على أيادي أبطال قوات اللواء الخامس دعم وإسناد الجنوبية تم اكتشاف أربع محطات لتكرير النفط الخام في الخشعة/ حضرموت تم بناؤها بطريقة غير مشروعة وكذلك وجود عدد من آبار النفط تم حفرها بذات الطريقة، وحيث يروي أحد الشيبان أن في تلك المنطقة كان يحدث في بعض المواسم طفح النفط على سطح الأرض كدلالة على غزارة المخزون وهو أنموذجا لمدى نهب النفط ومعه مناجم الذهب والمعادن الأخرى وفي إطار نهب وشفط ثروات الجنوب بصورة عامة.

وفي السياق لقد اتّضح أن تلك المحطات مملوكة لأشخاص شماليين فضلا عن شبكات تهريب شمالية جميعهم ولاريب واقعين في إطار قوى تحالف حرب عام ٩٤م التي ظلٌت مسيطرة على تلك المناطق وتنهب وتمتص خيراتها منذ تلك الحرب ومن خلال فيلقها العسكري قوات المنطقة العسكرية الأولى التي ظلت متواجدة فيها لحراسة تلك المطامع واستمرار نهب الثروات وتهريب الأسلحة للحوثي.

وحيث يصف رجال القانون واقعة اكتشاف المحطات بالجريمة الجسيمة المكتملة الأركان ليس بسبب ما ألحقته من ضرر بالغ بالاقتصاد الوطني الجنوبي ومساسا بالمال العام وحسب ولكن بسبب ما شكلته من تهديد بالغ الخطورة على سلامة البيئة وصحة المواطنين أيضًا.

لقد أصدر النائب العام توجيهاته لنيابة الأموال العامة في حضرموت بفتح تحقيق عاجل وضبط وملاحقة الممولين والمتسترين والمتورطين وكل من يثبت تسهيله في ارتكاب هذه الجريمة الجسيمة.

إن نهب ثروات الجنوب لا يقتصر على ما تم اكتشافه في الخشعة بحضرموت ولكنه يشمل محافظات جنوبية أخرى، في عدن نهب الثروة السمكية من خلال شركات وهمية ومبتدأها شركة الزنداني (المنقذ) في حرب عام 94م وربما ما تناسل أيضًا واقتسام الرسوم على السفن الأجنبية التي تصطاد في المياه الجنوبية من خلال زوارق حربية تابعة لعلي محسن كما تم تداوله من بعد الحرب إياها.

وكذلك نهب ثروات شبوة الغازية من قبل قوى تلك الحرب أيضًا ومن إليهم وعلى صورة وكلاء شركات تم تسليمها بلوكات غازية بطرق غير مشروعة وكذلك في استخدام غير مشروع للمركز القيادي والوظيفة العامة.

وفي ذات السياق يحكى قول الشيبان إن في بعض المناطق الغازية كان الغاز في بعض المواسم يطفح فوق سطح الأرض لكثرة توافره.

لتلك الثروات وما خفي حتى الآن قد يكون أعظم وسيتم كشفه ولاريب يذرفون دموع التماسيح، تارة يظهرون تعاطف مع حضرموت وأن قوات خارجية يقصدون القوات الجنوبية ينتهكون حقوق وحريات أبنائها وتارة أخرى يستحضرون وحدة هم من دمرها بالحرب والاحتلال ودفنوها وصارت أثرًا بعد عين.

لقد انكشف أصل الحكاية وأن حضرموت والمهرة وشبوة وعدن وكل الجنوب بالنسبة لهم ثروة ونهب وفيد ولا غير.

وخلاصة القول لقد أثبتت الوقائع والمعطيات على الأرض أن كل خطوات وإجراءات الانتقالي في تحرير وادي حضرموت وتأمينها وكذلك المهرة قد كانت إجراءات وطنية جنوبية استوجبتها متطلبات الانتصار لتضحيات شعب الجنوب وحقه في تحرير أرضه وثرواته وتأمينها المسنودة بزخم جماهيري وسياسي ومدني والتفاف غير مسبوق لا علان استعادة دولته كاملة الحرية والسيادة والاستقلال الواحدة الموحدة من المهرة شرقا إلى باب المندب غربا بحدودها المتعارف عليها دوليا ماقبل21 مايو1990م. والذي بات إعلانها وعلى قاعدة فك الارتباط الذي أعلنه الرئيس علي سالم البيض يوم 21 مايو 1994م بات إعلانها مسألة وقت وترتيبات سياسية لضمان الاعتراف الدولي.