> عدن «الأيام» خاص:
- مها عوض: القمة النسوية لبنة أساس للحوار وتبادل الآراء والخبرات والاهتمامات
- جوليان هارنس: القمة النسوية نقطة تحول لوضع المرأة في صميم جهود السلام والإنعاش باليمن
- دينا زوربا: المرأة اليمنية ليست على هامش المستقبل بل في مركزه
- جينتي فيلدمان: حملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة هذا العام تركز على إنهاء الإساءة الرقمية
- ثريا دماج في القمة النسوية: افتهان المشهري رمز لشجاعة المرأة اليمنية ونزاهة المسؤولية
أكدت مها عوض رئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني ومنسقة القمة النسوية بأن السلام لا يمكن تحقيقه على حساب حقوق النساء، ودعت لمضاعفة الجهود لصناعة سلام عادل وشامل، جاء ذلك في الكلمة الترحيبية وفي افتتاح أعمال القمة النسوية الثامنة أمس التي أقيمت فعاليتها في منتجع كروان بعدن وتنظم بجهود نسوية للجنة التنسيق التي تضم قيادات منظمات نسوية وخبيرات استشاريات.
وبمشاركة أكثر من 240 مشاركة ومشاركًا وبدعم شركاء، دوليين.
وتهدف القمة النسوية إلى دعم الحركة النسوية في العمل الوطني الجماعي، والسعي نحو تطوير أجندة مناصرة تشاركية مع أصحاب المصلحة والجهات الفاعلة حول أولويات السلام والأمن والعدالة الانتقالية، وضمان المشاركة الفاعلة والكاملة للمرأة في صناعة القرار، وتعزيز حقوقها وحمايتها.
وقالت في كلمتها إن القمة النسوية لبنة أساس للحوار وتبادل الآراء والخبرات والاهتمامات والمعلومات الواسعة حول القضايا الجوهرية المطروحة؛ والمستجدات الراهنة مع بروز العديد من القضايا المعقدة والعاجلة؛ في أعقاب الأزمات المتعددة والمتداخلة الاقتصادية والاجتماعية الملحة على مستوى المجتمع المحلي وبما يتيح فكرة تأسيس ملكية عملية بناء السلام الأكثر شمولًا وتشاركية، بشكل تعاوني أكثر نشاطًا في هذا الحدث الهام الذي يجمع أصحاب المصلحة المتعددين من السلام وإنهاء أطول نزاع تشهده البلاد وأكثرها إهانة للإنسانية ودون مساءلة.
وأكدت مها عوض على أهمية الحدث كمساحة للحوار وتبادل الخبرات وبناء السلام التي يتزامن انعقاده مع حملة 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة، في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعًا في الانتهاكات وتراجعًا في حماية الحقوق، مع غياب المساءلة وتقلص التمويل الداعم للعمل النسوي.

تناولت مها عوض في كلمتها أثر الحرب على النساء وتعزيز السلطة الأبوية، مستشهدة بحادثة اغتيال افتهان المشهري كمثال صارخ على العنف.
وقالت:"لقد كشف أحدث إصدار لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، "القيادات السياسية النسائية 2025"، أن القيادة السياسية النسائية في المناصب التنفيذية لا تشهد ركودًا فحسب، بل تتراجع. ويُبرز استمرار نقص تمثيل المرأة كرئيسة دولة أو حكومة، وفي مناصب وزارية رئيسية، عوائق واسعة النطاق، والتزامًا هشًا وغير متكافئ بالمساواة بين الجنسين في القيادة السياسية.
وبشكل ظاهر يتكشف تراجع التمثيل في ظل ردود فعل عنيفة ضد حقوق المرأة، ويتفاقم العنف الواسع النطاق الذي يستهدف النساء، سواءً عبر الإنترنت أو خارجه. هذا العنف يحول النساء عن دخولهن أو مواصلة مسيرتهن المهنية في القيادة السياسية، مما يُقوض المساواة بين الجنسين في التمثيل" كما أُشير إلى توسع الحراك النسوي "ثورة النسوان" في عدة محافظات للمطالبة بالحقوق والعيش الكريم.
مشيدة بدور منظمات المجتمع المدني النسوية في قيادة جهود السلام والدفاع عن الحقوق. على الرغم من التحديات، "
وأضافت "نؤكد بأنه بدون التزام جاد بحماية حقوق النساء والفتيات، فإن مصداقية أجندة المرأة والسلام والأمن، والتأكيد الوطني عليها من خلال خطة العمل الوطنية لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والأمن والسلام أفرغ من محتواه، قد أصبحا على المحك".
