> عدن "الأيام" عبدالقادر باراس:

  • وزير النقل: وجهنا اليمنية بإعادة النظر بتخفيض أسعار تذاكر السفر
  • اليمنية تعلن استلام طائرة خامسة وتعزيز أسطولها بالمزيد
  • هنجر صيانة ومجمّع إداري جديد بقيمة 7 ملايين دولار
  • رئيس اليمنية: تجاوزنا التحديات ونعمل بثبات لبناء ناقل وطني أكثر قدرة وتنافسية
> أقامت شركة الخطوط الجوية اليمنية، اليوم في العاصمة عدن، المؤتمر السنوي لوكلاء المبيعات وتقييم أداء الشركة خلال الأعوام الماضية، تحت شعار "آفاق أوسع وشراكة أقوى". وشهد المؤتمر مشاركة عدد من وكلاء المبيعات ومسؤولي الشركة ومديري المناطق والمحطات في الداخل والخارج.


في بداية افتتاح المؤتمر رحب وزير النقل د. عبدالسلام حميد بالمشاركين من الوزارات والسفارات والمنظمات العربية والدولية المتخصصة في الطيران، مشيرًا إلى أن المؤتمر يهدف إلى مراجعة إنجازات "اليمنية" ومناقشة تحدياتها وصياغة رؤية مشتركة لتعزيز قطاع النقل الجوي لخدمة الوطن والمواطن، وأضاف: "بهذه المناسبة نزف بُشرة لأبناء الوطن حيث وجهت وزارة النقل الخطوط الجوية اليمنية بإعادة النظر في تخفيض سعر تذكرة السفر بما يتوافق مع مصلحة الشركة والمجتمع".


وأوضح الوزير أن الناقل الوطني واجه خلال الأعوام الماضية صعوبات كبيرة، أبرزها تدمير عدد من طائراته وارتفاع رسوم التأمين نتيجة تصنيف المطارات اليمنية عالية المخاطر، إضافة إلى القيود المفروضة على حركة الطيران من وإلى المطارات اليمنية بسبب الظروف الأمنية ومحدودية المسارات الجوية وصعوبة توسيع شبكة الخطوط الجوية واستحداث وجهات جديدة وخاصة بعد سنوات الحرب التي شنها المليشيات الحوثية الانقلابية منذ مارس 2015م ورغم ذلك تمكنت الشركة من إعادة بناء أسطولها وتشغيل رحلات داخلية وإقليمية ودولية في ظل خروج معظم شركات الطيران الأجنبية.


وأشار حميد إلى أن الجهود المشتركة بين وزارة النقل وهيئة الطيران المدني وشركة اليمنية أسهمت في فتح الأجواء وتشغيل رحلات إلى السعودية والإمارات والكويت ومصر والأردن وجيبوتي وإثيوبيا والهند، إلى جانب الرحلات الداخلية نحو حضرموت والمهرة وسقطرى وشبوة.

وكشف الوزير عن مشاريع استراتيجية تعمل عليها الشركة، تشمل تعزيز أسطولها بطائرة خامسة ستنضم في مايو 2026، وإنشاء هنجر صيانة للطائرات في مطار عدن الدولي، وبناء مجمّع متكامل يضم مقرًا رئيسيًا ومركز تدريب ومركزًا طبيًا ومبنى للخدمات الأرضية بقيمة تقارب 7 ملايين دولار.

كما أبرمت الشركة اتفاقية مع "إيرباص" لشراء ثماني طائرات جديدة ستُسلّم بين 2032 و2034، ما سيسهم في توسعة شبكتها وفتح خطوط جديدة إلى أوروبا وأمريكا وآسيا. مؤكدا أن هذه التطورات تتزامن مع برامج تأهيل وتدريب الكوادر الشابة في مجالات الملاحة والهندسة والتخصصات المرتبطة بنشاط الشركة، مشددًا على أن الوزارة تعمل، بالتنسيق مع الحكومة، على تشجيع الاستثمار في قطاع النقل الجوي، حيث مُنحت عدة شركات تراخيص لإنشاء خطوط طيران جديدة.


وفي جانب البنية التحتية، أوضح حميد أن الوزارة وهيئة الطيران تعملان على إعادة تأهيل وتجهيز مطارات عدن وحضرموت والمهرة وسقطرى وشبوة والمخا، بدعم من السعودية والإمارات، وجميعها باتت تستقبل رحلات داخلية وخارجية.

