> هشام عطيري:

  • بعد المدارس وصعوبة التنقل تدفع لبدائل تطوعية لإنقاذ النساء بلحج
  • مدير مكتب محو الأمية بلحج: الفصول المنزلية الخيار الأوسع للنساء
  • طالبة: ندرّس القراءة والكتابة منذ ثلاث سنوات داخل منزل رغم شح الإمكانات
> دفعت الظروف الاقتصادية والنزاعات المسلحة في البلاد إلى انتشار كبير لمحو الأمية خاصة بين النساء والفتيات وكبار السن الذين لم يتمكنوا من التعليم وعدم مقدرتهم على الكتابة والقراءة.

كل تلك الإشكاليات التي دفعت إلى انتشار الأمية إلا أن هناك جهود تبذل من قبل مكتب محو الأمية وتعليم الكبار لتوسيع انتشار التعليم ومحو أمية  النساء وكبار السن في محافظه لحج يوجد 3385 دارس ودارسة لمحو الأمية خلال هذا العام  تميزت بعض النساء بالعزيمة والإصرار على الدراسة بهدف القراءة والكتابة وقراءة القرآن.


في  قرية كريش أو ما تسمى حافة كريش الواقعة في منطقة الفيوش مديرية تبن لحج انتشرت في هذه القرية  الأمية بشكل كبير بين النساء والفتيات وكبار السن نتيجة بعد المدارس ومراكز التعليم وصعوبة الوصول والتنقل إلى مدارس بعيدة نظرا للظروف المعيشية وهو ما أدى إلى انتشار الأمية بين النساء والفتيات وكبار السن.

انتشار الأمية في القرية  دفع المواطن سعيد مهيوب  إلى التطوع  بأجزاء من منزله وتحويله إلى فصل دراسي لأكثر من 30 من النساء اللواتي دخلن في فصل منزل سعيد لدراسة محو الأمية وتطوع زوجته ليلى لتعليم هؤلاء النسوة القراءة والكتابة في مبادرة لاقت ارتياح  المجتمع المحلي بالقرية والجهات المختصة بمكتب محو الأمية.


يقول سعيد مهيوب أنه سعيد جدا بتحويل أجزاء من منزله إلى فصل دراسي لنساء كبار السن وتطوع زوجته لتعليمهن بعد أن وجد أن الأمية انتشرت بشكل كبير في القرية وهو ما أدى إلى التطوع بمساحة من المنزل مفصل دراسي لا تشكل له أي مشكلة بل وجد تعاون من أسرته في دعم هذه الفكرة في تعليم هؤلاء النسوة كبار السن والفتيات اللواتي حرمن من التعليم القراءة والكتابة وهو ما أدى إلى استيعاب عدد كبير من الأميات في هذا الفصل التي تطوعت زوجتي خريجة الثانوية العامة لتدريسهن.


يشير سعيد إلى أن الفصل في منزله حدد له وقت للدراسة من بعد العصر إلى ما قبل المغرب حيث يتعاون مع زوجتي في رعاية أطفالي حتى انتهاء الفصل الدراسي.

توضح ليلى قادري زوجة سعيد أنها تطوعت منذ ثلاث سنوات بعد تخرجها من الثانوية العامة لتدريس محو الأمية لهؤلاء النساء في منزل زوجها سعيد تقوم بتدريس أساسات القراءة والكتابة تمكن هؤلاء النسوة كبار السن من القراءة والكتابة وقراءة القرآن  في قرية يعاني جميع سكانها من الفقر.


تشير ليلى إلى أن هناك إقبال كبير من قبل النساء كبار السن للدراسة محو الأمية إلا أن الفصل الدراسي يستوعب 30 دراسة ولا توجد إمكانية لزيادة العدد الدارسات لافتة إلى ضرورة دعم هؤلاء النسوة المتحررات من الأمية من قبل الجهات المختصة في إدخالهم بدورات تدريبية في مجال التمكين الاقتصادي حتى يستطيعون توفير مصدر مدخل لأسرهم.

تقول ليلى قادري أن هناك جهود ودعم من مدير مكتب محو الأمية بالمحافظة بتوفير الكتب والدفاتر والأقلام الدارسات في هذا الفصل بالمنزل كاشفا أنه جرى توفير كراسي دراسية في المنزل تم أخذها من بعض الجهات بعد انتهاء مشروعهم بالقرية وهو ما ساعد على إقبال النساء اللواتي يعانون من عدم مقدرتهم على الجلوس وتتمنى ليلى قادري من استيعاب عدد أكبر من الدارسات في فصل محو الأمية لكن مساحة المنزل لا تستوعب العدد الأكبر من النساء الدراسة.


توضح  ليلى أنها تعمل على تنظيم وقتها بمساعدة زوجها بين الاهتمام بالأسرة والتطوع بالدراسة للأميات في المنزل وهي تؤكد استمرار تطوعها في تعليم النساء وكبار السن في منزل زوجها سعيد.

*زهراء سعيد ربة منزل  أحد الدارسات في فصل محو الأمية بمنزل سعيد تقول إنها تدرس السنه الثانية في هذا الفصل وتمكنت من القراءة والكتابة بعد أن كانت محرومه من التعليم وتستطيع حاليا حتى مراجعة دروس أطفالها في منزلها مؤكده أن مبادرة سعيد في فتح منزله لدراسة محو الأميه تعد مبادرة رائدة في القرية.

فاطمة سعيد كانت تنتظر بفارق الصبر مبادرة سعيد بفتح منزله لدراسة محو أمية كثير من النساء وخاصة كبار السن، تقول فاطمة أنها تستطيع حاليا القراءة والكتابة مع مواصلة دراستها في هذا الفصل المنزلي.


سعود سعيد تتمنى أن تتحصل على دعم بعد انتهاء دراستها من قبل الجهات المختصة والمنظمات في تقديم الدعم والمساعدة بتنفيذ مشاريع مدرة الدخل داعية الأسر إلى تعليم بناتهن وأولادهم للوصول إلى قرية متعلمه ومحو أميات هؤلاء النسوة.


انتصار كرد  مدير عام مكتب محو الأمية وتعليم الكبار قالت إن محافظة لحج تواجه تحديًا كبيرًا في انتشار الأمية نتيجة ما أفرزته الحروب والصراعات والنزاعات ومكتب محو الأمية لحج يعمل جاهدًا وفق برامجه وخططه باستهداف الأمين على مستوى المحافظة وكثير ما يتم فتح فصول دراسية لمحو الأمية على مستوى المنازل بدرجة رئيسية وهو الاستيعاب الأكبر من قبل النساء والفتيات اللواتي يرغبن بالدراسة في المنازل وتشير انتصار أن المكتب كان لديه فصول دراسية على مستوى المدارس والمساجد ومراكز التدريب لكن تركيز المكتب حاليا على مستوى المنازل وفقا لرغبة الدارسات وبلغ عدد الدارسات لت العام 2025م - 2026م. 3385 دارسًا ودارسة وتقول انتصار نحن نرى أن النساء كبار السن اللواتي فإنهن فرص التعليم وجودا في أنفسهم الرغبة بالتعليم من خلال فتح فصول دراسية بالمنازل لافتة إلى أن هذه الفصول تنفذ فيها برامج نوعيه حول مخاطر الأمية وكيفية الدفع بالأسر تعليم بناتهن وعبرت انتصار عن سعادتها بتسليط الضوء على هذه الفئة المحتاجة للدعم والمساعدة حتى تتمكن الأسر من التمكين وتضمن أن تكون هناك لفتة تساعد المتحررات من الأمية في إقامة مشاريع صغيرة لتحسين معيشتهم.