من وفي حضرموت صنع النشيد الوطني الجنوبي الذي تصدح به حناجر جماهير الجنوب التي تحتشد في الساحات والوقفات والمسيرات والاعتصامات وفي اللقاءات الرسمية للمجلس الانتقالي الجنوبي ومؤتمرات اتحاداته ومنظماته ونقاباته الجنوبية بدأ مشروعًا وفكرة لدى شاب حضرمي منذ العام 2007م حيث إنه بدأ بوضع ألحان للنشيد وهو الشاب حسين بايعشوت من أبناء الشحر حضرموت الذي يمتلك مواهب إبداعية كشاعر وملحن وناشط جنوبي عركته الساحات والمسيرات مبكرًا وكانت الفكرة التي بدأها بوضع اللحن وبتكتم خوفًا حينها من القمع للأجهزة الأمنية والعسكرية.
وفي 2010م أرتأى بايعشوت أن يبحث عن شاعر شاب مثله ليصيغ كلمات على اللحن الذي أعده وفي 2011م صاغ كلمات النشيد الشاعر محمد بن داؤود وبهذا أكتمل مشروع بايعشوت وبن داؤود بوضع اللمسات الأخيرة للنشيد 2012م فالفكرة من حسين تنامت ولم يفصح لأحد بل عمل سرًّا وفي نطاق ضيق وبتواصل حذر إلى أن أكمل حلمه وطموحه كشاب ثوري ..
وبدأ أصدقاء بايعشوت وأبرزهم أشرف قحطان يبحثون عن تمويل وبسرية تامة أيضًا وكان لاستديو سمعون بالشحر الذي غامر وخاطر مع الشباب لتجهيز العمل (الفني الوطني) وتم تجهيزه على قرص ( CD) إذ عمل الناشط الجنوبي ماهر براهم بنسخ العمل القرص سي دي ثم وصل ذلك العمل بعد أرساله إلى قناة عدن لايف ومكتب الرئيس علي سالم البيض بالخارج ..
على أية حال وفي أكتوبر 2017م التقى رئيس المجلس الانتقالي الرئيس عيدروس الزبيدي في المكلا بكل من الشاعر محمد بن داؤود والملحن حسين بايعشوت مثنيًا عليهم ووجه بتسجيل النشيد مجدداً بنفس الكلمات والألحان في إحدى الدول العربية .
وهكذا ولّد الإبداع الحضرمي صناعة نشيد للجنوب من الشحر ليردد في أنحاء الجنوب من باب المندب إلى المهرة ومن بحر العرب عابرًا المحيطات إلى حيث تجمعات الجاليات الجنوبية وفروع الانتقالي بالخارج ..
موطني .. عزتي
سوف أحميك بروحي ودمي
ثورتي .. رايتي
في العُلا والمجد تحيا يا جنوب
الله أكبر للعدى .. تدوي في الدنيا نشيد
كل الوفاء والولاء .. لموطني والشهيد
ترابه كُحلُ العيون
أرواحنا فيه تهون
قسمًا بربي لا نخون
إنا أُسود في الحروب
تحميك يا أرض الجنوب
نرعى الجوار والذمام
إسلامنا دين السلام
يا بلادي يا بلادي
إلخ القصيدة أو النشيد (لن تكوني أبدًا يومًا سليبة).




















