> جمال شنيتر:
يرى المدافعون عنها أنها جزء من التراث الشعبي الحضرمي بينما يتحفظ المعارضون على طابعها الغزلي المباشر.. منذ أكثر من نصف قرن، أطلقت مدينة المكلا في حضرموت أغنية شعبية عنوانها "يا بنات المكلا" جمعت بين بساطة الكلمات وطرب الألحان التقليدية، لتعكس الهوية الثقافية والساحلية للمدينة، لكنها لم تغن رسمياً من قبل أي فنان يمني، إلا أن الأداء المتميز للفنان السوري الراحل فهد بلان منحها انتشاراً واسعاً في الساحة العربية، وجعل مدينة المكلا رمزاً للجمال والذاكرة الشعبية.
وعلى رغم عشق الجمهور لها، أبدت بعض الأوساط الحضرمية تحفظاً بسبب الطابع الغزلي المباشر وحساسية تناول المرأة، فيما يرى المدافعون عنها أنها جزء من التراث الشعبي واحتفاء بالهوية الحضرمية.
الخبير الموسيقي محمد خميس يقول إن الأغنية تقوم على إيقاع شعبي تراثي يستخدم في المناسبات الاجتماعية مثل الأعراس والاحتفالات، وهذا جعلها راسخة في الذاكرة الشعبية، موضحاً أنها أصبحت نموذجاً لتمازج التراث اليمني مع الغناء العربي خارج الحدود الجغرافية.
ويوضح المتحدث أن النصوص الغزلية في الأغنية لم تفهم بالمعنى الشخصي فحسب، بل كرؤية مجازية للمدينة والبيئة البحرية التي شكلت حياة أهل المكلا، بينما من الناحية الموسيقية تجد أن المزج بين الألحان الحضرمية والكلمات الشامية في أداء فهد بلان منح الأغنية قدرة على الانتشار خارج اليمن، ممهداً لربط التراث الشعبي بالحقل الموسيقي العربي الأوسع.
ويؤكد خميس أنه على رغم تحفظ بعض الفئات المحافظة على مضمون الأغنية يبقى تأثيرها الثقافي واضحاً، إذ تتيح للأجيال الجديدة فهماً أعمق لعادات المجتمع وعلاقته بالموسيقى والغناء الشعبي، وهو ما يجعلها إرثاً حضرمياً لا يقتصر على الماضي، بل يمتد ليكون جزءاً من الذاكرة الموسيقية العربية المشتركة.
ويعد الغبين أحد أبرز رجالات قبيلة بني صخر في الأردن، وخدم في الجيش العربي وشارك في حرب 1948 وحرب يونيو 1967، ووثق تجربته في كتابه "مذكرات محارب"، وكان شخصية عسكرية وعشائرية معروفة.
ارتبط الغبين بالمكلا وحضرموت عندما التحق خلال فبراير (شباط) 1955 بالجيش البدوي الحضرمي، وتسلم قيادته من العقيد نايف الفايز، وعمل على إعادة هيكلته وتنظيمه وتأسيس رواتب الخدمات الإدارية، وخلال تلك الفترة تنقل بين عدد من المدن والأرياف والصحارى الحضرمية، وكانت المكلا من أكثر المناطق التي أحبها فكتب عنها واحدة من أبرز القصائد الغنائية في تاريخ حضرموت، واستمرت خدمته حتى قبيل الاستقلال الوطني عام 1967.
وعلى رغم عشق الجمهور لها، أبدت بعض الأوساط الحضرمية تحفظاً بسبب الطابع الغزلي المباشر وحساسية تناول المرأة، فيما يرى المدافعون عنها أنها جزء من التراث الشعبي واحتفاء بالهوية الحضرمية.
- ممنوعة من البث
الخبير الموسيقي محمد خميس يقول إن الأغنية تقوم على إيقاع شعبي تراثي يستخدم في المناسبات الاجتماعية مثل الأعراس والاحتفالات، وهذا جعلها راسخة في الذاكرة الشعبية، موضحاً أنها أصبحت نموذجاً لتمازج التراث اليمني مع الغناء العربي خارج الحدود الجغرافية.
- الإرث الحضرمي
ويوضح المتحدث أن النصوص الغزلية في الأغنية لم تفهم بالمعنى الشخصي فحسب، بل كرؤية مجازية للمدينة والبيئة البحرية التي شكلت حياة أهل المكلا، بينما من الناحية الموسيقية تجد أن المزج بين الألحان الحضرمية والكلمات الشامية في أداء فهد بلان منح الأغنية قدرة على الانتشار خارج اليمن، ممهداً لربط التراث الشعبي بالحقل الموسيقي العربي الأوسع.
ويؤكد خميس أنه على رغم تحفظ بعض الفئات المحافظة على مضمون الأغنية يبقى تأثيرها الثقافي واضحاً، إذ تتيح للأجيال الجديدة فهماً أعمق لعادات المجتمع وعلاقته بالموسيقى والغناء الشعبي، وهو ما يجعلها إرثاً حضرمياً لا يقتصر على الماضي، بل يمتد ليكون جزءاً من الذاكرة الموسيقية العربية المشتركة.
- جدل حول كاتب الكلمات
ويعد الغبين أحد أبرز رجالات قبيلة بني صخر في الأردن، وخدم في الجيش العربي وشارك في حرب 1948 وحرب يونيو 1967، ووثق تجربته في كتابه "مذكرات محارب"، وكان شخصية عسكرية وعشائرية معروفة.
ارتبط الغبين بالمكلا وحضرموت عندما التحق خلال فبراير (شباط) 1955 بالجيش البدوي الحضرمي، وتسلم قيادته من العقيد نايف الفايز، وعمل على إعادة هيكلته وتنظيمه وتأسيس رواتب الخدمات الإدارية، وخلال تلك الفترة تنقل بين عدد من المدن والأرياف والصحارى الحضرمية، وكانت المكلا من أكثر المناطق التي أحبها فكتب عنها واحدة من أبرز القصائد الغنائية في تاريخ حضرموت، واستمرت خدمته حتى قبيل الاستقلال الوطني عام 1967.
- من حضرموت إلى الشام
- ليست مجرد مدينة
ويضيف في حديثه إلى "اندبندنت عربية" أن المكلا هنا ليست مجرد مدينة، بل فضاء للحب والذكريات والحنين، كما أنها تنتمي إلى الغزل الشعبي الممزوج بروح حضرمية واضحة، وفيها احتفاء بالمرأة باعتبارها عنواناً للجمال ورمزاً للهوية الحضرمية والمكلاوية خصوصاً، ورمزاً للبحر والانفتاح، كونها مدينة ذات طابع تجاري وثقافي.
اندبندنت عربية



















