> "الأيام" غرفة الأخبار:
أكد تقرير سياسي نشره في منتدى الشرق الأوسط أمس أن قيام دولة جنوبية مستقرة ومتحالفة مع الغرب يمثّل مصلحة استراتيجية مباشرة للولايات المتحدة، ويخدم الأمن الدولي وحماية الملاحة البحرية ومكافحة الإرهاب، من دون الحاجة إلى نشر قوات أمريكية إضافية في الخليج أو البحر الأحمر.
وأوضح التقرير، الذي أعدّه وزير الخارجية اليمني الأسبق خالد اليماني، أن التحركات التي يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي لترسيخ سيطرته في محافظتي حضرموت والمهرة أنهت آخر وجود عسكري لفصائل محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين ومتعاونة مع الحوثيين، مؤكدًا أن هذه التطورات تؤكد حقيقة بات يدركها معظم المراقبين منذ سنوات، وهي أن اليمن لم يعد دولة موحّدة فعليًّا.
وأشار التقرير إلى أن ما وصفها بـ«أوهام وحدة 1990» انهارت أولًا خلال حرب 1994، ثم سقطت مجددًا مع سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران على صنعاء في 2015، ما أفضى إلى وجود كيانين سياسيين متمايزين على الأرض. ففي شمال اليمن، رسّخ الحوثيون نظامًا ثيوقراطيًّا متحالفًا مع إيران ومعاديًا للولايات المتحدة، ويتعاون مع الحرس الثوري الإيراني، ويُيسّر تهريب السلاح، ويتقاطع مع جماعة الإخوان المسلمين، بما يفتح المجال أمام نفوذ معادٍ للاستقرار في الفضاء البحري للمنطقة.
في المقابل لفت التقرير إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي يدير أراضي ما كان يُعرف سابقًا بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بدعم من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، ويؤمّن الموانئ الرئيسية، ويقود جهودًا فاعلة في مكافحة تنظيم القاعدة، ويعترض عمليات تهريب السلاح بين إيران والحوثيين، إلى جانب دوره المحوري في حماية مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وسلّط التقرير الضوء على الأهمية الاستراتيجية لموانئ عدن والمكلا، إلى جانب جزر بريم وسقطرى، باعتبارها مواقع موثوقة ومستقرة للخدمات اللوجستية البحرية ومكافحة الإرهاب، وتوفير الوصول البحري للقوات الأمريكية، مؤكدًا أن هذه المواقع أكثر موثوقية من مرافق تقع في بيئات غير مستقرة أو خاضعة للتأثير الإيراني.
وأوضح أن هذه المعطيات تتطابق مع أولويات استراتيجية الأمن القومي الأمريكية الصادرة حديثًا عن البيت الأبيض، ولا سيما حماية سلاسل الإمداد العالمية، وتأمين الممرات البحرية الحيوية، ومكافحة الإرهاب وجماعة الإخوان المسلمين، وكبح أذرع إيران في المنطقة.
وأضاف التقرير أن وجود إدارة مستقرة ومتحالفة مع الغرب في جنوب اليمن يتيح تأمين الممر المائي بالغ الأهمية من دون الحاجة إلى نشر قوات أمريكية، مشيرًا إلى أن القوات الجنوبية تتعاون بالفعل مع البحرية الأمريكية، وتتبادل المعلومات الاستخباراتية حول شبكات الإرهاب والتهريب، وتتصدى لنفوذ إيران وجماعة الإخوان المسلمين.
كما اعتبر أن عدن وسقطرى تمثلان منصات آمنة للمراقبة البحرية والدعم اللوجستي والعمليات الاستخباراتية، بما يعزّز مرونة البحرية الأمريكية في البحر الأحمر وغرب المحيط الهندي، ويرى أن دعم مسار منظّم نحو قيام دولة جنوبية يشكّل مكسبًا استراتيجيًا عالي الأثر ومنخفض الكلفة لواشنطن.
