> الحوطة «الأيام» خاص:
- جندي يُقتل برصاص الأمن والسلطات توقف مرتبه وأسرته تواجه الفقر والخذلان
يقول منصور، والد الجندي محمد منصور جعفان، إن قضية مقتل ابنه ما تزال تراوح مكانها منذ يناير 2020، دون أن تنصفها الجهات القضائية، رغم وضوح الوقائع وتعدد توجيهات النيابة. محمد، بحسب والده، كان منتسبًا لقوات مكافحة الإرهاب، وفي يوم الحادثة كان في طريقه للعودة إلى معسكره، أعزلَ لا يحمل سلاحًا، حين باغته الرصاص في منطقة مغرس ناجي.
ويستعيد الأب تفاصيل ذلك اليوم بحسرة، موضحًا أن حملة أمنية نُفذت حينها لهدم منازل مواطنين، دون مسوغ قانوني، وبحسب قوله انتهت بسقوط ابنه قتيلًا وهو مجرد عابر سبيل، ومنذ تلك اللحظة، بدأت رحلة طويلة مع المحاكم والنيابات، لم تثمر سوى جلسات محدودة وأوامر لم تجد طريقها للتنفيذ.

والد المجني عليه
ويؤكد منصور أن قائد القوات الخاصة السابق، المتهم في القضية، تم القبض عليه وإيداعه سجن صبر، وعُقدت جلستان في المحكمة الابتدائية بلحج، قبل أن يفاجأ بإطلاق سراحه بضمان، في خطوة زادت من شعوره بالخذلان.
لم تتوقف المأساة عند فقدان الابن، فمحمد قُتل – كما يقول والده – وهو في إجازة رسمية، ما ترتب عليه حرمان أسرته من راتبه الشهري طوال السنوات الخمس الماضية، لتتضاعف المعاناة المعيشية إلى جانب الجرح الإنساني.
وأمام صمت الجهات المحلية، وجّه منصور جعفان مناشدات لرئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئاسة الحكومة، وكذلك للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، مطالبًا بتحريك القضية وإنصاف دم ابنه، وتسريع إجراءات التقاضي وضبط المتورطين، وإعادة الحقوق الموقوفة منذ سنوات.
يختم الأب حديثه بنبرة يختلط فيها الألم بالأمل:"لا أريد أكثر من العدالة.. أن يُحاسب من قتل ابني، وأن يعود حقه لأسرته، فهذا أقل ما يستحقه جندي قُتل وهو يؤدي واجبه".



