إن جميع انتهاكات حقوق المرأة، بما في ذلك جميع أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، والعنف الجنسي المرتبط بالصراعات، والهجمات ضد المدافعات عن حقوق الإنسان، يجب إدانتها علنًا، والتحقيق فيها بشكل شامل وسريع، ومحاسبة الجناة. وإنهاء الإفلات من العقاب، هي التزامات أساسية للدولة.
وأكدت الحاجة إلى تحويل الالتزامات إلى إجراءات فعلية، واعتماد الكوتا، وحماية النساء من العنف وإنهاء الإفلات من العقاب، إلى جانب دعوة المانحين لدعم المنظمات النسوية استقلالًا دون تدخل.

وقالت إن سياسات الحكومة ومبادراتها التي تستهدف النساء والفتيات لا تزال تفتقر إلى الحساسية والفهم لتأثير التقاطعية على واقع عدم المساواة، وهو ما يشكل عائقًا رئيسيًا في طريق تحقيق أجندة المرأة والسلام والأمن، وأهداف منهاج عمل بيجين، أو اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو”، وأهداف التنمية المستدامة، وجميع الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وأشارت إلى أن تقارير الأمم المتحدة أبرزت تراجع تمثيل النساء سياسيًا عالميًا، بينما تحتل اليمن المرتبة الأخيرة في مؤشر الفجوة بين الجنسين منذ 14 عامًا.
وحثت في كلمتها ، الجهات المانحة على دعم استقلالية ونزاهة منظمات المجتمع المدني، وخاصة المنظمات التي تقودها النساء وتعمل على القضايا المثيرة للجدل بما في ذلك أجندة المرأة والسلام والأمن، لضمان قدرتها على مواصلة عملها الذي لا غنى عنه، دون أي عقبات أو تدخلات".
وقالت لقد واجهنا تجربة هي الأولى من نوعها تعكس إلغاء أولوية أجندة النساء والسلام والأمن لدى مكتب المبعوث كشريك داعم في القمة النسوية الثامنة، عندما تفاجئنا بتراجعه عن دعم المشاركات/ين من المحافظات في لحظة زمنية حرجة كادت أن تحرمنا هذه المشاركة، وفي ختام كلمتها شكرت للجهود المسعفة وموقفهم المشهود لهم في معالجة من شركائنا ممثلة بالسفارة الهولندية والأخت هناء الشوافي، ولهيئة الأمم المتحدة للمرأة الذي وجدنا تعاونهم في توفير الدعم اللازم ولكل الداعمين.
ومن جانبه أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن جوليان هارنس أن القمة النسوية تشكل محطة محورية لتعزيز دور المرأة في الجهود الإنسانية والتنموية ومسارات السلام، مشيرًا إلى أن 19.5 مليون شخص سيحتاجون للمساعدة في 2025، فيما تتحمل النساء والفتيات العبء الأكبر من النزوح وتقود النساء ربع الأسر النازحة.
وأضاف أن 6.2 مليون امرأة وفتاة مهددات بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، بينما 60 % من الولادات تتم دون مساعدة مختصة، مؤكدًا أن قضايا المرأة والسلام والأمن جزء أساسي من مستقبل اليمن وليست مسارًا منفصلًا عن العمل الإنساني والتنمية.
ودعا هارنس إلى زيادة مشاركة المرأة في مفاوضات السلام والعدالة الانتقالية وصنع القرار الوطني، مع تسليط الضوء على نماذج نسوية تقود جهود التوسط المجتمعي وبناء السلام في عدن وحضرموت ولحج. كما شدد على الحاجة إلى آليات قوية لحماية حقوق المرأة ومعالجة العنف بجميع أشكاله بما في ذلك الرقمي، ودعم آليات العدالة الانتقالية وخدمات الصحة الإنجابية والدعم النفسي والاجتماعي.
وأشار في حديثه إلى أن معدل مشاركة المرأة في سوق العمل لا يتجاوز 5 %، موضحًا ضرورة الإصلاحات القانونية والاقتصادية لتعزيز ريادة الأعمال النسائية وتوفير الحماية الاجتماعية ورعاية الأطفال، إضافة إلى وجود 11 مليون طفل بحاجة إلى دعم تعليمي وربط البرامج التعليمية بالتأهيل التقني والرقمي للفتيات.
