في مطلع شهر ديسمبر، دخلت القوات الحكومية الجنوبية إلى حضرموت في مهمة واضحة ومحددة، تمثلت في اقتلاع المنطقة العسكرية الأولى، تلك المنطقة التي تحولت مع مرور الوقت إلى دولة داخل الدولة، وبؤرة سوداء للفساد والجريمة المنظمة.
وخلال تلك العملية، تكشفت حقائق خطيرة وصادمة للرأي العام، لم تكن مجرد شبهات أو اتهامات، بل وقائع مثبتة على الأرض، تمثلت في إنشاء محطات بدائية لتكرير النفط، ومسارات فاعلة لتهريب الأسلحة إلى مليشيات الحوثي، ومخازن للمخدرات، وشبكات جريمة منظمة، إضافة إلى انتهاكات جسيمة ارتكبها أفراد تابعون للمنطقة العسكرية الأولى بحق الأرض والإنسان.
ذلك الدخول لم يكن احتلالًا، ولم يكن نهبًا، بل كان عملية كشف واقتلاع لفساد متجذر، ومحاولة حقيقية لإعادة حضرموت إلى مسار الدولة، وقد انعكس ذلك على الواقع الأمني بتحسن ملموس، خاصة مع وجود النخبة الحضرمية التي شكّلت الركيزة الأساسية لأمن حضرموت عامة، والسد المنيع في وجه الفوضى والجريمة.
لكن المشهد تغيّر كليًا بعد خروج تلك القوات. إذ دخلت قوات شمالية غازية، لم يكن همّها بناء دولة ولا فرض نظام، بل كان أول وأخطر أعمالها تدمير وإنهاء النخبة الحضرمية، القوة التي كانت تمثل العمود الفقري للأمن والاستقرار في حضرموت. وبإقصائها، فُتح الباب واسعًا أمام الانفلات الأمني والفوضى.
وسرعان ما انعكس ذلك على الأرض في صورة نهب للمؤسسات الحكومية، وجرائم قتل، وتغوّل على المال العام، والاعتداء على مطار المكلا، في مشهد يعيد إلى الذاكرة المأساة ذاتها التي عاشها الجنوب عقب اجتياح عام 1994.
ومن باب الإنصاف والوضوح، نوجّه رسالتنا الصريحة:
إلى الخنبشي،
وإلى ابن حبريش،
وإلى العوبثاني،
وإلى باتيس،
وإلى كل من صدّعوا رؤوسنا بالمطالبة بإخراج القوات الحكومية الجنوبية بحجة حضرموت وأهلها.
اليوم، وبعد أن شاهدتم ما كشفه دخول تلك القوات من فساد خطير، وبعد أن رأيتم ما أحدثه دخول القوات الشمالية الغازية من نهب وفوضى، أين أنتم؟
أين أصواتكم؟
أين مواقفكم؟
هل ستطالبون بخروج هذه القوات الغازية كما طالبتم بخروج القوات الجنوبية؟
أم أن المواقف تُفصَّل وفق الأجندات، لا وفق مصلحة حضرموت وأمنها؟
نقولها بوضوح لا لبس فيه:
حضرموت ليست غنيمة،
وليست ساحة عبث،
ولا ورقة سياسية.
ومن كان صادقًا مع حضرموت، فعليه أن يكون صادقًا اليوم قبل الغد.
والتاريخ لا ينسى،
والشعوب لا تُخدع،
وحضرموت أكبر من الجميع.
وخلال تلك العملية، تكشفت حقائق خطيرة وصادمة للرأي العام، لم تكن مجرد شبهات أو اتهامات، بل وقائع مثبتة على الأرض، تمثلت في إنشاء محطات بدائية لتكرير النفط، ومسارات فاعلة لتهريب الأسلحة إلى مليشيات الحوثي، ومخازن للمخدرات، وشبكات جريمة منظمة، إضافة إلى انتهاكات جسيمة ارتكبها أفراد تابعون للمنطقة العسكرية الأولى بحق الأرض والإنسان.
ذلك الدخول لم يكن احتلالًا، ولم يكن نهبًا، بل كان عملية كشف واقتلاع لفساد متجذر، ومحاولة حقيقية لإعادة حضرموت إلى مسار الدولة، وقد انعكس ذلك على الواقع الأمني بتحسن ملموس، خاصة مع وجود النخبة الحضرمية التي شكّلت الركيزة الأساسية لأمن حضرموت عامة، والسد المنيع في وجه الفوضى والجريمة.
لكن المشهد تغيّر كليًا بعد خروج تلك القوات. إذ دخلت قوات شمالية غازية، لم يكن همّها بناء دولة ولا فرض نظام، بل كان أول وأخطر أعمالها تدمير وإنهاء النخبة الحضرمية، القوة التي كانت تمثل العمود الفقري للأمن والاستقرار في حضرموت. وبإقصائها، فُتح الباب واسعًا أمام الانفلات الأمني والفوضى.
وسرعان ما انعكس ذلك على الأرض في صورة نهب للمؤسسات الحكومية، وجرائم قتل، وتغوّل على المال العام، والاعتداء على مطار المكلا، في مشهد يعيد إلى الذاكرة المأساة ذاتها التي عاشها الجنوب عقب اجتياح عام 1994.
ومن باب الإنصاف والوضوح، نوجّه رسالتنا الصريحة:
إلى الخنبشي،
وإلى ابن حبريش،
وإلى العوبثاني،
وإلى باتيس،
وإلى كل من صدّعوا رؤوسنا بالمطالبة بإخراج القوات الحكومية الجنوبية بحجة حضرموت وأهلها.
اليوم، وبعد أن شاهدتم ما كشفه دخول تلك القوات من فساد خطير، وبعد أن رأيتم ما أحدثه دخول القوات الشمالية الغازية من نهب وفوضى، أين أنتم؟
أين أصواتكم؟
أين مواقفكم؟
هل ستطالبون بخروج هذه القوات الغازية كما طالبتم بخروج القوات الجنوبية؟
أم أن المواقف تُفصَّل وفق الأجندات، لا وفق مصلحة حضرموت وأمنها؟
نقولها بوضوح لا لبس فيه:
حضرموت ليست غنيمة،
وليست ساحة عبث،
ولا ورقة سياسية.
ومن كان صادقًا مع حضرموت، فعليه أن يكون صادقًا اليوم قبل الغد.
والتاريخ لا ينسى،
والشعوب لا تُخدع،
وحضرموت أكبر من الجميع.



















