> عدن "الأيام" خاص:

​شهدت العاصمة عدن، اليوم، إشهار مركز عدن للدراسات الاستراتيجية (ACSS)، بحضور وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد الزعوري، ونخبة من الأكاديميين والباحثين والمثقفين والمهتمين بالشأن الفكري والبحثي.
وخلال حفل التدشين، ألقى الوزير الزعوري الكلمة الأولى، أوضح فيها أن إشهار مركز عدن للدراسات الاستراتيجية يمثل استجابة حقيقية لحاجة ملحّة لتعزيز العمل البحثي، وتوفير الدراسات والأبحاث العلمية الرصينة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

وأكد الوزير أن تأسيس هذا المركز في العاصمة عدن يشكّل خطوة نوعية نحو ترسيخ المعرفة، ودعم مؤسسات الدولة بالتحليل العلمي والرؤى الاستراتيجية التي تسهم في صناعة القرار، وتعزيز مسارات التنمية، ومواجهة التحديات.

و قال: "إن تأسيس مركز عدن للدراسات الاستراتيجية  نعده بادرة طيبة وخطوة جيدة إلى الأمام للمنافسة في هذا المجال، خاصة أن العاصمة عدن تفتقر إلى مثل هذه المراكز البحثية للدراسات، وهناك كثير من المراكز البحثية تستحوذ عليها جهات ربما لا تخدم قضيتنا العادلة في هذا البلد وإشهار هذا المركز يأتي استجابة لحاجة ملحة ولتعزيز العمل البحثي وتوفير الدراسات والأبحاث في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وقادرة على قراءة الواقع واقتراح الحلول وبناء قاعدة بيانات ومعلومات تسند العمل الحكومي وتدعم التخطيط والتنمية المستدامة".

وأضاف أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تنطلق من إيمان راسخ بأن المعرفة هي الأساس المتين لبناء دولة قوية ومستقرة، مشددًا على دعم الوزارة لكل المبادرات التي تهدف إلى الارتقاء بالوعي المجتمعي، وتعزيز ثقافة البحث العلمي، وتحصين المجتمع من الأفكار الهدّامة التي تهدد تماسكه واستقراره. واعتبر أن مركز عدن للدراسات الاستراتيجية ليس مجرد مؤسسة بحثية، بل منصة وطنية لإنتاج المعرفة، وصياغة الرؤى، وإعداد الدراسات التي يحتاجها الوطن اليوم أكثر من أي وقت مضى.

من جانبه، أكد رئيس مركز عدن للدراسات الاستراتيجية عديل الطهيش، أن فكرة تأسيس المركز انطلقت من قناعة فكرية ووطنية عميقة مفادها أن الدول لا تُبنى بالقوة وحدها، بل تُبنى بالعقل والمعرفة، وبالقراءة العلمية الدقيقة للواقع، واستشراف المستقبل برؤية منهجية واعية.

وأوضح أن المركز يلتزم بتقديم دراسات وأبحاث علمية معمقة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والتنموية، تسهم في فهم التحولات المتسارعة التي يشهدها الوطن والمنطقة، وتقدّم رؤى استراتيجية واضحة تساعد صُنّاع القرار على اتخاذ خيارات قائمة على المعرفة والتحليل العلمي.

وأشار الطهيش إلى إدراك المركز لحجم التحديات، مؤكدًا سعيه لأن يكون منصة جامعة للخبراء والباحثين، وفضاءً مفتوحًا لكل العقول الوطنية والعربية والدولية التي تؤمن بدور البحث العلمي في خدمة الأوطان، وتسعى للإسهام في بناء المستقبل على أسس علمية رصينة.

كما تخلل الحفل عرضٌ تقديمي تعريفي، سلّط الضوء على نشأة المركز وأهميته، ومجالات عمله البحثية، ونشاطاته العلمية، إلى جانب التعريف بالفريق البحثي المحلي والدولي المنضوي ضمن المركز، واستعراض كلمات موجزة لعدد من الباحثين الدوليين المشاركين.

واختُتمت الفعالية بالتأكيد على انطلاق المركز رسميًا لمزاولة نشاطه البحثي، وفتح آفاق التعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية ومراكز الفكر على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.