> "الأيام" خاص:

​إن الانتصار العظيم الذي حققته القوات الجنوبية في حضرموت لم يكن ليتحقق لولا الحاضنة الشعبية الواسعة التي تتمتع بها هذه القوات في الجنوب؛ فلا يمكن لأي قوة أن تُحرز مثل هذا النصر الساحق من دون دعم شعبي جارف، وهو ما صدم جميع المراقبين للشأن اليمني في الخارج.

وفي الجنوب، تقع على عاتق المجلس الانتقالي اليوم مسؤولية كبرى، تتمثل في إنهاء حالة الفوضى والفساد، والانتقال إلى مسار بناء الدولة، حتى وإن لم يكن الاستقلال الرسمي موجودًا من الناحية القانونية، فالمسيطر على الأرض هو المنتصر في النهاية.

وفي الوقت نفسه، ينبغي على الجنوبيين اليوم ألا يعادوا شعب الشمال؛ فهم مغلوبون على أمرهم أيضًا، غير أن الفارق يكمن في أن قياداتهم لا نية لها لمواجهة الحوثيين، بل تعمل على تعطيل كل جهد باتجاه تحرير الشمال من جماعة الحوثي، التي لا تمثل سوى 3 % من التعداد السكاني في الشمال.

لقد سخّرت قيادات الشمال في الشرعية كل جهودها لتعطيل انفصال الجنوب، وانصرفت عن مهمتها الحقيقية في مواجهة الحوثيين طوال السنوات العشر الماضية، وذاق الجنوبيون بسبب ذلك صنوف العذاب في حرب الخدمات.
لوجه الله… ابدأوا ببناء الدولة، فسينتج الانفصال كحاصل تحصيل.