وختم الوزير تأكيده على أن مستقبل "اليمنية" وقطاع الطيران يعتمد على تكامل الجهود بين الحكومة والجهات المعنية وشركات الطيران، والالتزام بالتخطيط العلمي وتطوير الكوادر وتحديث التقنيات بما يواكب معايير السلامة الدولية، معربًا عن تقديره لجهود قيادة الشركة وموظفيها، ومأمولًا أن يشكّل المؤتمر انطلاقة جديدة نحو قطاع طيران أكثر تطورًا في اليمن.

تحدث رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية اليمنية الكابتن ناصر محمود عن أهمية المؤتمر، مؤكدًا أنه يمثل إحدى أبرز المنصات السنوية لمراجعة الإنجازات واستعراض التحديات وبناء رؤى مشتركة لتعزيز أداء الناقل الوطني.

وأوضح أن الشركة واجهت منذ مطلع 2022 مرحلة معقدة سياسيًا واقتصاديًا وتشغيليًا "كان من شأنها أن تعيق نشاط أي مؤسسة أخرى، إلا أن الخطوط اليمنية اختارت طريق العمل الجاد والصمود والتطوير".

وأشاد بالدعم الكبير الذي قدمته القيادة السياسية ممثلة بالرئيس رشاد العليمي وأعضاء مجلس القيادة ووزير النقل، لافتًا إلى أن وضع حجر الأساس لمبنى الإدارة العامة على مساحة تتجاوز 6700 متر مربع يجسد هذا الدعم المستمر.

واستعرض الكابتن ناصر محمود أبرز إنجازات الشركة، وفي مقدمتها تنفيذ برامج صيانة متقدمة للطائرات وإعادة تأهيل طائرات كانت على وشك الخروج من الخدمة، ورفع الجاهزية الفنية وفق أعلى معايير السلامة الدولية، إلى جانب تطوير مهارات أطقم الصيانة والملاحة عبر برامج تدريب داخلية وخارجية.. مشيرًا إلى أن الشركة عززت بشراء طائرتين من طراز A320، كما وقّعت اتفاقية لشراء ثماني طائرات جديدة من إيرباص A320neo و A321neo مع إسقاط الفوائد المترتبة على الاتفاقية السابقة.

ونجحت كذلك في معالجة مديونية بلغت 68 مليون دولار لطائرات A310 بعد مفاوضات ناجحة في دبي، وشرعت الشركة في بناء هنجر للصيانة الخفيفة، إضافة إلى وضع حجر الأساس لهنجر الصيانة الثقيلة.

كما أشار إلى أن الشركة حافظت، رغم الظروف الاستثنائية، على مستويات عالية من السلامة الجوية، واستمرت في تنفيذ برامج تأهيل للكوادر الفنية والملاحية والإدارية لضمان خدمة آمنة وموثوقة.

وبيّن أن الشركة نفذت منذ 2022 برامج إصلاح إداري أعادت تنظيم الهيكل المؤسسي ورفعت كفاءة الأداء، ما انعكس إيجابًا على مختلف الإدارات.

أعلن رئيس مجلس الإدارة في كلمته أن الشركة أعادت تشغيل عدد من الوجهات المتوقفة وافتتحت خطوطًا جديدة لخدمة المرضى والطلاب والمغتربين، كما قامت بشراء مقر في القاهرة بجمهورية مصر وافتتحته مؤخرًا. وفعّلت الشركة النظام التجاري والمالي والإداري في عدن بعد إيقافه من صنعاء، إضافة إلى إعادة تشغيل نظام الـIT.

وأكد أن الشركة أولت تدريب الطواقم الجوية اهتمامًا خاصًا، وتمكنت من تجاوز محاولات منع عدد من الأطقم الطائرة من المغادرة من صنعاء بهدف عرقلة تشغيل الرحلات من عدن والمناطق المحررة، وواصلت العمل بكفاءة من جميع المحطات الداخلية والخارجية.

ولفت إلى أن القيادة نجحت في ترشيد الإنفاق وتحسين الاستقرار المالي دون المساس بجودة الخدمة، مع رفع مستوى الانضباط الإداري وتحسين بيئة العمل.