وختم بالتأكيد على التزام الأمم المتحدة بدعم قيادة المرأة وحمايتها ومشاركتها في بناء يمن ينعم بالسلام والعدل، داعيًا إلى تمويل الخطة الإنسانية لعام 2025 وتوسيع البرامج المعنية بالمرأة والسلام والأمن، معربًا عن أمله في أن تشكل القمة بوابة لشراكات عملية وإجراءات أكثر فاعلية لصالح النساء في اليمن.
ومن جانبها أكدت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن، السيدة دينا زوربا، في كلمتها، أن المرأة اليمنية ليست على هامش المستقبل، بل في مركزه، مؤكدة دور النساء اليمنيات في قيادة المجتمع وإعادة بناء المؤسسات خلال سنوات النزاع.
وأوضحت زوربا أن انعقاد القمة لثماني سنوات متتالية يعكس استمرارية الحركة النسوية وأهميتها في صنع القرار الوطني، مشددة على ضرورة مشاركة النساء في جميع مفاوضات السلام، وتوليهن مواقع قيادية في الحكومة والمجالس المحلية، فضلًا عن إصدار وتشريع قوانين تحمي النساء من العنف وتضمن وصولهن للعدالة.
كما وجهت زوربا دعوات إلى المجتمع الدولي والمانحين للاستثمار في النساء اليمنيات كشركاء رئيسيين في التنمية وإعادة البناء، مؤكدة أن دعم المرأة ليس تكلفة بل شرط للاستقرار، وأن مرحلة إعادة البناء تتطلب مشاركة كاملة وفاعلة للنساء.
وشددت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة على أن مشاركة النساء ليست شعارًا، بل التزام عملي قابل للقياس، مشيرة إلى أن القمة تشكل منصة وطنية للمساءلة، والتجديد، وإعلان رؤية يمن جديد تشارك في بنائه النساء والرجال على قدم المساواة.
كما ألقت جينتي فيلدمان، السكرتيرة الأولى لشؤون سيادة القانون وحقوق الإنسان، كلمة نيابة عن سفيرة هولندا في اليمن جانيت سيبين، خلال مشاركتها في أعمال القمة النسوية الثامنة بعدن، مؤكدة فيها التزام بلادها بدعم قضايا المرأة والسلام في اليمن.
وقالت فيلدمان إن حملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة هذا العام تركز على إنهاء الإساءة الرقمية ضد النساء، مشيرة إلى أن الناشطات والصحفيات والعاملات في المجال الإنساني يواجهن تحديات كبيرة وانتهاكات تطالهن عبر الإنترنت وخارجه، مؤكدة أن حادثة مقتل إفتهان المشاري كانت مثالًا مؤلمًا على واقع المخاطر التي تتعرض لها النساء.
وأضافت "كانت المشاري مثالًا للمرأة المتفانية التي تعمل لتحسين حياة اليمنيين، وأنا على يقين بأن هذه القمة تضم نساء رائدات يحملن ذات الروح والطموح نحو يمن ينعم بالسلام".
وأكدت فيلدمان استمرار هولندا في دعم أجندة المرأة والسلام والأمن في الذكرى الـ25 للقرار الأممي 1325، معتبرة أن المساحات النسوية الآمنة مثل القمة تمثل ركيزة لخلق حوار فاعل بين النساء والرجال حول قضايا حماية المرأة والتهديدات السيبرانية. وأشارت إلى تعاون بلادها مع الحكومة اليمنية والعديد من منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية في هذا الإطار.
وعبرت عن فخرها بقوة المرأة اليمنية وقدرتها على الصمود والعمل من أجل السلام، مضيفة: "لقاء النساء اليمنيات العاملات في الميدان يمنحني الأمل. المرأة اليمنية قوية وقادرة ومؤمنة بحقها في المساواة".
وفي ختام كلمتها، قدمت فيلدمان شكرها لمؤسسة وجود للأمن الإنساني على تنظيم الحدث، ولجميع المشاركات القادمات من مختلف المحافظات رغم صعوبة الظروف، مؤكدة أن مشاركتها بين أكثر من 200 امرأة ورجل يمني هو شرف كبير يعكس روح الإصرار لدى المجتمع المدني اليمني.
وأكدت ثريا دماج، رئيسة تحرير يمن فيوتشر، خلال كلمتها، أن المرأة اليمنية صانعة للتغيير عبر أجيال، مشيدة بدور مدينة عدن التاريخي في تعزيز حضور المرأة في الفضاء العام، واصفة المدينة بأنها "مدرسة للحداثة ومساحة نمت فيها فكرة المساواة منذ منتصف القرن الماضي".
