> الرياض «الأيام» خاص:

  • ​لقاء تشاوري يدعم حوار الرياض بشأن جنوب اليمن ويحذر من محاولات إفشاله
> افتتح اليوم اللقاء التشاوري الجنوبي في العاصمة السعودية الرياض تحت رايتي المملكة والجنوب وخارطة الجنوب في الخلفية كاملة غير منقوصه والنشيد الوطني الجنوبي.

وراقب المواطنون الجنوبيون بمزيج من الدهشة والارتياح حفل الافتتاح الذي بث على عدة قنوات وعلى الانترنت حيث بددت الكثير من الادعاءات التي ساقها سياسيون يمنيون ضد المملكة بهدف الوقيعه بين الجنوبيين والمملكة.

وانطلقت أعمال «اللقاء التشاوري الجنوبي» بمشاركة واسعة من القيادات والشخصيات السياسية والاجتماعية، إلى جانب المشايخ والأعيان، من مختلف محافظات جنوب اليمن، في خطوة تمهيدية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب، الذي ترعاه السعودية، ضمن جهودها الرامية إلى دعم مسار سياسي شامل يعالج القضية الجنوبية بعيداً عن الإقصاء والتهميش، وبما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

وأكد اللقاء التشاوري جنوبي لمناقشة جهود "حل قضية الجنوب" أن الاجتماع المنعقد في العاصمة السعودية الرياض، يأتي تعبيراً عن إرادة جنوبية جامعة تمثل قيادات الجنوب اليمني بمختلف شرائحهم ومحافظاتهم، وتسعى للتوصل إلى حل عادل وآمن ومضمون لقضية الجنوب، بعيداً عن أي مسارات تصعيدية أو محاولات لخلق صراعات جانبية لا تخدم الجنوب اليمني ولا مستقبله.

وأوضح اللقاء التشاوري في بيان أصدره، أن المشاركين ينطلقون من مسؤوليتهم الوطنية والتاريخية تجاه قضية شعب الجنوب، مؤكدين أن "اللقاء يهدف إلى بلورة حل سياسي شامل يضمن كرامة الشعب الجنوبي وأمنه واستقراره ومستقبله". وأشار البيان إلى أن اللقاءات المباشرة التي عُقدت مع قيادات المملكة العربية السعودية ومسؤوليها "أظهرت أن موقف الرياض يتوافق تماماً مع المطالب العادلة لشعب الجنوب، ويدعم حقه في التوصل إلى حل سياسي شامل دون فرض شروط مسبقة أو سقوف سياسية، وبما يضمن حق الجنوبيين في تقرير مصيرهم وتحديد مستقبلهم السياسي، بما في ذلك استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة".


وفي السياق، اعتبر اللقاء أن الحوار الجنوبي المرتقب، الذي سترعاه المملكة العربية السعودية، يمثل "فرصة تاريخية نادرة" لا يجوز التفريط بها أو العبث بمسارها، محذراً من محاولات إفشالها عبر افتعال خلافات جنوبية داخلية أو استعداء المملكة وخلق صراعات معها من العدم، بما يخدم قوى معادية لقضية الجنوب في المقام الأول. وأكد المشاركون أنهم أُبلِغوا بشكل صريح بعدم وجود أي نية للإقصاء أو التهميش لأي شخص أو طرف جنوبي، مشددين على أن المسار القائم يرتكز على الشراكة الواسعة والتمثيل المسؤول لكل المكونات.
  • خريطة الدعم السعودي في اليمن... حزمة كبيرة بعد مغادرة الإمارات
ولفت البيان إلى أن المشاركين لمسوا، منذ وصولهم إلى الرياض، "ترحيباً صادقاً ودعماً واضحاً لقضية الجنوب"، مشيراً إلى أن وجودهم أسهم مباشرةً في إيصال احتياجات الشعب الجنوبي وقواته، وفي مقدمتها ملف المرتبات المتأخرة منذ أربعة أشهر. وأضاف أن الدعم السعودي شمل أيضاً القضايا المعيشية والاقتصادية التي تمسّ حياة المواطنين اليومية، والتي حظيت بدعم سخي.