وكشف الكابتن ناصر محمود أن الشركة تستعد لدخول الطائرة الخامسة مطلع مايو 2026، إضافة إلى التوقيع قريبًا على اتفاقية شراء أربع طائرات A330. كما وقّعت الشركة الأسبوع الماضي اتفاقية لتقديم خدمة الترفيه المجاني عبر WiFi على جميع الطائرات، ومن المتوقع دخولها الخدمة خلال 12 أسبوعًا.


وفي ختام كلمته، وجه رئيس مجلس الإدارة الشكر لوكلاء المبيعات، مؤكدًا أنهم "عصب الشركة التجاري"، ومثمنًا دورهم في تعزيز ثقة المسافر اليمني داخل الوطن وخارجه.

وقال: "نحن مؤمنون بأن مستقبل الخطوط الجوية اليمنية سيكون أفضل، وأن الإرادة الصادقة قادرة على تحويل المستحيل إلى واقع".

من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية اليمنية للشؤون التجارية، محسن حيدرة، أهمية هذا اللقاء السنوي بوصفه محطة أساسية لمراجعة الأداء وتقييم الجهود، وبناء رؤى مشتركة تعزّز من مسيرة الشركة ودورها الوطني في قطاع النقل الجوي.

وأوضح أن انعقاد المؤتمر في هذه المرحلة يعكس حرص قيادة الشركة على تعزيز التكامل بين الإدارات، وفي مقدمتها الإدارة التجارية التي تمثل الواجهة المباشرة للمسافر اليمني داخل الوطن وخارجه. وأشاد بمديري المناطق والمبيعات والوكلاء المعتمدين، مؤكدًا أنهم يشكلون الواجهة الأولى للناقل الوطني والجسر الذي يصل الشركة بعملائها في مختلف الظروف، وأن التزامهم ومهنيتهم كان له دور محوري في تعزيز ثقة المسافرين واستقرار النشاط التجاري والتشغيلي خلال السنوات الماضية.

وعبّر عن تقديره لجهودهم التي وصفها بأنها حجر الزاوية في النجاحات المتحققة.

وتطرّق في كلمته إلى التحديات والإنجازات التي واجهتها الإدارة التجارية منذ مطلع 2022، مشيرًا إلى أن الظروف التشغيلية والاقتصادية فرضت مرحلة استثنائية، إلا أن الدعم القيادي وتكاتف فرق العمل أسهم في الانتقال من مرحلة التحديات إلى مرحلة التنظيم والاستقرار وتحقيق إنجازات نوعية، أبرزها تأسيس وتفعيل الإدارة التجارية.

كما استعرض خطوات تحديث الأسطول وانعكاساتها على تطوير النشاط التجاري، مؤكدًا أن شراء الطائرات الجديدة وتطوير البنية التشغيلية أسهما في زيادة عدد الرحلات والسعة المقعدية وتحسين مستوى الخدمة، إضافة إلى توسيع شبكة التشغيل داخليًا وخارجيًا.

وأضاف أنه تم استئناف التشغيل إلى وجهات دولية بينها أديس أبابا والكويت ودبي، وافتتاح مكتب الشركة في الدوحة تمهيدًا لاستئناف الرحلات، إلى جانب تشغيل وجهات داخلية مثل الغيضة وسقطرى، وتشغيل رحلات دولية عبر مطار الريان إلى جدة ودبي والقاهرة، مع تحويل هذه المكاسب التشغيلية إلى فرص تجارية مستدامة.

واختتم نائب رئيس إدارة شركة الخطوط الجوية اليمنية كلمته موضحًا أن الإدارة التجارية تعتمد رؤية عمل للمرحلة المقبلة ترتكز على تعزيز التحول الرقمي في المبيعات من خلال أنظمة حديثة للحجوزات والدفع الإلكتروني، وتنويع قنوات البيع عبر الشراكات والتحالفات مع شركات الطيران ووكلاء السفر، بالإضافة إلى تحسين خدمة العملاء عبر تطوير آليات المتابعة ومعالجة الشكاوى ورفع مستوى الخدمات المقدمة.

كما ألقيت في المؤتمر كلمتان الأولى من قبل باسل حزام رئيس الاتحاد اليمني للسياحة، والثانية عبر تطبيق "زوم" ألقاها مراد الخطيب، المدير الإقليمي لمنظمة الطيران الدولية (IATA) لليمن والمملكة العربية السعودية.