> عدن "الأيام" علاء أحمد بدر:

​يجري حاليًا انتشال وتفكيك السفن الغارقة والجانحة في حوض وأرصفة ميناء الاصطياد السمكي بالعاصمة عدن بما مجموعه 11 سفينة من أصل 22 باخرة غارقة، في مسعى يهدف إلى إعادة الحياة لهذا المرفق الحيوي والذي يعتبر شريانًا رئيسًا لقطاع الصيد السمكي في العاصمة عدن على وجه الخصوص والبلاد بشكلٍ عام.


فمنذ 15 عامًا وهذا الميناء معطُّـلٌ وخارج الجاهزية ليتحول إلى مقبرة للسفن مع وجود 22 سفينة غارقة بداخل، وهو الذي كان في الماضي يُشكِّل أكبر منشأة اقتصادية على مستوى جنوب وشمال اليمن والجزيرة العربية.


ويبلغ طول الميناء 620 مترًا وتوجد ملحقات عملاقة للميناء مثل المعمل الفني لصيانة بواخر الاصطياد السمكي، وكان هذا المعمل يقوم سابقًا بصيانة 3 سفن في آنٍ واحد، بالإضافة إلى ورشة نجارة عملاقة للسفن الخشبية، ولدى الميناء ثلاجة ضخمة سعتها التخزينية ألفي طن، وكذا مصنع ينتج في اليوم مئة طن من الثلج، ويمتلك ميناء الاصطياد السمكي حوض عائم يحمل على متنه نحو 1500 طن وهذا الحوض غارق من ضمن السفن الغارقة.


وكان ميناء الاصطياد يستوعب في السابق من ستين إلى سبعين سفينة سمكية من الصين وتايلاند واليابان ومصر، وكانت هذه الدول تورد منتوجاتها السمكية إلى الميناء.


وتبذل الجهات المختصة ممثلًة بوزارة الزراعة والري والثروة السمكية جهودًا لإعادة عمل الميناء السمكي معتمدًة على منحة تمولها الحكومة الألمانية بقيمة 35 مليون دولار أميركي، وكذا صدور حكم قضائي بالتخلص من السفن الغارقة والتي تعود ملكية بعضها للقطاع الخاص.


وحتى الآن تم انتشال ما يقدر بـ 40 % من حطام تلك السفن الجانحة، وبعض أعمال السحب تتطلَّـب حذرًا شديدًا خاصًة عند التعامل مع ما بجوف هياكل هذه البواخر من بقايا مواد كيميائية قد تكون ذات تأثيرات خطيرة، وأولها هي غاز الـ "أمونيا" والذي تحتويه ثلاجات التبريد بسفن الصيد، ولكن مع وجود الخبراء المحليين والذين يتعاملون مع هذه المواد باحترافية ومهنية عاليتين.


وغالبًا ما يعيق عمل المهندسين توافر قطع الـ "فلين" وهي سريعة الاشتعال وقد تسبب وهيج مما ينتج عنه دخان يصيب العاملين وهو ما يقود إلى حريق كامل في السفينة والذي بدوره يعطل العمل لا قدَّر الله.


إلى ذلك فإن السلطات في العاصمة عدن تراهن على الأثر الاقتصادي الذي سَيُشكِّله الميناء بعد تأهيله وإعادة تشغيله كليًا، كونه يمتلك فرصًا استثمارية واعدة بدءًا بالاصطياد مرورًا بالتحضير والتصنيع وتزويد الأسواق المحلية بالأسماك وبأسعار مناسبة وليس انتهاءً بزيادة حجم صادرات الأحياء البحرية إلى خارج البلاد ما يعني زيادة في روافد خزينة الدولة من النقد الأجنبي.