> عدن "الأيام" خاص:

فقد الجنوب قامة نضالية شامخة، بوفاة السفير د. محمد عبدالرحمن العبادي، الشخصية الوطنية البارزة في المشهد السياسي والعسكري الجنوبي، اليوم الخميس، ما أثار حالة من الصدمة والحزن في الأوساط السياسية والدبلوماسية، عامة وخاصة في أوساط الشارع الجنوبي.

وكان المناضل العبادي أحد أبرز الرموز الوطنية التي لعبت أدواراً محورية في تاريخ الجنوب، حيث شغل مناصب دبلوماسية وعسكرية رفيعة خلال مسيرته الطويلة.

عاش مناضلأ في صفوف الحركة الوطنية في معارك التحرير من الإستعمار مسجلا حضورا مشرفا في الإعلان عن قيام دولة الجنوب الوطنية المستقلة في 30 نوفمبر 1967 وأسهم اسهاما فاعلأ في معركة بناء الدولة الجديدة وبناء قواتها المسلحة الحديثة.

كما يُعد من المؤسسين الأوائل للتجمع الديمقراطي الجنوبي (تاج)، وبرز كواحد من أشد المعارضين لنظام الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، وانخرط في الثورة الجنوبية منذ بداياتها.

وعُرف العبادي بمواقفه الوطنية الصلبة، حيث عاد إلى عدن في مارس 2013 بعد غياب قسري استمر 19 عاماً قضاها في المنفى بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك للمشاركة في فعاليات الحراك الجنوبي. وخلال مسيرته، قدم شهادات تاريخية قيّمة حول الأحداث التي تلت عام 1994، والتي شكلت محطات فارقة في الصراع الجنوبي.

وشغل العبادي عدة مناصب مهمة رفيعة، منها ابتداء في سلاح المدرعات ثم عين مديرا لمكتب وزير الدفاع الجنوبي علي عنتر، وقائد للمليشيا الشعبية، ومدير مكتب الأمين العام للبيض.. وتحول بعدها للعمل في السلك الدبلوماسي فكان ملحقأ عسكريأ لدولة الجنوب في ألمانيا الشرقية ثم القائم بأعمال السفير في جمهورية العراق الشقيق بعدها عين سفيرأ في جمهورية كوبا.

كما كان يمتلك معلومات غنية حول التاريخ السياسي للجنوب، مما جعله مرجعاً مهماً لفهم تطورات الأحداث في المنطقة.

وللمناضل العبادي مواقف مشرفه مع صحيفة "الأيام" وناشريها الفقيد هشام، وتمام باشراحيل، وبهذا المصاب "تتقدم "الأيام" بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة الفقيد وأهله وزملائه ومحبيه، نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان".