> زنجبار «الأيام» خاص:
أكد حشد مليوني أقامه أبناء الجنوب اليوم في مدينة زنجبار مركز محافظة أبين على أن أي حوار جنوبي يجب أن ينطلق من الميثاق الوطني الجنوبي وبما يلبّي تطلعات الإرادة الشعبية ويحمي مكتسباتها، مشيرًا إلى أن تضحيات الشهداء والجرحى وما تحقق من منجزات أمنية منذ عام 2015م تمثل ركيزة أساسية لا يمكن التفريط بها أو الالتفاف عليها.
وشهدت مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين احتشادًا جماهيريًّا مليونيًّا غير مسبوق تحت شعار "مليونية الثبات والوفاء"، بدعوة من القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظة، في مشهد عكس حجم الالتفاف الشعبي حول المشروع الوطني الجنوبي، وتجديد التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي.

وامتلأت ساحة الفعالية ومحيطها بعشرات الآلاف من المواطنين القادمين من مختلف مديريات أبين، رافعين أعلام الجنوب وصور القيادة السياسية، ولافتات عبّرت عن رفضهم للانتهاكات التي شهدتها محافظتا حضرموت وشبوة، ومؤكدين تضامنهم الكامل مع أبنائهما.
وفي كلمة له خلال المليونية، أكد رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين، سمير محمد الحييد، أن هذا الاحتشاد المليوني يجسد ثبات شعب الجنوب على قضيته العادلة، ويبعث برسالة واضحة بأن أبين كانت وستظل في طليعة الصفوف دفاعًا عن المشروع الوطني الجنوبي، مشددًا على أن التفويض الشعبي للقيادة السياسية هو تفويض متجدد لا يقبل المساومة.
من جانبه، قال الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي، وضاح الحالمي، إن مليونية زنجبار تمثل محطة نضالية جديدة تعكس وحدة الصف الجنوبي وتماسكه في مواجهة التحديات، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من الاصطفاف الوطني لتعزيز المكتسبات وترسيخ دعائم الدولة الجنوبية المنشودة.

بدوره، اعتبر السفير قاسم عسكر جبران أن الحضور الجماهيري الكبير يؤكد للعالم أن قضية شعب الجنوب قضية حيّة ومتجذرة، وأن إرادة الشعوب لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها، فيما شدد عضو الجمعية الوطنية الأستاذ خالد الفياضي على أن الجنوب ماضٍ في مساره السياسي بثقة وثبات، وأن التضحيات التي قُدمت منذ انطلاق مسيرة النضال لن تذهب سدى.
وفي كلمة المرأة، أكدت الأستاذة وجدان ماسك أن المرأة الأبينية كانت ولا تزال شريكًا أساسيًّا في مختلف المراحل الوطنية، وفي مقدمة الصفوف خلال المسيرات والمليونيات، ومساهمة بدور محوري في ترسيخ الهوية الوطنية الجنوبية وبناء الأجيال.
وصدر عن المليونية بيان سياسي أكد أن الاحتشاد الجماهيري في زنجبار يجسد وحدة الصف الجنوبي وصلابة الموقف، ويجدد العهد على مواصلة طريق النضال السلمي حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته الفيدرالية المستقلة.
وشدد البيان، بعد استحضار تضحيات الشهداء والجرحى والمنجزات الأمنية المحققة منذ عام 2015م، على أن منجزات الجنوب تمثل خطًا أحمر لا يقبل التفريط أو الالتفاف، مجددًا التمسك بالمجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه الحامل السياسي المعبّر عن إرادة غالبية شعب الجنوب، وتجديد التفويض الكامل لقيادته السياسية لتمثيل القضية الجنوبية في المحافل الإقليمية والدولية.
وأكد البيان رفض أي محاولات للمساس بالمجلس الانتقالي ومؤسساته، أو إضعاف القوات المسلحة الجنوبية، محذرًا من تداعيات ذلك على الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، كما أدان أعمال القمع والعنف التي استهدفت التظاهرات السلمية في حضرموت وشبوة، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عنها.
وفيما يتعلق بالمسار السياسي، شدد البيان على أن نهج الحوار ثابت ولا رجعة عنه، شريطة أن يقوم على الأسس الوطنية المتوافق عليها، وأن ينسجم مع الميثاق الوطني الجنوبي، وبما يلبّي الإرادة الشعبية ويحفظ حقوق وتضحيات شعب الجنوب.


















