> عدن «الأيام» علاء أحمد بدر:

تشهد مدينة عدن تشهد شللًا شبه كامل في المواصلات العامة، مع توقف معظم الباصات عن العمل نتيجة أزمة الغاز المستمرة منذ أكثر من 40 يومًا، ما فاقم معاناة السكان في تنقلاتهم اليومية.

وقال مواطنون إن "النقص الحاد في الغاز أجبر الحافلات على تقليص رحلاتها بشكل كبير، الأمر الذي دفع الأهالي للاعتماد على سيارات الأجرة الخاصة، في ظل ارتفاع تكاليف التنقل بشكل غير مسبوق، بالإضافة إلى انعدام غاز الطبخ المنزلي".

وأكد السكان أن استمرار الأزمة يتطلب تدخلًا عاجلًا من السلطات المحلية والحكومة لتوفير الغاز وضمان عودة الباصات إلى الخدمة، محذرين من تفاقم الأوضاع إذا استمر التجاهل.

وأشاروا إلى أن الأزمة لم تترك أثرها على حركة المواصلات فحسب، بل انعكست أيضًا على حياة المواطنين اليومية، لتتحول إلى عبء اقتصادي واجتماعي يضغط على المدينة بأكملها.

وخلال الأسبوع الجاري تكرر عودة موظفي عدن خائبين إلى منازلهم بعد أن انتظروا لساعات في محطات وقوف الحافلات دون أن يستطيعوا اللحاق بأعمالهم جراء ندرة الباصات.

كما أن أولئك الذين يمتلكون سيارات تعرقلوا عن الحضور إلى دوام أعمالهم بسبب انتهاء الغاز من خزانات مركباتهم، وكل هذا يحدث وعدن تجاور أكبر محافظتين تنتجان الغاز على مستوى البلاد.

وبناءً على ما ذكره الموقع الرسمي لوزارة النفط والمعادن فقد بدأ اكتشاف الغاز الطبيعي في اليمن مواكبًا للاستكشافات النفطية في عام 1984م في القطاع (18) - حوض مأرب/ الجوف النفطي- بنوعيه المصاحب للنفط والحر (الجاف).

​أزمة الغاز تشل المواصلات في عدن
​أزمة الغاز تشل المواصلات في عدن

ومع استمرار العمليات الاستكشافية في العديد من القطاعات والتوسع في تطوير الحقول تعززت القدرات في مجال الطاقة من خلال تزايد المخزون والاحتياطي النفطي والغازي في قطاعات عديدة في الجمهورية حيث يقدر المخزون الغازي المكتشف في القطاعات النفطية المنتجة حتى يونيو 2006م بحوالي17.026 تريليون قدم مكعب.

وبالرغم من كل هذا فإن أهالي العاصمة عدن يصطفون في طوابير طويلة جدًا أمام منشآت تعبئة هذه المادة تفزع من يراها، وذلك طلبًا للتزود بالوقود سواءً للأسطوانات المنزلية أو لخزانات المركبات.

إلى ذلك أفادت وسائل إعلامية يوم الثلاثاء أن مصدر مسؤول في وزارة النفط والمعادن تحدث عن تخصيص الوزارة لنحو مليوني لتر من الغاز المنزلي من المخزون الاحتياطي لتغطية احتياجات محافظات عدن ولحج وتعز، بعد تعثر وصول مقطورات الغاز من شركة صافر في مأرب بسبب قطاعات قبلية.

وغالبًا ما تتكرر هذه القطاعات القبلية والتي تعترض مرور القاطرات المحملة بالبنزين أو الغاز أو الديزل في الطرق الدولية بين المحافظات وكثيرًا ما يركز المتقطعون على الإمدادات التي تتخذ من العاصمة عدن وجهة لها، وسط"عجز" حكومي في إنهاء هذه الظاهرة كليًا.

ووفقًا لوسائل إعلام فإنه رغم تصنيف قدرة الغاز المسال في اليمن ضمن الأكبر عالميًا، فإن البلاد ما تزال متوقفة عن التصدير منذ سنوات طويلة، لتفقد موردًا ماليًا مهمًا، وسط صراعات سياسية ووضع اقتصادي صعب، حيث يأتي اليمن ضمن أكبر 20 دولة في العالم تمتلك قدرة إنتاج غاز مسال تبلغ 6 مليون و700 ألف طن سنويًا، ولكنها معطّلة منذ منتصف العقد الماضي، ولم تعمل إلّا لفترة 7 سنوات فقط وذلك بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة ومقرّها في واشنطن.