ونحن نناقش مستقبل عدن علينا أن نميّز بين الوجع المشروع و بين المسار السياسي و الإداري الذي يجب أن تُدار به العاصمة داخل مشروع الدولة أيًّا كان شكل هذه الدولة و نظامها السياسي.
فالنقاش هنا لا يتعلق بالهويات ولا بالمسميات بل يتعلق بموقع العاصمة داخل أي مشروع لبناء دولة حديثة ..
وعليه..فإن هناك إشكاليات ثلاث جوهرية يتوجب توضيحها ثم تقديم حلول واقعية لها ..
(أولًا) الإشكالية الأولى.. الخلط بين عدن كعاصمة دولة… و عدن كوحدة محلية (محافظة) .. عدن تاريخيًا لم تُبنَ لتكون عاصمة محافظة ولا مدينة ذات وضع خاص لأبنائها فقط بل صيغت لتكون عاصمة دولة ..ولهذا فإن التعامل مع عدن باعتبارها وحدة محلية يجب أن تُدار بذات منطق الإدارة المحلية للمحافظات يتجاهل حقيقة دستورية مستقرة في تجارب الدول .. العاصمة لا تُدار بوصفها وحدة محلية خالصة لأنها مقر السيادة ومقر السلطات العليا وواجهة الدولة ..
والتوضيح الشافي هنا هو ..عدن لا تعاني لأنها عاصمة .. بل تعاني لأن وضعها القانوني كعاصمة لم يُعرّف أصلًا ..نحن لا نواجه مشكلة استثناء عدن بل نواجه فراغًا قانونيًا في تعريف العاصمة ..الحل الواقعي و المسار العملي ..الحل ليس في إخضاع عدن لنظام المحافظات ..الحل يتمثل في إعداد مشروع نظام خاص لإدارة العاصمة عدن (Special Status of the Capital City).
يتضمن بوضوح الأوضاع الآتية:
1/تحديد اختصاصات السلطة المحلية في عدن .
2/تحديد اختصاصات السلطة المركزية داخل العاصمة .
3/تنظيم آلية تعيين القيادات التنفيذية .
4/إقرار مبدأ أولوية الكادر العدني في الجهاز الإداري للعاصمة وفق معايير الكفاءة .
ومن خلال المسار العملي الذي يبدأ بتشكيل فريق قانوني و إداري متخصص لإعداد تصور متكامل لنظام العاصمة ورفعه إلى الجهات السياسية و الحكومية المعنية ليُدرج ضمن وثائق بناء الدولة ايا كان شكلها ونظامها السياسي .
(ثانيًا) الإشكالية الثانية .. تحميل فكرة الدولة أو نموذجها السياسي إخفاقات إدارة المرحلة و أن التراجع في حضور أبناء عدن في مواقع القرار واقع لا يمكن إنكاره.. لكن الإشكال الحقيقي يكمن في تفسير هذا الواقع .. ربط هذا التراجع بطبيعة المشروع السياسي للدولة أو بنموذجها المستقبلي هو تحميل للفكرة ذاتها أخطاء مرحلة انتقالية لم تُدار أصلًا كنظام حكم مستقر .. ما جرى في عدن خلال السنوات الماضية كان نتاج ..
تفكك مؤسسات الدولة ..و تعدد مراكز القرار .. و عسكرة المجال العام .. وتآكل الصلاحيات الإدارية و المالية للسلطة المحلية . . والتوضيح الشافي هو ..لم يفشل مشروع الدولة .. بل فشل وجود نموذج حكم مؤسسي فعلي في عدن ..
عدن تُدار منذ سنوات بلا نموذج إدارة واضح .. الحل الواقعي و المسار العملي الحل يتمثل في.. تحويل عدن إلى نموذج إدارة حديثة للدولة القادمة – أيًّا كان شكلها و نظامها السياسي .. وذلك عبر موازنة مستقلة وواضحة للعاصمة ..جهاز إداري موحد .. نظام موارد و إيرادات محدد .. رقابة مالية و إدارية فاعلة.
و يبدأ المسار العملي بإلزام الحكومة بتجميع جميع الإيرادات المحلية لعدن في حساب موحد خاضع للرقابة ..
و تمكين السلطة المحلية فعليًا من إدارة (الخدمات، التخطيط الموارد البشرية والتعاقدات).
