> «الأيام» وكالات:

​في خطوة وصفتها دوائر سياسية بالذكاء الاستراتيجي، أعلنت الصين رسميًا اعتماد لوائح جديدة وشاملة تهدف إلى دعم المدارس القرآنية وتطوير منظومة التعليم الإسلامي في مختلف أرجاء البلاد.

وقالت مصادر صينية: "بينما يحاول الإعلام الغربي تصوير الصين كعدو للتدين، تضرب بكين الطاولة بهذا القرار لتثبت للعالم الإسلامي، بوصفه شريكها الاقتصادي الأكبر، أنها تحترم عقائده وتفتح أبوابها لتعليم القرآن بشكل مؤسسي ومنظم".

وأضافت: "تدرك الصين أن لديها كتلة بشرية مسلمة كبيرة، وقرار دعم المدارس القرآنية يهدف إلى دمج هذه الكتلة ضمن الحلم الصيني، وتوفير بدائل تعليمية رسمية تحت إشراف الدولة، لقطع الطريق على أي فكر متطرف دخيل".

وأوضحت أن هذا القرار ليس داخليًا فحسب، بل يحمل رسالة دبلوماسية قوية إلى 53 دولة إسلامية مرتبطة بمبادرة طريق الحرير، مفادها: "نحن نحمي هويتكم الثقافية والدينية، بخلاف الضغوط التي تواجهونها في مناطق أخرى".

وقالت إن اللوائح الجديدة تتضمن تحديث المناهج، وتوفير بنية تحتية تقنية للمدارس، والاعتراف رسميًا بالشهادات الدينية، بما يحوّل التعليم الإسلامي في الصين من نطاق ضيق إلى منظومة وطنية مدعومة.