> عدن «الأيام» خاص:
- مشاركة عربية ودولية لافتة في مهرجان التراث والشعوب
- التراث يجمع الشعوب في عدن ويعيد للمدينة صورتها العالمية
- بحضور نسوي مميز.. عدن تحتفي بالتراث وتنوع الثقافات والمشاريع
- من السودان إلى الهند.. مهرجان الشعوب بعدن يرسم لوحة التعايش
- مهرجان التراث والشعوب يعزز صورة عدن كمدينة سلام وانفتاح ثقافي
- لملس: المهرجان يجسّد المكانة التاريخية والحضارية لعدن كمدينةٍ للتنوع والتعايش
- العاقل: المهرجان يهدف لدعم المبادرات الثقافية والفنية وإحياء التراث المادي وغير المادي
- مهرجان الشعوب بعدن نافذة أمل أمام ربات المشاريع الصغيرة والناشئة
المدينة التي توصف بـ"العالمية" ظلت وفيةً لسمات القبول بالآخر والتعايش التي توارثتها عبر أجيالها المختلفة، وتجذرت فيها حتى تشربت بها أجيال اليوم، التي حرصت على استعادة إرث المدينة.
تجسدت تلك الاستعادة لتاريخ عدن المتعايش والمتقبل للآخر من خلال استئناف إقامة مهرجان عدن الدولي لتراث الشعوب، المعبر عن روح المدينة وتعايشها مع الآخر.

والخميس، دشّن وزير الدولة، محافظ العاصمة المؤقتة عدن أحمد حامد لملس، ومعه نائب وزير الإعلام والثقافة والسياحة صلاح العاقل، فعاليات مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث، بمشاركةٍ واسعة من فرقٍ تراثية وثقافية محلية وعربية ودولية.
وفي التدشين أكد المحافظ لملس، أن المهرجان يجسّد المكانة التاريخية والحضارية لعدن كمدينةٍ للتنوع والتعايش والانفتاح الثقافي، مضيفًا أن عدن كانت وستظل حاضنة للثقافات والشعوب.
- مهرجان الشعوب والتراث الدولي في عدن اليمنية
لملس لفت إلى أن السلطة المحلية لمدينة عدن تولي الأنشطة الثقافية والتراثية اهتمامًا خاصًا؛ لما لها من دورٍ في تعزيز الهوية الوطنية وإبراز الوجه الحضاري للمدينة.

من جانبه، قال نائب وزير الإعلام والثقافة والسياحة، صلاح العاقل: "إن المهرجان يهدف لدعم المبادرات الثقافية والفنية، وإحياء التراث المادي وغير المادي".
واعتبر العاقل أن هذه الأنشطة تُسهم في تفعيل الحركة الثقافية والسياحية وتعزيز الصورة الإيجابية لمدينة عدن في الداخل والخارج.

وأضاف العاقل: "نحرص على أن تكون مدينة عدن منصة للفعاليات الثقافية الدولية؛ لما تمتلكه من رصيدٍ تاريخي وإنساني يؤهلها لتكون مركزًا للحوار الثقافي والتنوع".

رئيس المهرجان المهرجان الذي شاركت فيه فرق محلية وعربية ودولية، فارس هرهرة، تحدث لـ"العين الإخبارية" عن محتوى المهرجان وتفاصيل فقراته.
وقال: احتوى المهرجان على أجنحةٍ لتراث وعادات وتقاليد المحافظات المحلية في بلادنا؛ ما يتيح الاطلاع على المعروضات التراثية والثقافية التي تجسّد الموروث الشعبي لكل محافظة.
وأشار هرهرة إلى أن تلك الأجنحة تتضمن مشغولاتٍ يدوية وأزياء تقليدية ولوحات فنية؛ تعكس التنوع الثقافي والحضاري؛ وبما يهدف إلى إبراز الهوية التراثية للعاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المشاركة.

وتابع: "كما يتضمن المهرجان عروضًا فنية وفلكلورية، ومعارض للحرف اليدوية والموروث الشعبي، وفعاليات ثقافية تعكس تنوع الثقافات المشاركة، في إطارٍ يسهم في تعزيز التبادل الثقافي وترسيخ قيم السلام والتعايش".
واختتم فارس هرهرة تصريحه بالتأكيد على أن المهرجان يسعى للحفاظ على سمة عدن باعتبارها "أيقونة" لتعايش الثقافات وتلاقح الهويات المتعددة في مكانٍ واحد، ورمز للقبول بالآخر كما كانت في الماضي، وتعزيز تلك الصفة في الوقت الحاضر. احتضنت مدينة عدن على مدى يومين فعاليات مهرجان "التراث والشعوب"، الذي أكد مكانتها كعاصمة للثقافة والفنون وملتقى الموروث الشعبي، بمشاركة واسعة من مختلف المدن اليمنية والدول العربية والعالمية، وبحضور لافت للمرأة التي أضفت على المهرجان طابعًا مميزًا.