وفي موازاة ذلك، أكد اللقاء تلقي تأكيدات مباشرة وعملية من المسؤولين في المملكة بشأن استمرار دعم القوات الجنوبية التي تتولى حماية الجنوب وأمنه والمرابطة في جبهات القتال، موضحاً أنّ مستحقاتها ستُصرَف كاملة وسيُدعم تعزيز قدراتها، بما يحمي المكتسبات الوطنية، ويقطع الطريق أمام أي محاولات لإضعاف الجبهة الجنوبية أو التشكيك في دور الجنوبيين. وشدد البيان على أن دعم الاقتصاد والتنمية يشكل أحد أعمدة الشراكة المستقبلية بين الجنوب والمملكة، معتبراً أن ما يجري اليوم يمثل باكورة حقيقية لمسار استراتيجي يقوم على الأمن والاستقرار والتنمية.

وأشار اللقاء إلى أن "المملكة العربية السعودية كانت سبّاقة في حماية الجنوب من مختلف التهديدات، وشكلت سنده وسياجه المتين في مواجهة المخاطر، مؤكداً أنها الشريك الأساسي والضامن لأمن الجنوب واستقراره وقضيته العادلة". وحذر البيان من أن "الخطر الحقيقي الذي يواجه الجنوب يتمثل بمليشيات الحوثي ومشاريعها التوسعية التي تستهدف الجنوب والمنطقة برمتها"، إضافة إلى خطر الجماعات الإرهابية مثل "داعش" والقاعدة.

وفي الإطار، رفض اللقاء "محاولات التشكيك في دور المملكة العربية السعودية، كما رفض الحملات التي تستهدف القوات الجنوبية العسكرية والأمنية، وفي مقدمتها قوات العمالقة، وقوات درع الوطن، والقوات البرية، وقوات دفاع شبوة، والأحزمة الأمنية، والنخبة الحضرمية، التي تشكل بمجموعها منظومة حماية الجنوب". وأكد المشاركون تقديرهم للثقة المتبادلة مع المملكة، مجددين التزامهم حمل قضية شعب الجنوب في هذا الظرف الدقيق بمسؤولية عالية، وإدارتها بعقلية الدولة، لا بمنطق المزايدات.

ودعا اللقاء "جماهير شعب الجنوب إلى التعبير عن تطلعاتها المشروعة بوعي ومسؤولية، ودعم الحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة باعتباره مساراً آمناً"، مؤكداً أن "خيار استعادة دولة الجنوب عبر هذا المسار السياسي يمثل أولوية وهدفاً مركزياً". ودعا البيان المجتمع الدولي إلى "دعم خيار الجنوبيين في الحوار، واحترام تطلعاتهم، ومساندة هذا المسار الذي ترعاه المملكة العربية السعودية باعتباره الإطار الأكثر واقعية لتحقيق السلام والاستقرار في الجنوب والمنطقة".
  • وفيما يلي تنشر "الأيام" نص البيان الصادر عن اللقاء التشاوري الجنوبي:
انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والتاريخية تجاه قضية شعبنا الجنوبي، وفي إطار اللقاء الجنوبي المنعقد في الرياض لمناقشة جهود حل قضية الجنوب، نؤكد أن هذا الاجتماع يأتي تعبيرًا عن إرادة جنوبية جامعة، يمثلها قيادات الجنوب على مختلف شرائحهم ومحافظاتهم، تبحث عن الحل العادل والآمن والمضمون لقضيتنا، بعيدًا عن أي مسارات تصعيدية أو محاولات لخلق صراعات جانبية لا تخدم الجنوب وقضيته ولا مستقبله.

لقد تأكد لنا وبشكل واضح أن موقف المملكة العربية السعودية ومن خلال لقاءاتنا المباشرة مع قياداتها والمسؤولين فيها، يدعم ويتوافق تمامًا مع مطالب شعبنا الجنوبي العادلة، ويدعم حقه في إيجاد حل سياسي شامل يضمن كرامته وأمنه واستقراره ومستقبله، دون فرض شروط مسبقة أو سقوف سياسية، وبما يضمن حق شعبنا الجنوبي في تحديد مستقبله السياسي وتقرير مصيره، بما في ذلك استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.
لذلك فإننا نعتبر أن الحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة العربية السعودية الشقيقة يمثل فرصة تاريخية نادرة لا يجوز التفريط بها، أو العبث بها من خلال صناعة خلافات جنوبية داخلية، أو استعداء المملكة وخلق صراع معها من العدم، بما يخدم قوى معادية لقضيتنا في المقام الأول.

