> المكلا «الأيام» عبدالعزيز بامحسون:

شهدت مدينة المكلا بمحافظة حضرموت اليوم الأحد، فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثاني (الحضارمة في شرق إفريقيا الاندماج والحفاظ على الهوية) والتي نظمته جامعة الأحقاف ومركز بحوث حضرموت. بمشاركة واسعة من عدد من الأكاديميين والباحثين والمثقفين من داخل الوطن وخارجه، الهادف إلى تحليل مسارات التفاعل التي اتبعتها الجماعات الحضرمية في بيئات شرق إفريقيا، واستقصاء أشكال التكيف التي طورتها للحفاظ على توازن فاعل بين الانتماء المحلي والهوية العابرة للحدود، إضافة إلى دراسة إسهامات هذه الجماعات في النسيج الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للمجتمعات التي استقرت فيها.

وقد ناقش المؤتمر عدة أوراق علمية بحثية بلغت حوالي (19) ورقة ضمن الجلسات النقاشية وهي الأثر الاجتماعي والديني والثقافي للحضارم في شرق إفريقيا ومسارات الاندماج والتفاعل والحفاظ على الهوية، والنشاط السياسي والاقتصادي للحضارم في شرق إفريقيا وأثره في الاندماج والحفاظ على الهوية، وشبكات العلاقات الأسرية والثقافية والاقتصادية للحضارم بين الوطن الأم ومناطق المهجر: وأثرها في الاندماج وآليات الحفاظ على الهوية.

وفي تصريح لصحيفة "الأيام"، قال رئيس جامعة الأحقاف البروفيسور عبدالله محمد باهارون: "لا شك أن هذا المؤتمر يأتي ليعالج موضوعا بالغ الأهمية يتمثل في تجربة الحضارم في شرق إفريقيا، وما تنطوي عليه أبعاد عميقة تتعلق بالاندماج الإيجابي في المجتمعات المختلفة مع الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية عبر مسار تاريخي طويل وحافل بالعطاء".

وقال: "إن الهجرات الحضرمية شكلت نموذجًا حضاريًا مميزًا في التفاعل مع الآخر، قائمًا على نشر قيم الإسلام، والعلم، والتعايش، والعمل، وبناء العلاقات الاجتماعية والاقتصادية، دون تفريط في الثوابت أو انقطاع عن الجذور، وهو ما يمنح هذه التجربة أهمية علمية تستحق الدراسة والتحليل من منظور أكاديمي متعدد التخصصات".

مضيفًا أن رسالة جامعة الأحقاف في دعم البحث العلمي الرصين، وتشجيع الدراسات هي التي تعزز الوعي بالهوية والتاريخ الحضاري، لهذا فإن الجامعة تفخر بإقامة هذا المؤتمر العلمي عبر مركزها الثقافي والبحثي (مركز بحوث حضرموت)، الذي نأمل أن يسهم في إثراء المعرفة العلمية، وتقديم رؤى متوازنة حول قضايا الاندماج والحفاظ على الهوية في السياقات المختلفة.