> عدن «الأيام» عبدالقادر باراس:
أكد القائم بأعمال رئيس فريق الحوار الوطني الجنوبي، عبدالكريم أحمد سعيد، "المرحلة الراهنة التي يشهدها الجنوب تمثل لحظة مفصلية دقيقة تتطلب قدراً عالياً من الوعي والمسؤولية الوطنية، مؤكداً أهمية تجنب التسرع في المواقف أو الانجرار وراء ردود الفعل، واعتماد نهج متزن يقوم على هدوء التفكير واتساع الرؤية، مع إدراك حساسية الظروف التي يمر بها الجنوب وقضيته الوطنية".

وأشار سعيد، إلى أن الميثاق الوطني الجنوبي شكّل منذ التوافق عليه إطاراً جامعاً لإدارة الشراكة الوطنية وخياراً منظماً للاختلاف، ومرجعية سياسية وأخلاقية لحماية القضية الجنوبية من التشظي أو التآكل، مؤكداً أنه يمثل اليوم أكثر من أي وقت مضى مرجعية يحتكم إليها في تقييم أي مسار أو مبادرة سياسية مطروحة.

وأكد أن إدارة اللقاء تنطلق من قناعة بأن الحوار الحقيقي يقاس بقدرته على بناء الثقة والحفاظ على التوازن، بعيداً عن حدة الخطاب والشعارات، موضحاً أن القضايا الوطنية الكبرى تُدار بالحكمة وتغليب المصلحة العامة.
واختتم القائم بأعمال رئيس فريق الحوار الوطني الجنوبي كلمته بالتأكيد على أن اللقاء يمثل محطة هادئة في مسار طويل، وفرصة لتعزيز الثقة وبلورة رؤية جنوبية متوازنة تصون جوهر القضية وتستوعب تعقيدات المرحلة، بما يخدم مصلحة الجنوب وشعبه.
وتحدث مقرر الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي، نصر هرهرة، عن آخر المستجدات في الشأن الجنوبي، مشيداً بالحراك الشعبي الذي شهدته العاصمة عدن وعدد من المحافظات.

