> عدن "الأيام" خاص:

وجهت مؤسسة الصحافة الإنسانية، نداء استغاثة إلى وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، عبد الرحمن شيخ، حذرت فيه من تسارع وتيرة التدهور البيئي في محمية "المملاح" بعدن، التي تُعد إحدى أهم محميات الأراضي الرطبة الخمس، والرئة الطبيعية وحاجز الصد الأخير للمدينة في مواجهة مخاطر التغيرات المناخية.

وأكدت المؤسسة في بيانها أن فرقها الميدانية رصدت كارثة بيئية تتمثل في تراكم "جبال من النفايات البلاستيكية" المتحللة على مساحة تزيد على 9 كيلومترات مربعة، مما تسبب في تسميم النظام البيئي وتضرر أحواض الملح التاريخية. كما أشارت إلى أن التحدي الأكبر يكمن في عمليات الردم والبسط الجائر التي التهمت بالفعل أكثر من 20 % من المساحة الكلية للمحمية، مما أدى إلى تجريف معالمها وتدمير تنوعها الحيوي الفريد.

وطالبت مؤسسة الصحافة الإنسانية (hjf) المحافظ بالتحرك الفوري لتوجيه الجهات المعنية بتنفيذ حزمة من الإجراءات العاجلة، أبرزها: تنفيذ حملات نظافة مستدامة وشاملة للمحمية. وتركيب لوحات توعوية وصناديق قمامة في المحيط الحيوي للمحمية. وفرض إجراءات قانونية رادعة ضد الملوثين والعابثين بحدود المحمية. إلى جانب التنسيق مع منظمات المجتمع المدني لرفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية المحمية.

وشددت المؤسسة على ضرورة الدفع نحو إصدار قرار جمهوري لترسيم حدود المحميات الرطبة الخمس في عدن بشكل نهائي، وتجهيز ملفاتها الفنية لتقديمها إلى اتفاقية "رامسار" الدولية، لضمان توفير الحماية والدعم الدوليين لهذا الإرث الوطني الهام.

وأعلنت في ختام بيانها عن جاهزيتها التامة للعمل المشترك مع السلطة المحلية بقيادة الأستاذ عبد الرحمن الشيخ، وتسخير كافة إمكانياتها للمساهمة في معالجة هذا الملف وحماية بيئة العاصمة عدن.