> عدن «الأيام» خاص:
- قوات العمالقة تسلّم معسكر جبل حديد لقوات أمن المنشآت
- وجود القوات بعدن سيقتصر على الأجهزة الأمنية النظامية
- إقرار تحويل "جبل حديد" بعدن من موقع عسكري إلى منتجع
> ناقش وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، خلال لقاء رسمي، مع نائب رئيس هيئة الأركان اللواء أحمد البصر سالم، وقائد الشرطة العسكرية اللواء محمد صالح الشاعري، ومساعد وزير الدفاع اللواء محمد باتيس، آليات تنفيذ إجراءات إعادة تموضع القوات العسكرية خارج نطاق مدن العاصمة.

وتناول اللقاء الجوانب التنظيمية والأمنية المرتبطة بخطة إعادة التموضع، بما ينسجم مع متطلبات تعزيز الأمن والاستقرار في المدينة، والحفاظ على الطابع المدني للعاصمة، وتخفيف المظاهر العسكرية داخل الأحياء السكنية، والإبقاء فقط على الأجهزة الأمنية ذات الصلة بضبط الأمن، والمتمثلة بقوات الشرطة، وأمن الطرق (النجدة)، والطوارئ، وحرس المنشآت والأحزمة الأمنية.

ووجّه المحافظ بتنفيذ إجراءات إعادة التموضع، بدءًا من اليوم، وفقا لخطة مدروسة وبالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع وهيئة الأركان والجهات العسكرية ذات العلاقة، مؤكداً أهمية الالتزام بالجدول الزمني المحدد، وبما يراعي الجوانب الأمنية والتنظيمية، ويخدم المصلحة العامة للمدينة وسكانها.

وأكد المجتمعون حرصهم على إنجاح عملية إعادة التموضع، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الأمني وترسيخ دعائم النظام والمؤسسية في العاصمة عدن.
وانطلقت ظهر أمس، عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج مدينة عدن، وفقا لتوجيهات عضو مجلس القيادة الرئاسي القائد أبو زرعة المحرمي، ووزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، وبالتنسيق مع التحالف العربي ووزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة والجهات العسكرية ذات العلاقة، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ الطابع المدني للعاصمة.

وسلّمت قوات العمالقة الجنوبية، وفي إطار هذه الإجراءات، معسكر جبل حديد لقوات أمن المنشآت في العاصمة عدن، إيذانًا ببدء التنفيذ الميداني لعملية إعادة انتشار الوحدات العسكرية خارج النطاق الحضري، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الأمنية الراهنة.
وأكدت مصادر في قوات العمالقة أن عملية إعادة التموضع تأتي وفق خطة منظمة، تقضي بالإبقاء على الأجهزة الأمنية النظامية فقط داخل المدينة، والممثلة بقوات الشرطة، وأمن الطرق (النجدة)، وقوات الطوارئ، وأمن وحراسة المنشآت، إلى جانب الوحدات الأمنية ذات الاختصاص، بما يضمن حفظ الأمن العام وحماية المرافق الحيوية.

وتهدف عملية إعادة تموضع القوات العسكرية، خارج مدينة عدن، التي تأتي في سياق الجهود المشتركة للسلطة المحلية في عدن، وبدعم من التحالف العربي، إلى تقليل المظاهر العسكرية داخل الأحياء السكنية، وتحسين الوضع الأمني، وتعزيز الطمأنينة العامة، والحفاظ على الطابع المدني للعاصمة عدن.
كما تُعد هذه الخطوة محطة مهمة ضمن مسار الإصلاحات الأمنية والعسكرية، بما يعكس التزام القيادة السياسية والعسكرية بتنفيذ التوجيهات العليا، وبما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتهيئة البيئة الآمنة لخدمة المواطنين ودعم مسار التنمية في العاصمة.

ارتبط «جبل حديد» بالصراعات التي شهدتها مدينة عدن خلال فترات زمنية مختلفة، ليصبح أحد أكثر المواقع العسكرية إثارة للجدل في ذاكرة المدينة وسكانها، قبل أن يعود اليوم إلى الواجهة مجددًا، لكن هذه المرة بوصفه أحد رموز التحول المرتقب من الطابع العسكري إلى الطابع المدني، ضمن رؤية يقودها تحالف دعم الشرعية لإعادة تشكيل ملامح العاصمة اليمنية المؤقتة.
ومن المقرر عقب استكمال عملية إخراج المعسكرات والمواقع العسكرية من داخل النطاق الحضري، تحويلها إلى منشآت مدنية تخضع لإدارة السلطة المحلية، وفي مقدمها موقع «جبل حديد» الذي يعدّ من أهم مخازن الأسلحة والمواقع العسكرية في عدن.
ويعدّ «جبل حديد»، الذي يتوسط مديريات خور مكسر وصيرة والمعلا، واحدًا من أبرز المواقع العسكرية التي ورثها الجنوب عن الاستعمار البريطاني، ولعب دورًا محوريًّا في حسم الصراعات التي شهدتها المدينة خلال مراحل زمنية مختلفة.
ولم يكن هذا الموقع مجرد منشأة عسكرية، بل شكّل شاهدًا على مراحل قاسية من تاريخ المدينة، حيث ارتبط في ذاكرة السكان بالمآسي والأحداث الدامية. فقد شهد انفجارات ضخمة لمخازن الأسلحة لعدة مرات، كما لقي العشرات مصرعهم أثناء محاولتهم نهب تلك المخازن عقب اقتحام جماعة الحوثي لعدن في منتصف عام 2015؛ ما عزز المخاوف الشعبية من بقاء مثل هذه المواقع داخل الأحياء السكنية.
