ووصف هرهرة ما تعرضت له القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والضالع من ضربات سعودية بأنه "أمر مؤلم"، معتبراً أن التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة غيّرت مسار العملية السياسية على مستوى الجنوب والمنطقة، والضغوط التي تعرض لها وفد المجلس الانتقالي.
وفي ما يتعلق بالدعوات إلى حوار جنوبي - جنوبي، أكد هرهرة "أن المجلس لا يعارض الحوار، بل كان من أوائل الداعين إليه وخاضه مع قوى سياسية متعددة"، موضحاً أن أي خلاف حول أهداف المرحلة يمكن الاحتكام فيه إلى شعب الجنوب باعتباره المرجعية النهائية.
وأضاف "أن الخيارات المطروحة، سواء الوحدة أو الأقاليم بالستة أو بالاقليمين أو استعادة الدولة، ينبغي أن تُحسم بإرادة شعبية عبر آلية متفق عليها، مشدداً على أن نجاح أي حوار يتطلب تهيئة بيئة آمنة بعيداً عن فرض القوة أو الضغوط. مشيرا إلى أن الموقفين الأمريكي والبريطاني يدعمان مبدأ الحوار، مع إدراكهما تعقيدات الملفين الجنوبي واليمني وصعوبة حلهما في الظروف الراهنة، مؤكداً أن الحوار يظل خياراً قائماً ولا أحد يرفضه، ولكن ينبغي أن تتوفر ظروف لوجود حوار قيّم يُنتج حلولاً مستدامة.
وبدوره تحدث رئيس المجلس الوطني لتحرير واستعادة الجنوب، محمد علي شائف، نيابة عن القوى السياسية المشاركة، مستعرضًا موقف المكونات الموقعة على الميثاق الوطني الجنوبي إزاء التطورات الراهنة.
وأكد أن هذه المكونات المنطوية في إطار المجلس الوطني وشركائه تنظر بجدية بالغة بالمخاطر إلى ما تتعرص لها الثورة التحررية الجنوبية، وما لا تزال تواجهه من تحديات تستهدف قضيته الوطنية ومكاسبها السياسية والعسكرية التي تحققت بفضل التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناء الشعب في سبيل استعادة دولتهم الوطنية المستقلة كاملة السيادة.
وأشار شائف إلى أن الجنوب، ومنذ مطلع يناير من العام الجاري، يواجه مخاطر متصاعدة تتجلى بحسب تعبيره في حملات إعلامية ونفسية ممنهجة، داعيًا المنظمات المدنية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية، والاضطلاع بدورها لنصرة قضية الشعب الجنوبي والدفاع عنه.
وشدد على أن الرسالة التي ينبغي أن يخرج بها اللقاء واضحة للصديق قبل العدو، ومفادها أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمثل تكتلًا جامعًا لمختلف القوى والمكونات السياسية والشعبية والنقابية والنسوية الموقعة على الميثاق الوطني، وأن هذه المكونات تشكل جزءًا أصيلًا من بنيته وشريكًا فاعلًا في مساره السياسي.
ويأتي هذا اللقاء التشاوري هو الأول من نوعه الذي يعقده فريق الحوار الجنوبي التي يشهدها الجنوب، عقب أحداث يناير الأخيرة لمناقشة المستجدات وما ترتب عليها من تداعيات وانعكاسات على المشهد السياسي الجنوبي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها في افتتاح اللقاء التشاوري الذي نظمه فريق الحوار الوطني الجنوبي بمقر الجمعية الوطنية بالعاصمة عدن صباح اليوم، بمشاركة رؤساء وممثلي القوى السياسية والمجتمعية الموقعة على الميثاق الوطني الجنوبي، حيث أوضح أن اللقاء لا يهدف إلى إنتاج مواقف جاهزة أو فرض قراءات مسبقة، بل يسعى إلى فتح مساحة مسؤولة للتفكير المشترك وتبادل الآراء وتعزيز ثقافة الاستماع، في ظل مستجدات سياسية متسارعة وتقاطعات إقليمية معقدة تتطلب إدارة واعية ومتزنة تحمي الثوابت وتحافظ على المسار.

"الحوار الوطني": الجنوب يمر بلحظة مفصلية تتطلب حوارًا متزنًا ووعيًا ومسؤولية وطنية
وأشار سعيد، إلى أن الميثاق الوطني الجنوبي شكّل منذ التوافق عليه إطاراً جامعاً لإدارة الشراكة الوطنية وخياراً منظماً للاختلاف، ومرجعية سياسية وأخلاقية لحماية القضية الجنوبية من التشظي أو التآكل، مؤكداً أنه يمثل اليوم أكثر من أي وقت مضى مرجعية يحتكم إليها في تقييم أي مسار أو مبادرة سياسية مطروحة.
ولفت إلى أن أي نقاش سياسي لا يمكن فصله عن الحضور الشعبي الجنوبي، الذي وصفه بالواعي والفاعل في المشهد، مشيراً إلى أن الفعاليات الجماهيرية التي شهدتها عدن ومحافظات الجنوب عكست تمسك الشارع بخياراته السياسية، وأكدت أن الإرادة الشعبية باتت عنصراً لا يمكن تجاوزه في أي معادلة.

القائم بأعمال رئيس فريق الحوار الوطني الجنوبي - عبدالكريم أحمد سعيد
وأكد أن إدارة اللقاء تنطلق من قناعة بأن الحوار الحقيقي يقاس بقدرته على بناء الثقة والحفاظ على التوازن، بعيداً عن حدة الخطاب والشعارات، موضحاً أن القضايا الوطنية الكبرى تُدار بالحكمة وتغليب المصلحة العامة.
واختتم القائم بأعمال رئيس فريق الحوار الوطني الجنوبي كلمته بالتأكيد على أن اللقاء يمثل محطة هادئة في مسار طويل، وفرصة لتعزيز الثقة وبلورة رؤية جنوبية متوازنة تصون جوهر القضية وتستوعب تعقيدات المرحلة، بما يخدم مصلحة الجنوب وشعبه.
وتحدث مقرر الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي، نصر هرهرة، عن آخر المستجدات في الشأن الجنوبي، مشيداً بالحراك الشعبي الذي شهدته العاصمة عدن وعدد من المحافظات.
وقال "إن المليونيات التي خرجت في عدن خلال ثلاثة أسابيع عبّرت عن تمسك جماهير الجنوب بالمجلس الانتقالي وقيادته السياسية برئاسة عيدروس الزبيدي، وكذا ما شهدته مدن سيئون وردفان والمكلا، إضافة إلى الأحداث الأخيرة في محافظة شبوة وما رافقها من سقوط قتلى وجرحى، يعكس حجم التضحيات التي يقدمها أبناء الجنوب، ما يستوجب الحفاظ عليها وصون مكتسباتها".

