> "الأيام" خاص:
وجه منبر عدن للحوار والسلام والتنمية - عدن، اليوم السبت، بيانا إلى قيادة الجنوب والقوى الجنوبية وإلى الأشقاء والأصدقاء في الإقليم والمجتمع الدولي، معبرا عن تطلعه إلى دعمهم ومساندتهم لبلورة حلٍّ سلمي عادل في اليمن والجنوب، وفق خارطة طريق واضحة ومُزمنة تقوم على الحوار، والشراكة، واحترام الإرادة الشعبية الجنوبية، وبما يحقق الأمن والاستقرار والسلام الدائم.
عيدروس بن قاسم الزُبيدي
رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
الإخوة نواب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي
الإخوة قادة هيئات المجلس الانتقالي الجنوبي
وكافة القوى الجنوبية المتبنية لقضية الجنوب.
يطيب لنا في منبر عدن للحوار والسلام والتنمية أن نحيّيكم، وأن نحيّي صدور البيان السياسي الصادر مساء يوم الجمعة المباركة 2 يناير، سائلين الله تعالى أن يوفق الجميع لما فيه خير الجنوب، في أجواء من السلام والأمان، وأن تُترجم مضامين هذا البيان إلى آليات تنفيذية واضحة خلال المرحلة الانتقالية.
كما نأمل أن يجد هذا التوجه عقلًا وحكمة لدى الأطراف الشمالية، وأن يحظى بدعم وتبنٍّ من دول الجوار، وعلى رأسهم الأشقاء في دول الخليج العربي، وكافة دول العالم المعنية بملف الحرب والسلام في اليمن.
ونثمّن عاليًا ما اتّسم به البيان من مرونة سياسية واعية، جمعت بين الثبات على الموقف الجنوبي وتطلعات شعب الجنوب المشروعة، وبين التعاطي الحكيم مع الواقع السياسي الانتقالي في اليمن، ومع دول التحالف العربي والمجتمع الدولي، ومتطلبات بناء مؤسسات الجنوب، وصولًا إلى ترتيبات إعلان الدولة ضمن مرحلة انتقالية آمنة تحقق مصالح الجميع، بدلًا من الحروب المتكررة.
نسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه الخير، وأن يحقق الأمن والاستقرار، وأن يرفع عن الجنوب كل مؤامرات التقسيم والفتن، ما ظهر منها وما بطن.
كما نؤكد أهمية تعزيز الجبهة الداخلية بمزيد من الاصطفاف الوطني، والحوار، والشراكة في بناء الجنوب والدفاع عنه، مع إعلان عفو عام، ودعوة كل المعارضين للعودة والمشاركة في العمل الوطني، من أجل بناء الجنوب على قاعدة التصالح والتعايش، فالجنوب لكل وبكل أبنائه.
وندعو في هذا السياق إلى إيقاف الحرب في حضرموت الجنوبية، كونها لا تخدم الأمن والسلام في الإقليم واليمن والجنوب على حدٍّ سواء، بل تؤدي إلى تعميق الكراهية وإشعال الفتن في شهر اللع الحرام، ولن تزيد الوضع استقرارًا، بل ربما تصعيدًا وضررًا أكبر، وستؤدي إلى تزايد عداء أبناء الجنوب للقوى التي تواصل هذه الحرب.
إن استمرار الحروب في اليمن لأكثر من عشر سنوات دون حسم، حربًا أو سلمًا، ومحاولة نقل الصراع إلى الجنوب، لا يخدم أي قوى سوى تلك التي تراقب المشهد من بعيد، وتستفيد من فشل مسارات السلام، وتعمل على إدامة الصراع تحت ذرائع الحفاظ على الشرعية وحماية المدنيين.
إن الحروب لا تصنع شرعية، ولا تحمي المدنيين، إذ لا شرعية بلا قبول شعبي، وهي الشرعية اليمنية التي أنهكت اليمن والجنوب منذ عام 2015م.
كما أن حماية المدنيين لا تتحقق بحرب تقتل آخرين وتزرع الكراهية، بل تتحقق عبر الحوار والحكمة والسلام، والاعتراف بـحق شعب الجنوب وقضيته، باعتبار الجنوب وحدة واحدة تمتد من باب المندب إلى المهرة، أرض دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية السابقة، التي دخلت في وحدة مع الجمهورية العربية اليمنية، فتحولت تلك الوحدة إلى حرب وصراع وفشل وفتنة عظيمة منذ عام 1994م وحتى اليوم.
لم يكن الجنوب يومًا ضد الوحدة، بل دخلها بصدق وتطلع حقيقي، غير أن القوى الشمالية المستبدة حوّلتها إلى وحدة ضم وإلحاق وتدمير، حتى بات شعب الجنوب يرفض مسمّاها نتيجة تلك السياسات، التي ما يزال بعضها يُمارَس ضد الجنوب وشعبه حتى اليوم.
أننا ندعو إخوتنا في دول التحالف العربي الشقيق، الذين لا ننسى مواقفهم مع شعب الجنوب مهما حدث من خلافات حالية، إلى طي الخلاف الجاري بينهم والذي لا خير فيه إلا لمن يريدون الشقاق.
نأمل دراسة بيان الأخ رئيس المجلس الانتقالي بالعقل، ففيه خارطة طريق للحل وإغلاق ملف الصراع الطويل في اليمن منذ 1994م، فلا خير في استمرار الحروب أو وحدة لم تعد ممكنة في الواقع، لكي ينعم الجميع في الجنوب والشمال بـالأمن والسلام والتنمية والتعايش، أفضل مما هم عليه من كراهية وفشل للدولة اليمنية وحروب متواصلة".