وتطرق التقرير إلى الرؤية التي طرحها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، والتي تقوم على مسار تدريجي وقانوني يتجنب الفوضى وينسجم مع التوافق السعودي–الإماراتي، مقترحًا تعديل اتفاق الرياض 2022 لإضفاء طابع رسمي على إدارة المجلس الانتقالي لكامل جنوب اليمن، باعتبار ذلك ترتيبًا تعاقديًّا بين طرفين يتيح بناء المؤسسات ويمهّد لاستفتاء على تقرير المصير خلال خمس إلى ست سنوات.
وأشار إلى أن استمرار تفكك اليمن تحت سيطرة الحوثيين قد يجعل من استفتاء جنوبي بإشراف الأمم المتحدة، على غرار استفتاء استقلال البحرين عام 1970، مسارًا لترجمة الإرادة الشعبية إلى شرعية قانونية معترف بها دوليًّا، تعقبه مفاوضات حول الحدود والترتيبات الاقتصادية وأمن الملاحة.
وحذّر التقرير من أن البديل يتمثل في تشكّل واقع جديد من دون أي تأثير أمريكي، موضحًا أن الإعلان الأحادي لاستقلال الجنوب يظل ممكنًا قانونيًّا، وفقًا لرأي محكمة العدل الدولية بشأن كوسوفو، إلا أن المضي فيه من دون دعم سعودي–إماراتي والتزام أمريكي قد يفتح فراغًا تستغله إيران، ويهدد الملاحة العالمية، ويفسح المجال أمام الصين وروسيا لتوسيع حضورهما البحري.
وختم التقرير بالتأكيد أن واشنطن أمام خيارين لا ثالث لهما: إما المساهمة في تشكيل مستقبل جنوب اليمن، أو القبول بنتائج يصوغها الآخرون، معتبرًا أن تبنّي موقف أمريكي حاسم يدعم قيام دولة جنوبية مستقرة وحليفة للولايات المتحدة سيعزز القيادة الأمريكية، ويقلّص النفوذ الإيراني بأدنى كلفة، ويحمي طرق التجارة العالمية، ويمثل فرصة استراتيجية تاريخية لا ينبغي التفريط بها.
وأوضح التقرير، الذي أعدّه وزير الخارجية اليمني الأسبق خالد اليماني، أن التحركات التي يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي لترسيخ سيطرته في محافظتي حضرموت والمهرة أنهت آخر وجود عسكري لفصائل محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين ومتعاونة مع الحوثيين، مؤكدًا أن هذه التطورات تؤكد حقيقة بات يدركها معظم المراقبين منذ سنوات، وهي أن اليمن لم يعد دولة موحّدة فعليًّا.
وأشار التقرير إلى أن ما وصفها بـ«أوهام وحدة 1990» انهارت أولًا خلال حرب 1994، ثم سقطت مجددًا مع سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران على صنعاء في 2015، ما أفضى إلى وجود كيانين سياسيين متمايزين على الأرض. ففي شمال اليمن، رسّخ الحوثيون نظامًا ثيوقراطيًّا متحالفًا مع إيران ومعاديًا للولايات المتحدة، ويتعاون مع الحرس الثوري الإيراني، ويُيسّر تهريب السلاح، ويتقاطع مع جماعة الإخوان المسلمين، بما يفتح المجال أمام نفوذ معادٍ للاستقرار في الفضاء البحري للمنطقة.
في المقابل لفت التقرير إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي يدير أراضي ما كان يُعرف سابقًا بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بدعم من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، ويؤمّن الموانئ الرئيسية، ويقود جهودًا فاعلة في مكافحة تنظيم القاعدة، ويعترض عمليات تهريب السلاح بين إيران والحوثيين، إلى جانب دوره المحوري في حماية مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وسلّط التقرير الضوء على الأهمية الاستراتيجية لموانئ عدن والمكلا، إلى جانب جزر بريم وسقطرى، باعتبارها مواقع موثوقة ومستقرة للخدمات اللوجستية البحرية ومكافحة الإرهاب، وتوفير الوصول البحري للقوات الأمريكية، مؤكدًا أن هذه المواقع أكثر موثوقية من مرافق تقع في بيئات غير مستقرة أو خاضعة للتأثير الإيراني.