وأشادت دماج بدور مؤسسة وجود للأمن الإنساني في الاستمرار بتنظيم القمة على مدى ثماني سنوات، معتبرة ذلك جهدًا متواصلًا لإعادة ربط الإنسان بالدولة وترسيخ قيم العدالة وكرامة العيش، معبرة عن أملها في أن تسهم هذه الفعالية في بناء رؤية أعمق لحماية الحياة والحق العام.
وتوقفت في حديثها أمام سيرة الشهيدة افتهان المشهري، مؤكدة أنها لم تكن منصبًا إداريًا، بل مشروعًا إنسانيًا وإصلاحيًّا اتسم بالنزاهة والعمل الميداني، وقالت إنها كانت ترى في نظافة المدينة وحقوق الناس معيارًا حضاريًا لا مجرد إجراء وظيفي.
وقالت دماج إن اغتيال المشهري كان "استهدافًا لفكرة النزاهة ووجود المرأة في المجال العام"، معتبرة أن رصاص الغدر لم يغتل حضورها، بل حولها إلى رمز تتساءل حوله الأجيال: كيف نحمي النساء والشرفاء الذين يدافعون عن الضوء في هذا البلد؟
وختمت برسالة وفاء مؤكدة: "رحم الله افتهان المشهري، وكل من حمل اليمن على كتفيه دفاعًا عن الحق. فالذاكرة لا تنسى من قاتلوا كي تبقى الحياة ممكنة".
تناولت القمة النسوية الثامنة في يومها الأولى عددًا من أوراق العمل منها. جهود مكتب مبعوث الأمم المتحدة في بناء عملية سلام شاملة استعرضتها السيدة زهراء لنقي - كبير مستشاري النوع الاجتماعي - مكتب المبعوث الأممي لدى اليمن ميسر أنيس الشرفي.
وقال رئيس الهيئة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي، أنيس الشرفي، إن المجلس أصبح مستعدًا لقيادة أي عملية عسكرية لتحرير الشمال من الحوثيين، بعدما استكملت قواته السيطرة على المحافظات الجنوبية الأسبوع الماضي، معلنًا رفضه تعدد تمثيل القضية الجنوبية.
وأكد أن المجلس يضمن مشاركة النساء، لكن نساء الجنوب ما زلن غائبات عن الحكومة.
وقالت كبيرة مستشاري المبعوث الأممي، زهراء لنقي، إن وجود النساء في عملية السلام ليس رفاهية، مشيرة إلى أن القمة النسوية تجسد حضور المرأة اليمنية بأبهى صوره.
واقترح عضو اللجنة المركزية في الحزب الاشتراكي اليمني، وضاح الحريري، اعتماد مسار سريع لتمكين المرأة والشباب، بعيدًا عن الإجراءات المجزأة والعزلة التي منعت تنفيذ سياسات متكاملة، مطالبًا بتطوير آليات مكتب المبعوث لتحقيق التأثير.
وأكد مدير برامج مؤسسة فريدريتش إيبرت في اليمن، محمود قياح، أن المجتمع الدولي يفتقر إلى سياسة واضحة للتعامل مع مشكلات اليمن، وأن ما يحدث مجرد ردود فعل عشوائية.
الجلسة الثانية عبارة جلسة حوار عملية السلام في اليمن قدمت ورقة سياسات عامة "ضرورات عملية السلام والضمانات الواجبة التنفيذ لبنائه في اليمن وضاح اليمن خالد الحريري السفراء والدبلوماسيين وكان. ميسر الجلسة أ. محمود قياح والجلسة الثالثة قدمت د. بثينة السقاف ورقة عمل بعنوان: "الملف الاقتصادي ورقة سياسات عامة حول "اقتصاد السلام" كما قدم . د. سامي محمد قاسم نعمان ورقة بعنوان القطاع الخاص والمسؤولية الاجتماعية وقدم. د. جعفر منيعم ورقة العمل بعنوان: النساء في ريادة الأعمال وملكية المشاريع الصغيرة التحديات والفرص).
ميسرة الجلسة د. نهى العبد والجلسة الرابعة قدمت أ. أشواق طه ورقة عمل بعنوان الحراك النسوي: "ثورة النسوان" للحياة الكريمة ميسرة الجلسة نيران سوقي.


















