​أكد عام 2025 الموت النهائي للجمهورية اليمنية التي أُعلنت في العام 1990، وسرعان ما أُصيبت إصابتها القاتلة في حرب 1994، ثم وضعت على أجهزة الإنعاش منذ عام 2015.

لم يعد السؤال المطروح في 2025: متى يعود اليمن إلى ما كان عليه؟، بل أصبح السؤال الحقيقي: من يملك القدرة على إدارة الواقع، ومن يمتلك الحد الأدنى من مقومات الدولة؟.

امتدت تداعيات حرب غزة إلى عمق المشهد اليمني خلال عام 2025، معززة سردية الحوثيين حول ما أسموه بـ"عمليات الإسناد".. وشملت هذه العمليات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، وشن هجمات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، وفرض ممارسات أقرب إلى القرصنة، بما في ذلك جبايات غير قانونية على شركات الشحن العالمية.

وبهذا التموضع، اندمج الحوثيون ضمن بنية صراع إقليمي تقوده طهران، بما حمله ذلك من تهديد مباشر لأمن التجارة العالمية، في مصادرة كاملة لاحتكار اليمن لقراري السلم والحرب. عند هذه النقطة، تلاشى ما تبقى من السيادة اليمنية الاسمية عملياً.