> تبن «الأيام» هشام عطيري:

  • سلطات لحج تكشف تفاصيل استهداف موكب العميد شكري
  • كمية كبيرة من المتفجرات تم استخدامها في المركبة المفخخة
> أدى انفجار سيارة مفخخة استهدفت، اليوم، موكب العميد حمدي شكري، قائد اللواء الثاني عمالقة السابع مشاة - قائد الحملة الأمنية بالصبيحة، أثناء مرور موكبه في مفرق جعولة بمديرية تبن لحج، إلى مقتل وإصابة 9 جنود من أفراد حراسته وإصابته جراء محاولة الاستهداف.


وقالت مصادر محلية إن انفجار عنيف سمع في عاصمة المحافظة الحوطة جراء الاستهداف لمركبات عسكرية تابعة للعميد حمدي شكري كان على متن أحدها، وذلك بتفجير سيارة مفخخة بكميات كبيرة من المواد المتفجرة كانت متوقفة بجانب الطريق أثناء مرور الموكب بطريق جعولة القريب من مفرق خط عدن - لحج.


وتسببت قوة الانفجار بإحراق وإعطاب مركبتين أحدهما مصفحة واستشهاد أربعة جنود وإصابة خمسة آخرين إضافة إلى إصابة العميد حمدي شكري، دون أن ترد أي تفاصيل حول نوع الإصابة التي تعرض لها عقب نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.


كما تسببت قوة الانفجار إلى تناثر حطام الطقم والمصفحة لمسافات بعيدة كما تضررت عدد من المنازل القريبة من الانفجار.

وشرعت الأجهزة الأمنية بالتحقيق في الحادثة وجمع الأدلة ولقطات كاميرات المراقبة لمتابعة المتهمين المشتبهين بعملية الاستهداف فيما طوقت عدد من الأطقم موقع التفجير.


المسؤول الإعلامي للحملة الأمنية بالصبيحة أسعد اليوسفي قال في أول تعليق عقب الحادث الإرهابي إن "الاستهداف لم يكن استهدافًا للموكب بل كان استهدافًا لمعنى الأمن، ولمحاولة الاستقرار، ولرجال اختاروا أن يقفوا في وجه الفوضى"، مشيرًا إلى أن "ما حدث محاولة جبانة لترويع الناس، ورسالة فاشلة لأن الأرض التي تعرف رجالها لا تُكسر، ولأن من اعتاد مواجهة الخطر لا تهزه عبوات الغدر".


وقال: "ما جرى اليوم يؤكد حقيقة واحدة: أن طريق حماية الوطن ليس مفروشًا بالسلام، وأن من يقفون في الصف الأول يدفعون الثمن نيابة عن الجميع. رحم الله من قضوا والخزي والعار لكل من يعتقد أن التفجير يصنع موقفًا أو أن الإرهاب يمكن أن يكون بديلًا عن الدولة، وسنظل مع الأمن، مع الحياة، وضد كل من يراهن على الدم والخراب".


وأصدرت السلطة المحلية بلحج بيانًا أدانت فيه العمل الإرهابي وجاء في البيان: "تابعت قيادة السلطة المحلية والأمنية بمحافظة لحج الحادث الإرهابي والإجرامي الجبان الذي تعرض له موكب قائد الفرقة الثانية عمالقة قائد اللواء السابع مشاة القائد العميد حمدي شكري الأربعاء في مديرية تبن منطقة الرباط مفرق جعولة بمحافظة لحج بواسطة تفجير سيارة مفخخة ركنت على جانب الطريق والذي أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى من مرافقيه.


وفي ظل الظروف العصيبة التي يمر بها الوطن في مختلف نواحي الحياة بفعل سياسة ممنهجة تنتهجها المليشيات الانقلابية، فإننا نؤكد للملاء أن تلك الأعمال الإجرامية لن تزيدنا إلا إصرارًا وثباتًا وعزيمة لا تلين في سبيل مواجهتها وتطهير كل المحافظات والمديريات والمناطق من دنسها وشرها ودناءتها.


فإننا في قيادة السلطة المحلية والأمنية نعبر وبأشد العبارات عن إدانتنا واستنكارنا وشجبنا لهذا العمل الإرهابي الجبان والدنيء والذي يعبر عن مدى الحقد الدفين والإفلاس الأخلاقي والديني لهذه العصابات الإجرامية التي توعدت على القتل وسفك الدماء خدمة للمتربصين بالوطن لغايات تنتهجها القوى الظلامية ضد القيادات العسكرية والمدنية والمواطنين الآمنين الأبرياء على حد سواء، ولن ولم يثنينا عن مواصلة مواجهتها بكل الوسائل المتاحة وتزيدنا قوة وصلابة للقضاء على كل الأفكار الضلالية الهدامة التي تسببت في إقلاق السكينة العامة واستهداف المواطنين الأبرياء وقيادة الدولة لتنفيذ مشاريع عدائية وجلب الويلات للوطن وبإذن الله سوف تطال يد الدولة الحديدية أوكار الخلايا الظلامية أينما ولت وأينما تواجدت في كل ربوع الوطن والمحافظة بشكل خاص بفضل الله وبفضل أبطالنا في المؤسستين العسكرية والأمنية.


وتتقدم قيادة السلطة المحلية والأمنية في محافظة لحج بأحر التعازي والمواساة إلى أهالي الشهداء الذين سقطوا جراء هذا العمل الإرهابي الجبان ونسأل الله العزيز القدير أن يتقبلهم بواسع رحمته ورضوانه وأن يلهم أهليهم وذويهم الصبر والسلوان وأن يشفي الجرحى شفاء عاجلا".


كما صدر بيان عن أمن محافظة لحج، وجاء فيه: "تابعت الأجهزة الأمنية في محافظة لحج، ملابسات التفجير الإجرامي الذي استهدف موكب الشيخ حمدي شكري، وأدى إلى سقوط ضحايا، في عمل إجرامي يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار واستهداف القيادات الوطنية.


وإذ تدين الأجهزة الأمنية في محافظة لحج هذه الجريمة الجبانة، فإنها تؤكد أنها تحركت فور وقوع التفجير، حيث جرى انتشار الوحدات الأمنية في موقع الحادث ومحيطه، وتأمين المنطقة بشكل كامل، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة المواطنين.


كما باشرت الجهات المختصة فتح تحقيق عاجل في الحادثة، وجمع الأدلة والمعلومات، وتتبع خيوط الجريمة، والعمل على تحديد المتورطين والجهة التي تقف خلف هذا العمل الإجرامي، تمهيدًا لضبطهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم وفقًا للقانون.


وتؤكد أمن محافظة لحج أن هذه الأعمال الإرهابية لن تثنيها عن أداء واجبها في حفظ الأمن والاستقرار، وأنها ستتعامل بحزم مع كل من يسعى لاستهداف القيادات أو تهديد السكينة العامة.


كما تدعو الأجهزة الأمنية المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عن أي معلومات قد تسهم في كشف ملابسات الجريمة، مؤكدة أن الأمن مسؤولية جماعية، وأن مثل هذه الأعمال لن تنجح في جر المحافظة إلى الفوضى".