> زنجبار «الأيام»:

نظّمت محطة البحوث الزراعية – الكود يومًا حقليًا في منطقة الخاملة بدلتا أبين، أُقيم في المزرعة النموذجية للمزارع علي قشعر، بمشاركة نخبة من الكوادر البحثية والإرشادية وممثلي الإرشاد الزراعي بالمحافظة.

وشهدت المحطة الأولى من النزول الميداني الاطلاع على النتائج التطبيقية لزراعة محصولي الدخن اللؤلؤي والذرة الرفيعة (صنف الحيق) حيث أظهرت الحقول المزروعة مؤشرات نمو وإنتاج مشجعة، عكست ملاءمة هذه الأصناف للظروف البيئية المحلية وقدرتها العالية على التأقلم مع مناخ المنطقة.

وشارك في اليوم الحقلي عدد من المختصين، يتقدمهم مدير محطة البحوث الزراعية بالكود محمد الخاشعة، إلى جانب م. عبدالقادر السميطي، إضافة إلى ممثلي الإرشاد الزراعي بأبين.

وخلال المعاينة الميدانية، قدّم المزارع علي قشعر شرحًا تفصيليًا حول العمليات الزراعية المنفذة لمحاصيل الحبوب، بدءًا من إعداد الأرض ومرورًا بعمليات الزراعة، وصولًا إلى مراحل النمو المختلفة، مؤكدًا أن الالتزام بالتوصيات الفنية الصادرة عن الجهات المختصة كان له أثر مباشر في تحقيق هذه النتائج الإيجابية.

من جانبه، شدد محمد الخاشعة على أهمية التوسع في زراعة الحبوب المحلية لما تتميز به من مقاومة طبيعية للآفات الحشرية، وقدرتها الكبيرة على التكيف مع التغيرات المناخية، بما في ذلك الجفاف والملوحة وارتفاع درجات الحرارة، مؤكدًا ضرورة تعزيز التنسيق المشترك بين البحوث الزراعية والإرشاد الزراعي والمزارعين خلال المواسم القادمة، لترسيخ الوعي بأهمية هذه المحاصيل والحفاظ عليها كأصول وراثية وطنية يُعوّل عليها في تحقيق الأمن الغذائي.

وفي المحطة الثانية من النزول الميداني، انتقل الفريق إلى منطقة الفيش، حيث اطّلع على تجربة المزارع عامر المعسل، الذي يُعد من المزارعين المتميزين في زراعة الحبوب بمختلف أنواعها، وقد أظهرت حقوله نتائج جيدة ومشجعة حظيت بإشادة واستحسان المشاركين.

وفي ختام اليوم الحقلي، أكد الحاضرون على أهمية الحفاظ على الأصناف المحلية من الحبوب، والاستمرار في زراعتها وتنقيتها من أي خلط أو شوائب، من خلال متابعة وتنسيق مشترك بين محطة البحوث الزراعية والإرشاد الزراعي والمزارعين كلٌ في نطاقه، بما يضمن استدامة هذه الأصناف وتعزيز دورها في دعم الأمن الغذائي المحلي.