(ثالثًا) الإشكالية الثالثة – و هي الأخطر تحويل عدن إلى مظلومية سياسية مستقلة داخل مشروع الدول فعندما ينتقل خطاب الدفاع عن عدن من المطالبة بوضع قانوني و إداري عادل للعاصمة إلى تأسيس إطار ضغط سياسي مستقل خاص بعدن بوثيقة مطالب منفصلة و منصة سياسية خاصة فإننا – سياسيًا – نؤسس لمسار موازٍ لمسار بناء الدولة.. والسياسة لا تُقاس بالنيات بل تُقرأ بالمسارات التي تُبنى.. والتوضيح الشافي هنا هو.. أن المشكلة ليست في توحيد خطاب المطالب .. بل في الإطار السياسي الذي تُرفع من خلاله هذه المطالب .. عدن لا يجوز أن تتحول إلى قضية داخل مشروع الدولة . الحل الواقعي و المسار العملي ..لأن الحل ليس في إلغاء أي تنسيق عدني .. ولا في مصادرة أي جهد مدني أو نخبوي ..الحل يتمثل في إدماج قضية عدن و مطالبها الخاصة داخل الإطار الوطني العام لبناء الدولة .. وذلك عبر إعداد ورقة سياسات عامة بعنوان (وضع العاصمة عدن في الدولة القادمة) التي تعتمد عبر الجهات السياسية و القانونية و مراكز الدراسات المعنية و تُقدَّم باعتبارها جزءًا من مشروع بناء الدولة لا وثيقة مطلبية لكيانات محلية مستقلة .. إنصاف عدن لا يتحقق عبر فصل مسارها السياسي عن مسار الدولة .. ولا عبر بناء خطاب مظلومية خاص بها .. إنصاف عدن يتحقق عبر ثلاثة مسارات واضحة و تلك المسارات هي:
1 - قانوني من خلال إقرار نظام خاص بالعاصمة عدن .
2 - مسار إداري مؤسسي.. عبر تحويل عدن إلى نموذج حكم محلي حديث .
3 - مسار سياسي وطني يقوم بإدراج قضية عدن داخل مشروع الدولة.. أيًّا كان شكل هذه الدولة و نظامها السياسي.
عدن تُنصف حين تُحصَّن داخل الدولة لا حين تُدار خارج إطارها.
والله من وراء القصد و به تتم الصالحات والنعم.
فالنقاش هنا لا يتعلق بالهويات ولا بالمسميات بل يتعلق بموقع العاصمة داخل أي مشروع لبناء دولة حديثة ..
وعليه..فإن هناك إشكاليات ثلاث جوهرية يتوجب توضيحها ثم تقديم حلول واقعية لها ..
(أولًا) الإشكالية الأولى.. الخلط بين عدن كعاصمة دولة… و عدن كوحدة محلية (محافظة) .. عدن تاريخيًا لم تُبنَ لتكون عاصمة محافظة ولا مدينة ذات وضع خاص لأبنائها فقط بل صيغت لتكون عاصمة دولة ..ولهذا فإن التعامل مع عدن باعتبارها وحدة محلية يجب أن تُدار بذات منطق الإدارة المحلية للمحافظات يتجاهل حقيقة دستورية مستقرة في تجارب الدول .. العاصمة لا تُدار بوصفها وحدة محلية خالصة لأنها مقر السيادة ومقر السلطات العليا وواجهة الدولة ..
والتوضيح الشافي هنا هو ..عدن لا تعاني لأنها عاصمة .. بل تعاني لأن وضعها القانوني كعاصمة لم يُعرّف أصلًا ..نحن لا نواجه مشكلة استثناء عدن بل نواجه فراغًا قانونيًا في تعريف العاصمة ..الحل الواقعي و المسار العملي ..الحل ليس في إخضاع عدن لنظام المحافظات ..الحل يتمثل في إعداد مشروع نظام خاص لإدارة العاصمة عدن (Special Status of the Capital City).
يتضمن بوضوح الأوضاع الآتية:
1/تحديد اختصاصات السلطة المحلية في عدن .
2/تحديد اختصاصات السلطة المركزية داخل العاصمة .
3/تنظيم آلية تعيين القيادات التنفيذية .
4/إقرار مبدأ أولوية الكادر العدني في الجهاز الإداري للعاصمة وفق معايير الكفاءة .