كما تم التأكيد لنا بشكل صريح على عدم وجود أي نية للإقصاء أو التهميش لأي شخص أو طرف جنوبي، وأن هذا المسار يقوم على الشراكة الواسعة، والتمثيل المسؤول داخل الجنوب.

ومنذ وصولنا إلى الرياض لمسنا ترحيبًا صادقًا ودعمًا واضحًا لقضية الجنوب، وكان لوجودنا دور مباشر في إيصال احتياجات شعبنا وقواتنا، وفي مقدمتها ملف المرتبات المتأخرة منذ أربعة أشهر والتي حظيت بتفاعل إيجابي ومسؤول من قبل المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس حرصها الصادق على تخفيف معاناة شعبنا، إضافة إلى الاهتمام بالقضايا المعيشية والاقتصادية التي تمس حياة المواطنين بشكل يومي، والتي حظيت كذلك بدعم سخي من الاشقاء في المملكة.

كما تلقينا تأكيدات مباشرة وعملية من المسؤولين المملكة بشأن استمرار دعم القوات الجنوبية التي تتولى حماية الجنوب وأمنه ومتواجدة في جبهات القتال، حيث سيتم صرف مستحقاتها كاملة ودعمها وتعزيز قدراتها، بما يعزز من استقرار الجنوب ويحمي مكتسباته الوطنية، ويقطع الطريق أمام أي محاولات لإضعاف الجبهة الجنوبية أو التشكيك بدور الجنوبيين.

ونؤكد أن دعم الاقتصاد والتنمية هو أحد أعمدة الشراكة المستقبلية بين الجنوب والمملكة العربية السعودية، وأن ما يجري اليوم يمثل باكورة حقيقية لمستقبل استراتيجي يقوم على الأمن والاستقرار والتنمية.

إن المملكة العربية السعودية كانت سباقة لحماية الجنوب من كافة التهديدات وكانت سنده وسياجه المتين من كل المخاطر، بل هي الشريك الأساسي في حفظ أمنه واستقراره ودعم قضيته العادلة، ولقد أثبتت المواقف أن المملكة كانت ولا تزال سندًا صادقًا وضامنًا أساسيًا لأمن الجنوب واستقراره، وإن الخطر الحقيقي الذي يواجه الجنوب اليوم يتمثل في المليشيات الحوثية ومشاريعها التوسعية التي تستهدف الجنوب والمنطقة برمتها، والجماعات الارهابية الأخرى مثل داعش والقاعدة، لذا نرفض بشكل قاطع محاولات التشكيك في دور المملكة، وكذلك الحملات التي تستهدف القوات الجنوبية العسكرية والأمنية، وعلى رأسها قوات العمالقة وقوات درع الوطن والقوات البرية وقوات دفاع شبوة والأحزمة الأمنية والنخبة الحضرمية، التي تشكل جزءًا من منظومة حماية الجنوب وأمنه.

وإذ نثمّن الثقة المتبادلة مع الاشقاء في المملكة العربية السعودية، فإننا نؤكد بأننا باقون على عهدنا وندرك مسؤوليتنا الكبيرة لحمل قضية شعبنا الجنوبي في هذا الظرف الدقيق، وسنكون الأوفياء لقضية الجنوب، والحريصون على إدارتها بعقل الدولة، لا بمنطق المزايدات أو ردود الفعل.

وندعو جماهير شعب الجنوب إلى التعبير عن تطلعاتها المشروعة بشكل واعٍ ومسؤول، يأتي في طليعة ذلك دعم شعبنا العظيم للحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة، كمسار آمن ومضمون، مؤكدين ان خيار استعادة دولة الجنوب عبر هذا المسار السياسي هو أولويتنا وهدفنا، واننا نؤكد لجميع ابناء شعبنا الجنوبي بأن رعاية المملكة ودعمها هو ما سيحفظ الحقوق ويصون المكتسبات ويحقق الأهداف الوطنية للجنوب بأقل كلفة ممكنة.

كما ندعو المجتمع الدولي إلى دعم خيار الجنوبيين في الحوار، واحترام تطلعاتهم المشروعة، ومساندة هذا المسار الجاد الذي ترعاه المملكة العربية السعودية باعتباره الإطار الأكثر واقعية لتحقيق السلام والاستقرار في الجنوب والمنطقة، وبما ينسجم مع متطلبات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.