> المكلا "الأيام" خاص:

​أكد اللواء أحمد سعيد بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ومحافظ حضرموت السابق، أن الشارع الحضرمي يثمّن الدور الذي قامت به القوات الجنوبية في حماية الجنوب وترسيخ الأمن والاستقرار، مشددًا على أن وجود هذه القوات في حضرموت جاء بتفويض شعبي ويعبّر عن وحدة المصير والشراكة الوطنية بين أبناء الجنوب كافة.

وقال بن بريك، في تصريح صحفي، إن القوات الجنوبية حققت انتصارات واضحة منذ بدء الهجوم الحوثي على الجنوب في عام 2015، بدعم مباشر من التحالف العربي، معتبرًا أن هذا الدعم شكّل ركيزة أساسية في معركة الدفاع عن الأرض والهوية والمشروع العربي، وسيظل محل تقدير الأجيال القادمة.

وأوضح أن حضرموت، ساحلًا وواديًا، شهدت فعاليات جماهيرية حاشدة ومليونيات عكست تأييدًا شعبيًا واسعًا للمجلس الانتقالي الجنوبي والقوات التابعة له، مؤكدًا أن هذا التأييد لا يلغي وجود تنوع في الآراء السياسية، لكنه يستوجب الاستماع إلى جميع أصوات الحضارم دون حصرها في فئة محدودة.

وأشار نائب رئيس الانتقالي إلى أن انتشار القوات الجنوبية أسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن والاستقرار في حضرموت، لافتًا إلى أن هذه القوات لا تتمركز في حضرموت وحدها، بل تنتشر في مختلف محافظات الجنوب، كما أن قوات جنوبية من أبناء حضرموت تتولى مهام تأمين وحماية مناطق أخرى، في صورة تعكس وحدة الجنوب وتكامل المسؤوليات بين أبنائه.

وشدد بن بريك على رفض الدعوات العنصرية أو محاولات بث الفرقة داخل المجتمع الجنوبي، مؤكدًا أن الجنوب يشكّل نسيجًا اجتماعيًا واحدًا وهوية سياسية موحدة. ودعا المجتمع الدولي إلى دعم الجهود الرامية إلى تعزيز قيم التعايش والوحدة ونبذ التفرقة، مشيرًا إلى أن الجنوب كان دولة قائمة بعضوية دولية حتى مايو 1990، وهي فترة قريبة في الذاكرة السياسية.

ونفى بن بريك أن يكون مطلب إخراج القوات الجنوبية من حضرموت مطلبًا شعبيًا حقيقيًا، معتبرًا أن هذه الدعوات تقف خلفها أطراف لا ترغب بوجود قوة وطنية فاعلة كان للتحالف العربي دور أساسي في تأسيسها وبنائها، بقيادة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.

وطمأن بن بريك أبناء الجنوب بأن حضرموت وبقية المحافظات الجنوبية ستظل موحدة، مؤكدًا أن الدولة الجنوبية المنشودة ستكون دولة تعايش وسلام وبناء، وليست ساحة لتصفية الحسابات أو تمرير المشاريع المعادية.