حين كتب العملاق "أبو بكر السقاف" سلسلة مقالاته حول “غزو الجنوب والاستعمار الداخلي” ونشرها في صحيفة "الأيام" استفزت نظام "مشيخة حاشد وعسكرة سنحان" فكلفوا "أزلامهم" باعتداءات همجية ووحشية عليه تهشّم وتكسّر جرائها في اكثر من موضع وفقد أحد عينيه كان ذلك بتعليمات من رأس النظام وحين أبلغوا "الشيخ الأحمر" قال رده المشهور:"مَن كتب لُبِج”!!!"

(يُنظر منصور هائل، في البدء كان السقاف: بورترية متجدد، صحيفة النداء، 5 نوفمبر2022).

لا نريد تكرار مقولة الشيخ الأحمر، فالحرية خط أحمر مهما كان الخلاف والاختلاف السياسي ومع إن الأخ "فتحي" يروّج خطابا ومواقف ضد قضية الجنوب تحمل شحنات عالية من العداء السياسي ولا يسمح بنقل ما يفنّدها ولا ينقل في خطابه إلا ما قاله في ردة فعله عما جرى مقسمًا "أنه يكره مبدأ الانتقالي حتى بعد أن يموت " وهو بقسمه هذا لم يستفزّ كيانًا بل أغلب شعب الجنوب.

ومع ذلك فاقتحام مبنى صحيفة "عدن الغد" عمل مدان ومخالف للقانون وحرية الرأي والرأي الآخر مهما كان الخلاف والاختلاف إضافة إلى أن أعطى لأعداء مشروع الجنوب مادة ترويج ضده.

الجهات الأمنية والقضائية يجب أن تقوم بواجبها بالتحقيق الشفاف لما حدث وإظهار النتائج وعلى الأخ "فتحي" تحرّي الدقة في اتهاماته التي يوزعها يمينًا وشمالًا وصلت لاتهام أموات قبل أن تقوم الجهات ذات العلاقة بتوجيه الاتهام علمًا أنه أبان سيطرة الانتقالي أمنيًّا على عدن كان يتنقل حيث يشاء ويكتب ما يشاء ولم يضر به أحد ثم يُقال له "من كتب لُبٍج " كما قالها صاحب المشروع الذي يستميت مدافعًا عنه عن الاعتداء على البروفيسور "السقاف".

وأخيرًا فحرية الصحافة وحرية القول والصحافة حقوق أساسية يجب أن يتكاتف في حمايتها الجميع لأنها تتيح للأفراد التعبير عن آرائهم دون خوف من العقاب.