وأوضح أن هذه المعطيات تتطابق مع أولويات استراتيجية الأمن القومي الأمريكية الصادرة حديثًا عن البيت الأبيض، ولا سيما حماية سلاسل الإمداد العالمية، وتأمين الممرات البحرية الحيوية، ومكافحة الإرهاب وجماعة الإخوان المسلمين، وكبح أذرع إيران في المنطقة.
وأضاف التقرير أن وجود إدارة مستقرة ومتحالفة مع الغرب في جنوب اليمن يتيح تأمين الممر المائي بالغ الأهمية من دون الحاجة إلى نشر قوات أمريكية، مشيرًا إلى أن القوات الجنوبية تتعاون بالفعل مع البحرية الأمريكية، وتتبادل المعلومات الاستخباراتية حول شبكات الإرهاب والتهريب، وتتصدى لنفوذ إيران وجماعة الإخوان المسلمين.
كما اعتبر أن عدن وسقطرى تمثلان منصات آمنة للمراقبة البحرية والدعم اللوجستي والعمليات الاستخباراتية، بما يعزّز مرونة البحرية الأمريكية في البحر الأحمر وغرب المحيط الهندي، ويرى أن دعم مسار منظّم نحو قيام دولة جنوبية يشكّل مكسبًا استراتيجيًا عالي الأثر ومنخفض الكلفة لواشنطن.
وتطرق التقرير إلى الرؤية التي طرحها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، والتي تقوم على مسار تدريجي وقانوني يتجنب الفوضى وينسجم مع التوافق السعودي–الإماراتي، مقترحًا تعديل اتفاق الرياض 2022 لإضفاء طابع رسمي على إدارة المجلس الانتقالي لكامل جنوب اليمن، باعتبار ذلك ترتيبًا تعاقديًّا بين طرفين يتيح بناء المؤسسات ويمهّد لاستفتاء على تقرير المصير خلال خمس إلى ست سنوات.
وأشار إلى أن استمرار تفكك اليمن تحت سيطرة الحوثيين قد يجعل من استفتاء جنوبي بإشراف الأمم المتحدة، على غرار استفتاء استقلال البحرين عام 1970، مسارًا لترجمة الإرادة الشعبية إلى شرعية قانونية معترف بها دوليًّا، تعقبه مفاوضات حول الحدود والترتيبات الاقتصادية وأمن الملاحة.
وحذّر التقرير من أن البديل يتمثل في تشكّل واقع جديد من دون أي تأثير أمريكي، موضحًا أن الإعلان الأحادي لاستقلال الجنوب يظل ممكنًا قانونيًّا، وفقًا لرأي محكمة العدل الدولية بشأن كوسوفو، إلا أن المضي فيه من دون دعم سعودي–إماراتي والتزام أمريكي قد يفتح فراغًا تستغله إيران، ويهدد الملاحة العالمية، ويفسح المجال أمام الصين وروسيا لتوسيع حضورهما البحري.
وختم التقرير بالتأكيد أن واشنطن أمام خيارين لا ثالث لهما: إما المساهمة في تشكيل مستقبل جنوب اليمن، أو القبول بنتائج يصوغها الآخرون، معتبرًا أن تبنّي موقف أمريكي حاسم يدعم قيام دولة جنوبية مستقرة وحليفة للولايات المتحدة سيعزز القيادة الأمريكية، ويقلّص النفوذ الإيراني بأدنى كلفة، ويحمي طرق التجارة العالمية، ويمثل فرصة استراتيجية تاريخية لا ينبغي التفريط بها.


