أجمعت المشاركات في مهرجان "التراث والشعوب" بعدن، على أن الفعالية شكلت منصة لإبراز الهوية الثقافية والموروث الشعبي، مؤكدات أن المهرجان منحهن فرصة للتعريف بمشاريعهن الحرفية والإبداعية وعكس حضور المرأة بصورة لافتة في الحفاظ على التراث وتقديمه بصورة عصرية.

أقيم مهرجان "التراث والشعوب" في عدن ليؤكد مكانتها كعاصمة للثقافة والفنون وملتقى الموروث الشعبي، وعلى مدى يومين متتاليين، تحولت المدينة إلى ساحة نابضة بالحياة، حيث تمازجت عروض المدن اليمنية مع مشاركات عربية وعالمية أضفت تنوعًا غنيًا على الفعالية، وقد كان حضور المرأة بارزًا من خلال الأزياء التقليدية والرقصات الشعبية، إضافة إلى تقديم الأطباق التي تشتهر بها كل مدينة والدول المشاركة، مما جعل المهرجان لوحةً متكاملة تعكس جمال التنوع الثقافي وتعدد الهويات.

وعن تفاصيل البيت السوداني، لفتت الانتباه إلى تقسيماته الداخلية وتعدد جلساته، كما ركزت على أهمية وجود "الزير" في كل منزل، مؤكدةً أن الماء فيه يُعد من أنقى وأفضل ما يمكن أن يشربه الإنسان، ليجسد بذلك جانبًا أصيلًا من الموروث السوداني.
وعرضت زلال كمال محتويات الخيمة السودانية التي أبرزت أهمية المزروعات المحلية، خاصة تلك ذات الطابع العلاجي التي تُستخدم في معالجة العديد من الأمراض، كما تناولت في شرحها جوانب من الموروث السوداني المرتبط بالعادات والتقاليد في حفلات الأعراس، والطقوس المميزة التي ترافق هذه المناسبات، ولم تغفل الحديث عن الوصفات الجمالية التي تعتمدها المرأة السودانية، والتي تعكس خبرة متوارثة عبر الأجيال في العناية بالجمال الطبيعي.
ومن الموروث السوداني إلى الموروث العدني المتمثل بالبيت العدني والثقافة العدنية قالت الأستاذة نجلاء شمسان مالكة المتحف البيت اليمني الشعبي "شاركنا في هذا المهرجان الذي أنعش الحياة في داخلنا وحرك مشاعر الزائرين إليه وما لمسته اليوم هو اهتمامهم في التعرف على تفاصيل البيت العدني القديم وهذا لاحظته على الجميع الوافدين".
وأشادت بدور متحفها المتمثل في منزلها المتواضع في منطقة التواهي والقريب من رصيف السياح والتي حاولت جمع تفاصيل البيوت العدنية واليمنية بشكل عام لكي تتمكن من المحافظة على الهوية اليمنية التي تعتبر حسب قولها زاخرة بالجمال والفن والتي تركت بصمة لدى الزائرين له.
ومنحت اللجنة التنظيمية لمهرجان الشعوب في عدن صاحبات المشاريع الصغيرة مساحة لعرض الإكسسوارات والحُلي والمأكولات الشعبية التي تميز كل مدينة ضمن فعاليات ثقافية فنية تراثية كل مدينة مشاركة ودولة عبرت عن طابعها واستعرضت هويتها وتراثها وتقاليدها من فلسطين والسودان والهند وكذلك إثيوبيا والصومال وكوريا والعراق إلى الهند وعدن والمهرة وحضرموت وأبين ويافع وشبوة ولأول مرة منذ ثلاثة أعوام تغيب محافظات شمال اليمن عن المشاركة في النسخة الحالية للمهرجان، بسبب شحة الإمكانيات وعدم توفر مخصصات التنقل، بالإضافة إلى الأوضاع الأمنية غير المستقرة، وفق القائمين على المهرجان.

كما أوضح مدير إدارة الثقافة والسياحة، الأستاذ عمرو محمد عقيل، أن المهرجان يعد من أبرز الفعاليات الثقافية في العاصمة عدن، لما يحمله من قيمة ثقافية وتراثية كبيرة، ولما يقدمه من مساحة واسعة لإبراز التنوع الشعبي والفني، وإحياء الهوية الثقافية المتأصلة في المدينة، إلى جانب دوره في تعزيز الوعي المجتمعي بقيم الحرية والعدالة، وترسيخ مبادئ الانفتاح الثقافي واحترام الآخر.

وأشار إلى أن عدن، بتاريخها العريق و ثرائها الحضاري و تعدد ثقافاتها، لطالما شكلت نموذجا للسلام والتنوع، مؤكدا أن المهرجان يأتي هذا العام ليعزز رسالتها كمدينة للتعايش الإنساني، تحتضن مختلف الشعوب والثقافات، و تقدم صورة حضارية تعبر عن أصالة أهلها وعمق تراثها، وتساهم في نشر الوعي المجتمعي بأهمية العيش المشترك، وتمكين قيم المواطنة والعدالة الاجتماعية.


