مقرر الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي - نصر هرهرة
ووصف هرهرة ما تعرضت له القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والضالع من ضربات سعودية بأنه "أمر مؤلم"، معتبراً أن التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة غيّرت مسار العملية السياسية على مستوى الجنوب والمنطقة، والضغوط التي تعرض لها وفد المجلس الانتقالي.
وفي ما يتعلق بالدعوات إلى حوار جنوبي - جنوبي، أكد هرهرة "أن المجلس لا يعارض الحوار، بل كان من أوائل الداعين إليه وخاضه مع قوى سياسية متعددة"، موضحاً أن أي خلاف حول أهداف المرحلة يمكن الاحتكام فيه إلى شعب الجنوب باعتباره المرجعية النهائية.
وأضاف "أن الخيارات المطروحة، سواء الوحدة أو الأقاليم بالستة أو بالاقليمين أو استعادة الدولة، ينبغي أن تُحسم بإرادة شعبية عبر آلية متفق عليها، مشدداً على أن نجاح أي حوار يتطلب تهيئة بيئة آمنة بعيداً عن فرض القوة أو الضغوط. مشيرا إلى أن الموقفين الأمريكي والبريطاني يدعمان مبدأ الحوار، مع إدراكهما تعقيدات الملفين الجنوبي واليمني وصعوبة حلهما في الظروف الراهنة، مؤكداً أن الحوار يظل خياراً قائماً ولا أحد يرفضه، ولكن ينبغي أن تتوفر ظروف لوجود حوار قيّم يُنتج حلولاً مستدامة.
وبدوره تحدث رئيس المجلس الوطني لتحرير واستعادة الجنوب، محمد علي شائف، نيابة عن القوى السياسية المشاركة، مستعرضًا موقف المكونات الموقعة على الميثاق الوطني الجنوبي إزاء التطورات الراهنة.
وأكد أن هذه المكونات المنطوية في إطار المجلس الوطني وشركائه تنظر بجدية بالغة بالمخاطر إلى ما تتعرص لها الثورة التحررية الجنوبية، وما لا تزال تواجهه من تحديات تستهدف قضيته الوطنية ومكاسبها السياسية والعسكرية التي تحققت بفضل التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناء الشعب في سبيل استعادة دولتهم الوطنية المستقلة كاملة السيادة.
وأشار شائف إلى أن الجنوب، ومنذ مطلع يناير من العام الجاري، يواجه مخاطر متصاعدة تتجلى بحسب تعبيره في حملات إعلامية ونفسية ممنهجة، داعيًا المنظمات المدنية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية، والاضطلاع بدورها لنصرة قضية الشعب الجنوبي والدفاع عنه.
وشدد على أن الرسالة التي ينبغي أن يخرج بها اللقاء واضحة للصديق قبل العدو، ومفادها أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمثل تكتلًا جامعًا لمختلف القوى والمكونات السياسية والشعبية والنقابية والنسوية الموقعة على الميثاق الوطني، وأن هذه المكونات تشكل جزءًا أصيلًا من بنيته وشريكًا فاعلًا في مساره السياسي.
ويأتي هذا اللقاء التشاوري هو الأول من نوعه الذي يعقده فريق الحوار الجنوبي التي يشهدها الجنوب، عقب أحداث يناير الأخيرة لمناقشة المستجدات وما ترتب عليها من تداعيات وانعكاسات على المشهد السياسي الجنوبي.


















