بمشروعيتها والعون في نيلها وفق الاتفاقات بين كل الأطراف.

(2) متغيرات الوضع خلال الأيام الماضية ومسالة الحسم وإنهاء أي تهديد عسكري أو قوة تهدد أمن ومجتمع لأبناء حضرموت أو المهرة وشبوة وكل المناطق المجاورة.

(3) رفض أي تمرد أو عصيان أو الخروج عن الإجماع الحضرمي والسلطة المحلية وتوجيهاتها التي جاءت خدمة لأبناء حضرموت والحفاظ على المنشآت النفطية بالمحافظة.

(4) أهم التوقعات التي يمكن أن تعكسه المستجدات العسكرية والأمنية في وادي وصحراء حضرموت والمهرة وشبوة وبقية المناطق الحدودية وربطها بالاعتصامات الجماهيرية وقوة رد فعلها على متغيرات الواقع.

(5) الطابع السلمي والشعبي لأبناء الجنوب والتأكيد في كل بيان وتغطية الفعاليات أن الاعتصام سلمي وشعبي وشامل لكل شرائح المجتمع كرد شعبي مباشر على استمرار التهديد الحوثي الإخواني الذي تشكله المنطقة العسكرية الأولى لأمن واستقرار ووحدة حضرموت والجنوب وفعل تلقائي يعبر عن إرادة الجماهير ومن حقها إعلانه والاستمرار فيه.

(6) خلال سنوات ماضية من تواجد الفرقة الأولى في الوادي ورصد أعمالها وتحركاتها يعتبر تهديدًا حوثي إخواني.

(7) خروج هذه الفرقة المندسة كان مطلب حضرمي ووجودي تم الإعلان عنه وتنفيذه من اعتصامات نوفمبر في سيئون .. تغيرات الوضع الآن بعد كل ما يحدث.

(8) استقرار حضرموت والجنوب وتسليم المحافظة لأبنائها وإدارتها ليس مطلبًا شعبيًا فقط بل حق عادل.. أهمية الاستمرار في الاعتصامات حتى يومنا هذا.

(9) التصدي بقوة لهذا التواجد العسكري الذي طال وامتد بعدوانية وتصلف معتديا على أبناء المنطقة وتحمل المنطقة السلمية عواقب الرفض والتحدي أمام زحف القوات المسلحة الجنوبية.

(10) كيف ترون العنجهية التي تعاملت بها المنطقة الأولى ضد المعتصمين وفرض نقاط جديدة للتفتيش والاعتقالات.

وكيف هو الحال اليوم بالاعتصامات الجديدة وفي نفس المواقع ولكن تحت وضع امني وعسكري بإعطاء المعتصمين حريتهم.

(11) الرفض والتحدي أمام زحف القوات المسلحة الجنوبية ووحدات عسكرية من النخبة الحضرمية.. مع تغيرات السلم إلى الحرب وما شهدته اليوم من متغيرات.

(12) التمركز في منطقة استراتيجية ولعدة سنوات للفرقة العسكرية الأولى .. دلالات هذا التواجد وخطورته ونتائجه حتى الآن.

(13) التهديد المباشر والذي ظل محل انتقاد من قبل أبناء حضرموت ويشكل زعزعة للأمن والاستقرار في حضرموت وبقية المناطق.

(14) لازالت الأهداف المعلنة للاعتصام هو تحرير كامل مديريات وادي وصحراء حضرموت وبسط السيادة الأمنية الجنوبية عليها وربط الحركة الشعبية بالمشروع الوطني الجامع للجنوب رغم ما تعرض له أبناء حضرموت لأهداف خاصة وعسكرية.

(15) أهداف الاعتصامات اليوم في كل محافظات الجنوب العربي هو الإعلان النهائي لوقف استمرار تموضع أي قوات الشمالية في وادي حضرموت أو غيرها.. ورفض شعبي وإرادة جمعية لكل أبناء الجنوب اليوم التي عبرت عن فرحتها بالانتصارات الجنوبية.

(16) توجيه نداءات متكررة للقوى الوطنية في الجنوب العربي للوقوف خلف أبناء حضرموت في معركتهم وتحقيق الانتصار على القوى المعتدية والباغية، واعتبار هذا الاعتصام معركة الجنوب المصيرية لاستعادة الأمن والقرار واستكمال التحرير الذي نشهده اليوم.