> عدن "الأيام" خاص:

​شهدت ساحة الاعتصام المفتوح في العاصمة عدن، اليوم الخميس، ولليوم السادس والعشرين على التوالي، توافد حشود جماهيرية كبيرة من أبناء محافظة أبين، في مشهد جسّد اتساع رقعة التأييد الشعبي للمطالب الجنوبية، وفي مقدمتها تفويض القيادة السياسية الجنوبية بإعلان دولة الجنوب العربي.


وتقدمت الحشود قيادات رسمية وسياسية، يتقدمها محافظ أبين اللواء الركن أبوبكر حسين، وعضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الدكتور عمر السعيدي، ورئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظة سمير الحيد، حيث كان في استقبالهم في ساحة الاعتصام مساعد الأمين العام للأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي أحمد الشقي، إلى جانب عدد من القيادات السياسية والشخصيات الاجتماعية.


وجاءت مشاركة أبناء محافظة أبين تعبيرًا عن تطلعاتهم السياسية وإرادتهم الشعبية في الاصطفاف خلف القيادة السياسية الجنوبية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، وتأكيدًا على دعمهم الكامل لإعلان دولة الجنوب العربي، باعتباره الخيار الوطني الجامع لشعب الجنوب.


وخلال الفعالية، ألقى محافظ أبين كلمة أمام الحشود الجماهيرية، أكد فيها أن المحافظة بكل مديرياتها وأبنائها، تقف صفًا واحدًا مع توجهات المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية، مشيرًا إلى أن أبين قدّمت قوافل من الشهداء والجرحى في سبيل راية الجنوب واستعادة الدولة والسيادة الوطنية.

وشدد المحافظ على أن خروج حشود أبين اليوم إلى ساحة الاعتصام المفتوح في العاصمة عدن يأتي لتفويض الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي بإعلان دولة الجنوب العربي، مؤكدًا أن المحافظة ستظل حاضرة في كل المراحل والمواقف الوطنية حتى استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.


من جانبه، أكد د. السعيدي، أن مشاركة أبين في ساحة الاعتصام والحرية بالعاصمة عدن تمثل تجديدًا للعهد مع الجنوب العربي، ورسالة واضحة بالمطالبة بإعلان الدولة الجنوبية المستقلة كاملة السيادة، مشيرًا إلى أن الإرادة الشعبية الجنوبية باتت أكثر وضوحًا وثباتًا في هذه المرحلة المفصلية.

بدوره، ألقى رئيس تنفيذية انتقالي أبين، كلمة، أكد فيها أن حشود المحافظة جاءت اليوم لتقول كلمتها بوضوح، ولتبعث برسالة صريحة للداخل والخارج مفادها أن إرادة شعب الجنوب العربي لا تُكسر، وأن مطلبه العادل هو استعادة دولته كاملة السيادة، مشددًا على أهمية وحدة الصف الجنوبي والالتفاف حول القيادة السياسية.

كما شهدت الفعالية إلقاء عدد من الكلمات والقصائد الشعرية الوطنية التي عبّرت عن تطلعات شعب الجنوب وخياراته السياسية والوطنية، في أجواء حماسية عكست حجم التفاعل الشعبي مع مطالب الاعتصام.


وأكد المتحدثون في كلماتهم على أهمية تعزيز التماسك الوطني ووحدة الصف الجنوبي، والاصطفاف خلف القيادة السياسية الجنوبية، باعتبار ذلك الضمانة الأساسية لتحقيق تطلعات الشعب الجنوبي في استعادة دولته كاملة السيادة على حدودها المتعارف عليها دوليًا، داعين إلى مواصلة الحراك السلمي والمنظم حتى بلوغ الهدف الوطني المنشود.

ورددت جماهير أبين وأبناء الجنوب في ساحة الاعتصام شعارات الغضب والإدانة تجاه سياسات وتوجهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي المدعو رشاد العليمي، معتبرين أنها تستهدف إرادة شعب الجنوب وتطلعاته المشروعة في استعادة دولته وهويته وسيادته الوطنية.


وأكدت الجماهير المشاركة أن مشاريع العليمي ومن يقف خلفه من جماعات وأحزاب الإخوان والكيانات الحوثية مصيرها الفشل أمام إرادة شعب الجنوب وعدالة قضيته، مشددة على أن الالتفاف الشعبي المتنامي حول أهداف الاعتصام يعكس رسوخ الخيار الوطني الجنوبي.

مجددة التأكيد على خيار توحيد الصف الجنوبي، والالتفاف حول القضية الجنوبية العادلة وقيادتها السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، والمضي قدمًا نحو إعلان استعادة دولة الجنوب العربي وبناء مستقبل ينعم بالأمن والاستقرار والسيادة.


وشهدت ساحة الاعتصام المفتوح في العاصمة عدن، مساء اليوم الخميس، إقامة أمسية فنية وثقافية أحيتها فرقة أبناء أبين للفنون والرقص الشعبي، ضمن الفعاليات المصاحبة للاعتصام الشعبي المستمر.

وجاءت الأمسية في ظل حضور جماهيري واسع وتفاعل لافت من جماهير أبين وأبناء الجنوب المشاركين في ساحة الاعتصام، حيث قدّمت الفرقة باقات من الفنون الشعبية الأصيلة، شملت الرقصات التراثية والدان البدوي الذي تشتهر به محافظة أبين.


وعكست فقرات الأمسية روح النضال والهوية والتراث الجنوبي، وأسهمت في رفع الروح المعنوية للجماهير المحتشدة، التي تفاعلت بشكل كبير مع العروض المقدمة، مرددة الأهازيج الوطنية في مشهد جسّد الالتفاف الشعبي حول قضية شعب الجنوب.

وأبرزت الأمسية الارتباط الوثيق بين الفن والهوية الوطنية، باعتبارهما وسيلتين للتعبير عن الإرادة الشعبية والنضال السلمي، كما أضفت بُعدًا ثقافيًا وفنيًا على الفعاليات الجماهيرية، عاكسةً ثراء وتنوع التراث الجنوبي.


وأكدت الفعاليات الثقافية والشعبية المصاحبة للاعتصام، أهمية البعد الثقافي والاجتماعي إلى جانب البعد السياسي، بوصفها مكونات أساسية في مسيرة النضال السلمي لشعب الجنوب، وتسهم في تعزيز قيم الانتماء وترسيخ الهوية الوطنية، وإبراز الوجه الحضاري للجنوب.

وتواصل ساحة الاعتصام المفتوح في العاصمة عدن، ولليوم السادس والعشرين على التوالي، احتضان مختلف الفعاليات الجماهيرية والفنية والثقافية، في مشهد يعكس زخم الحضور الشعبي وتنوع الأنشطة، تأكيدًا على تمسك أبناء الجنوب بقضيتهم الوطنية ومطالبهم باستعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة.