كوماندوز العلم هو عنوان لمقال كتبه د صبري القباني رحمه الله، صاحب مجلة طبيبك السورية، يتحدث في المقال عن ترياق لبعض السموم اكتشفه طبيب فرنسي ورفض الحرس القديم في فرنسا الاعتراف بهذا الاكتشاف فلجأ ذلكم الطبيب إلى الصحافة، إذ دعي عدد من الصحافيين وتناول أمامهم بعض السموم ثم تناول الترياق وكان يشرح أحاسيسه طوال التجربة، ونجح في إثبات صحة اكتشافه بأن عرض نفسه للخطر مثل (الكاميكازي) الياباني، وهو لقب أطلقه اليابانيون على الطيارين اليابانيين الانتحاريين الذي يستهدفون سفن الحلفاء في الحرب العالمية الثانية.
للصحافة سلطة في بلد مثل فرنسا، بل هي السلطة الرابعة فوق السلطات الثلاث المعروفة، فهي تسقط رؤساء وحكومات وشواهد ذلكم كثيرة، أما الكوماندوز فهي فرقة قتالية في الجيوش تتمتع بشجاعة وقدرات متميزة وتتولى عادة مهاجمة أوكار وتحصينات الخصوم، ويدفع أفرادها ثمنا باهضا أحيانا يرقى إلى مستوى (الكاميكازي) الطيار الانتحاري الياباني، ولعلم القارئ الكريم فأن هناك حديقة في طوكيو تحوي تماثيل بالحجم الكامل للطيارين الكاميكازي مكتوب على مدخلها (نحن نحبكم) عرفانا لتضحياتهم بالنفس (من أجل الآخرين).
على نفس منوال التضحية من أجل الآخرين كانت صحيفة "الأيام" في الريادة وعلى نفس الدرب سارت عدن الغد، وحين تم تغييب الأيام قسرًا، ثمنا لمواقف أصحابها وكتابها، كافحت عدن الغد لسد فراغ غيابها، ودفعت كل منهما ثمنا باهضا دون أن تنتظرا رد الجميل من أحد وكل رصيدهما كان حب الناس.
المدرسة التي أسستها "الأيام" ثم عدن الغد لم تعجب من تعودوا على صحافة التطبيل والمديح والمجاملات التي لا تعني الناس ولا تحمل همومهم، لهذا اهتزت أردافهم على كراسي القرار وارتعدت فرائصهم فلجأوا إلى التعدي بالقوة وسخروا الأقلام المأجورة والصحافة الممولة من المال العام للدفاع عنهم والنفخ فيهم مع إن النجاحات والأعمال العظيمة لا تحتاج إلى مديح فهي تتحدث عن نفسها.



