ومن خلال المسار العملي الذي يبدأ بتشكيل فريق قانوني و إداري متخصص لإعداد تصور متكامل لنظام العاصمة ورفعه إلى الجهات السياسية و الحكومية المعنية ليُدرج ضمن وثائق بناء الدولة ايا كان شكلها ونظامها السياسي .
(ثانيًا) الإشكالية الثانية .. تحميل فكرة الدولة أو نموذجها السياسي إخفاقات إدارة المرحلة و أن التراجع في حضور أبناء عدن في مواقع القرار واقع لا يمكن إنكاره.. لكن الإشكال الحقيقي يكمن في تفسير هذا الواقع .. ربط هذا التراجع بطبيعة المشروع السياسي للدولة أو بنموذجها المستقبلي هو تحميل للفكرة ذاتها أخطاء مرحلة انتقالية لم تُدار أصلًا كنظام حكم مستقر .. ما جرى في عدن خلال السنوات الماضية كان نتاج ..
تفكك مؤسسات الدولة ..و تعدد مراكز القرار .. و عسكرة المجال العام .. وتآكل الصلاحيات الإدارية و المالية للسلطة المحلية . . والتوضيح الشافي هو ..لم يفشل مشروع الدولة .. بل فشل وجود نموذج حكم مؤسسي فعلي في عدن ..
عدن تُدار منذ سنوات بلا نموذج إدارة واضح .. الحل الواقعي و المسار العملي الحل يتمثل في.. تحويل عدن إلى نموذج إدارة حديثة للدولة القادمة – أيًّا كان شكلها و نظامها السياسي .. وذلك عبر موازنة مستقلة وواضحة للعاصمة ..جهاز إداري موحد .. نظام موارد و إيرادات محدد .. رقابة مالية و إدارية فاعلة.
و يبدأ المسار العملي بإلزام الحكومة بتجميع جميع الإيرادات المحلية لعدن في حساب موحد خاضع للرقابة ..
و تمكين السلطة المحلية فعليًا من إدارة (الخدمات، التخطيط الموارد البشرية والتعاقدات).
(ثالثًا) الإشكالية الثالثة – و هي الأخطر تحويل عدن إلى مظلومية سياسية مستقلة داخل مشروع الدول فعندما ينتقل خطاب الدفاع عن عدن من المطالبة بوضع قانوني و إداري عادل للعاصمة إلى تأسيس إطار ضغط سياسي مستقل خاص بعدن بوثيقة مطالب منفصلة و منصة سياسية خاصة فإننا – سياسيًا – نؤسس لمسار موازٍ لمسار بناء الدولة.. والسياسة لا تُقاس بالنيات بل تُقرأ بالمسارات التي تُبنى.. والتوضيح الشافي هنا هو.. أن المشكلة ليست في توحيد خطاب المطالب .. بل في الإطار السياسي الذي تُرفع من خلاله هذه المطالب .. عدن لا يجوز أن تتحول إلى قضية داخل مشروع الدولة . الحل الواقعي و المسار العملي ..لأن الحل ليس في إلغاء أي تنسيق عدني .. ولا في مصادرة أي جهد مدني أو نخبوي ..الحل يتمثل في إدماج قضية عدن و مطالبها الخاصة داخل الإطار الوطني العام لبناء الدولة .. وذلك عبر إعداد ورقة سياسات عامة بعنوان (وضع العاصمة عدن في الدولة القادمة) التي تعتمد عبر الجهات السياسية و القانونية و مراكز الدراسات المعنية و تُقدَّم باعتبارها جزءًا من مشروع بناء الدولة لا وثيقة مطلبية لكيانات محلية مستقلة .. إنصاف عدن لا يتحقق عبر فصل مسارها السياسي عن مسار الدولة .. ولا عبر بناء خطاب مظلومية خاص بها .. إنصاف عدن يتحقق عبر ثلاثة مسارات واضحة و تلك المسارات هي:
1 - قانوني من خلال إقرار نظام خاص بالعاصمة عدن .
2 - مسار إداري مؤسسي.. عبر تحويل عدن إلى نموذج حكم محلي حديث .
3 - مسار سياسي وطني يقوم بإدراج قضية عدن داخل مشروع الدولة.. أيًّا كان شكل هذه الدولة و نظامها السياسي.
عدن تُنصف حين تُحصَّن داخل الدولة لا حين تُدار خارج إطارها.
والله من وراء القصد و به تتم الصالحات والنعم.




















