> انجي مجدي:
- شبكات سرية تنقل موارد القارة السمراء نحو مراكز مالية مزدهرة في دبي عبر شركات واجهة وسفن بلا هوية
هذه السفن التي يطلق عليها خبراء الملاحة البحرية اسم "الأسطول المظلم" نامية بصورة خفية داخل صناعة الشحن العالمية، تتخذ مسارات عدة بتفاهم ما، وفي قلب كثير من هذه المسارات تقع منطقة الخليج، تحديداً الإمارات مثلما كشفت تقارير دولية عدة خلال الأعوام الأخيرة.
- 1000 طن يورانيوم
فخلال السنوات الأخيرة، وثق محققون وخبراء في تتبع العقوبات كيف تتقاطع بعض عناصر "الأسطول المظلم" مع تجار ووسطاء وشركات تعمل من الإمارات. فمن نفط خاضع للعقوبات يُعاد توجيهه، إلى ذهب أفريقي وسلع عالية القيمة تدخل الأسواق العالمية عبر مراكز إعادة التصدير، تلوح من قلب أفريقيا عملية جديدة تتعلق بألف طن يورانيوم بقيمة 250 مليون دولار، حائرة لا تجد مشترياً جراء خلاف قانوني بين النيجر وفرنسا.
وفي وقت يشكك الخبراء في قدرة المجلس العسكري الحاكم للنيجر على العثور على مشترٍ للشحنة التي استولى عليها من شركة "أورانو" الفرنسية بعد تأميم أصولها في يونيو عام 2025، أبدت شركة مقرها الإمارات اهتماماً بالشحنة.
ووفق صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، كشف وزير المناجم في النيجر عثمان أبارشي عن أن شركة "أكسيا باور" ومقرها الإمارات أبدت اهتماماً، وقال "نحن نناقش معهم"، مؤكداً أن النيجر ليست لديها تفضيلات. لكن ما يثير الشكوك في شأن الجهة الحقيقية للشحنة أن إدارة شركة "أكسيا باور"، وهي شركة غير معروفة على نطاق واسع، ضمت موظفاً سابقاً رفيع المستوى في شركة "روساتوم"، الشركة النووية الروسية المملوكة للدولة، على رغم أنه ذكر في حسابه على "لينكدإن" أنه غادر الشركة في أغسطس عام 2025.
ويرجح المراقبون أن تكون روسيا هـي المرشح لنيل الصفقة لأنه بحسب الخبير المقيم في مالي لدى مؤسسة "كونراد أديناور" الألمانية أولف لايسينغ، فإن أي مشترٍ عادي سيواجه فوراً مطالبة قانونية من الجانب الفرنسي، وأضاف "أنت بحاجة إلى دولة مارقة لشرائه".
تحتاج النيجر بصورة عاجلة إلى إبرام صفقة لإنعاش خزائنها المتضائلة، لكن مصدراً مقرباً من القيادة أفاد بأنها تدرك أن التقارب الشديد مع روسيا قد يأتي بنتائج عكسية. وربما المخاوف من مزيد من التوتر مع الغرب بعد استيلاء السلطة العسكرية في البلاد على مناجم اليورانيوم التي كانت تديرها شركة "أورانو" الفرنسية منذ عقود، يدفع النيجر إلى العثور على وسيط لبيع اليورانيوم، على طريقة بيع النفط الروسي الواقع تحت العقوبات.
وتصدّر النيجر نوعاً من اليورانيوم يعرف باسم "الكعكة الصفراء"، وهو مركز يورانيوم معالج يستخدم لإنتاج وقود محطات الطاقة النووية، ويمكن كذلك تخصيبه لاستخدامه في برامج الأسلحة، وقبل استيلاء الجيش على السلطة عام 2023 كانت النيجر توفر ما يصل إلى ربع اليورانيوم الطبيعي المستخدم في محطات الطاقة بأوروبا.
- ذهب أفريقيا
وتقول "سويس- إيد" إن أحدث نتائجها تؤكد "دور الإمارات كوجهة رئيسة للذهب السوداني المهرب"، كما هو موثق ضمن تقريرها عن الذهب الأفريقي الذي نشر في مايو (أيار) عام 2025. ووفق معهد "تشاتام هاوس" للأبحاث في لندن، فإن "تجارة الذهب التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات تغذي النزاع في السودان".
وصرّح سفير السودان لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف حسن حامد خلال مؤتمر صحافي هناك في نوفمبر عام 2025 بأن "مورد الأسلحة لقوات ’الدعم السريع‘ معروف جيداً. وللأسف، إنها الإمارات"، فيما تنفي أبو ظبي المزاعم الدولية التي تلاحقها بدعم وتسليح قوات "الدعم السريع" المتهمة بارتكاب جرائم حرب.
وربط تحقيق حديث أجرته منظمة "ذا سنتري"، شركات مقرها دبي بغسل الذهب السوداني غير المشروع لمصلحة ممولي قوات "الدعم السريع". وبين عامي 2022 و2024، أدرجت مجموعة العمل المالي (فاتف) المعنية بمراقبة الجرائم المالية العالمية، الإمارات ضمن قائمتها الرمادية، بسبب مساهمة سوق الذهب بدبي في تمكين التدفقات المالية غير المشروعة.
- 229 طناً من ذهب غانا
اندبندنت عربية




















