> "الأيام" غرفة الأخبار:
- تحليل أمريكي: عرض سياسي أمام واشنطن وبروكسل وموسكو وبكين للاعتراف بدولة الجنوب
- الانتقالي أكثر انضباطا من حركات انفصالية شهدتها مناطق أخرى بالعالم
وأضاف التحليل، الذي أعدّه الكاتب لورنس ليز، أن التحركات الدبلوماسية المتزامنة لكل من دولة الإمارات وروسيا والصين والرضا الأمريكي تشير إلى استعداد دولي للتعامل مع الجنوب ككيان سياسي مستقل قيد الاعتراف، لا كمجرد فاعل مسلح في نزاع داخلي.
وتابع التحليل أن ما يجري في جنوب اليمن لم يعد يُقرأ في العواصم الكبرى بوصفه تصعيدًا ميدانيًا محدودًا، بل إعادة تشكيل واقعية للخريطة السياسية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.
- عرض للمجتمع الدولي
ويرى التحليل أن هذا العرض يكتسب مصداقيته من المقارنة المباشرة مع الأطراف الأخرى في اليمن؛ فالمجلس يبدو أكثر براغماتية من جماعة الحوثي، وأكثر كفاءة وتنظيمًا من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وأقل فوضوية من حركات انفصالية شهدتها مناطق نزاع أخرى.
ويؤكد الكاتب أن دوائر صنع القرار الدولية باتت تنظر إلى المجلس بوصفه «شريكًا نافعًا» يمكن البناء عليه في معادلة الأمن الإقليمي، لا سيما في مع تصاعد المخاطر في البحر الأحمر وخليج عدن.
- انهيار «اليمن الواحد»
وأوضح أن هذه التطورات لم تُقابل بردود فعل دولية غاضبة أو محاولات جدية لوقفها، على عكس ما جرت عليه العادة في حالات إعلان الكيانات الجديدة بالقوة، ما يثبت تغيرًا لافتًا في المزاج الدولي تجاه ملف الجنوب.
- عجز الحكومة وصمت الحوثيين
وبحسب الكاتب، فإن هذا التوازن الجديد كشف أن اليمن، بصيغته الحالية، لم يعد يمثل إطارًا قابلًا للحياة السياسية، وهو ما يفسر غياب الحماسة الدولية للدفاع عن الوضع السابق.
- السعودية تدير الخسارة
وأوضح أن ترتيبات عدم الاعتداء، وإعادة تموضع القوى الموالية للحكومة، والتنسيق الميداني السعودي الإماراتي، جميعها تؤكد قبولًا ضمنيًا بأن خريطة الجنوب خرجت من دائرة الصراع.
- من سلطة أمر واقع إلى نموذج حكم
وأضاف أن هذا الأداء، مقارنة بالبدائل المتاحة أمام المجتمع الدولي، جعل المجلس يظهر كخيار «مقبول» بل وعملي في الحسابات الجيوسياسية، رغم الانتقادات الحقوقية التي تُوجَّه إليه.
- ورقة مكافحة الإرهاب
وأشار إلى أن إطلاق عمليات أمنية ضد خلايا تنظيم القاعدة، مثل «عملية الحسم»، حمل رسائل سياسية واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن المجلس مستعد للقيام بدور أمني أوسع متى ما حظي بالشرعية اللازمة.
- كيف تُولد الدول في السياسة الدولية؟
وبحسب «فوكال ميديا»، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي بات يستوفي عددًا متزايدًا من هذه الشروط، في ظل إجماع دولي ضمني على فشل الدولة اليمنية، ورفض واسع للحوثيين، وتوافق إقليمي نادر بين الرياض وأبوظبي.
وخَلُص التحليل إلى أن السؤال المطروح في العواصم الكبرى لم يعد: «لماذا نعترف بالجنوب؟» بل «لماذا لا؟»، مشيرًا إلى أن العالم بدأ يتعامل مع المجلس الانتقالي بوصفه حكومة قيد الانتظار، لا تمردًا مؤقتًا، وأن خريطة اليمن قد لا تعود كما كانت مرة أخرى.
