والله الهادي لطريق السداد.
وتفضلوا بقبول خالص
- نص البيان:
عيدروس بن قاسم الزُبيدي
رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
الإخوة نواب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي
الإخوة قادة هيئات المجلس الانتقالي الجنوبي
وكافة القوى الجنوبية المتبنية لقضية الجنوب.
يطيب لنا في منبر عدن للحوار والسلام والتنمية أن نحيّيكم، وأن نحيّي صدور البيان السياسي الصادر مساء يوم الجمعة المباركة 2 يناير، سائلين الله تعالى أن يوفق الجميع لما فيه خير الجنوب، في أجواء من السلام والأمان، وأن تُترجم مضامين هذا البيان إلى آليات تنفيذية واضحة خلال المرحلة الانتقالية.
كما نأمل أن يجد هذا التوجه عقلًا وحكمة لدى الأطراف الشمالية، وأن يحظى بدعم وتبنٍّ من دول الجوار، وعلى رأسهم الأشقاء في دول الخليج العربي، وكافة دول العالم المعنية بملف الحرب والسلام في اليمن.
ونثمّن عاليًا ما اتّسم به البيان من مرونة سياسية واعية، جمعت بين الثبات على الموقف الجنوبي وتطلعات شعب الجنوب المشروعة، وبين التعاطي الحكيم مع الواقع السياسي الانتقالي في اليمن، ومع دول التحالف العربي والمجتمع الدولي، ومتطلبات بناء مؤسسات الجنوب، وصولًا إلى ترتيبات إعلان الدولة ضمن مرحلة انتقالية آمنة تحقق مصالح الجميع، بدلًا من الحروب المتكررة.
نسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه الخير، وأن يحقق الأمن والاستقرار، وأن يرفع عن الجنوب كل مؤامرات التقسيم والفتن، ما ظهر منها وما بطن.
كما نؤكد أهمية تعزيز الجبهة الداخلية بمزيد من الاصطفاف الوطني، والحوار، والشراكة في بناء الجنوب والدفاع عنه، مع إعلان عفو عام، ودعوة كل المعارضين للعودة والمشاركة في العمل الوطني، من أجل بناء الجنوب على قاعدة التصالح والتعايش، فالجنوب لكل وبكل أبنائه.
وندعو في هذا السياق إلى إيقاف الحرب في حضرموت الجنوبية، كونها لا تخدم الأمن والسلام في الإقليم واليمن والجنوب على حدٍّ سواء، بل تؤدي إلى تعميق الكراهية وإشعال الفتن في شهر اللع الحرام، ولن تزيد الوضع استقرارًا، بل ربما تصعيدًا وضررًا أكبر، وستؤدي إلى تزايد عداء أبناء الجنوب للقوى التي تواصل هذه الحرب.
إن استمرار الحروب في اليمن لأكثر من عشر سنوات دون حسم، حربًا أو سلمًا، ومحاولة نقل الصراع إلى الجنوب، لا يخدم أي قوى سوى تلك التي تراقب المشهد من بعيد، وتستفيد من فشل مسارات السلام، وتعمل على إدامة الصراع تحت ذرائع الحفاظ على الشرعية وحماية المدنيين.
إن الحروب لا تصنع شرعية، ولا تحمي المدنيين، إذ لا شرعية بلا قبول شعبي، وهي الشرعية اليمنية التي أنهكت اليمن والجنوب منذ عام 2015م.
كما أن حماية المدنيين لا تتحقق بحرب تقتل آخرين وتزرع الكراهية، بل تتحقق عبر الحوار والحكمة والسلام، والاعتراف بـحق شعب الجنوب وقضيته، باعتبار الجنوب وحدة واحدة تمتد من باب المندب إلى المهرة، أرض دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية السابقة، التي دخلت في وحدة مع الجمهورية العربية اليمنية، فتحولت تلك الوحدة إلى حرب وصراع وفشل وفتنة عظيمة منذ عام 1994م وحتى اليوم.
لم يكن الجنوب يومًا ضد الوحدة، بل دخلها بصدق وتطلع حقيقي، غير أن القوى الشمالية المستبدة حوّلتها إلى وحدة ضم وإلحاق وتدمير، حتى بات شعب الجنوب يرفض مسمّاها نتيجة تلك السياسات، التي ما يزال بعضها يُمارَس ضد الجنوب وشعبه حتى اليوم.
أننا ندعو إخوتنا في دول التحالف العربي الشقيق، الذين لا ننسى مواقفهم مع شعب الجنوب مهما حدث من خلافات حالية، إلى طي الخلاف الجاري بينهم والذي لا خير فيه إلا لمن يريدون الشقاق.
نأمل دراسة بيان الأخ رئيس المجلس الانتقالي بالعقل، ففيه خارطة طريق للحل وإغلاق ملف الصراع الطويل في اليمن منذ 1994م، فلا خير في استمرار الحروب أو وحدة لم تعد ممكنة في الواقع، لكي ينعم الجميع في الجنوب والشمال بـالأمن والسلام والتنمية والتعايش، أفضل مما هم عليه من كراهية وفشل للدولة اليمنية وحروب متواصلة".
والله الهادي لطريق السداد.
وتفضلوا بقبول خالص
الاحترام والتقدير.
منبر عدن للحوار والسلام والتنمية – عدن
3 يناير 2026م
3 يناير 2026م

















