- فتوحات العراق
اتت فتوحات العراق في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، أول خطوة بعد انتهاء حروب الردة. فبعدما نجح في السيطرة على الجزيرة العربية واليمن وأعاد الأمور مثلما كانت في عهد رسول الله، تفرغ للفتوحات. ولعب كثير من القادة دورًا بارزًا في الفتوحات على رأسهم سيف الله المسلول خالد بن الوليد.
- انطلاق الجيوش الإسلامية إلى العراق
الجيش الثاني: بقيادة عياض بن غنم، وكان موجود بين الحجاز والبصرة، فكتب إليه أبو بكر أن يدخل العراق من شمالها الشرقي. وأمره أن يبدأ بالمصيخ على حدود الشام، ويسير حتى يصل إلى جيش خالد بن الوليد.
ثم أرسل أبو بكر لخالد وعياض، بأن من يسبق منهما إلى الحيرة فهو أمير عليها. فقد كانت الحيرة بمثابة قلب العراق، وقريبة إلى المدائن عاصمة الفرس، ومهمة عسكريًا للقوات الإسلامية المتواجدة في الشام.
وكان المثنى بن حارثة قد سبق هذين الجيشين وشرع في الجهاد داخل العراق، وكان هو من حث أبا بكر على محاربة الفرس. وبعدما بدأ في الجهاد أرسل إلى أبي بكر يطلب منه المدد، فبعث إليه خالد بن الوليد، بعدما فرغ من قتال المرتدين وكان معه 2000 مقاتل. ثم حشد 8 آلاف مقاتل من القبائل، فصار جيش المسلمين 12 ألف رجلًا، تجمعوا في “الأبلة”.
ثم كتب خالد إلى هرمز صاحب الأبلة “أما بعد، فأسلم تسلم أو اعتقد لنفسك وقومك الذمة وأقرر بالجزية، وإلا فلا تلومن إلا نفسك، فقد جئتكم بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة”. وقبل بدء الحرب قسم خالد الجيش لثلاث أقسام، وأمر كل فرقة بأن تسلك طريق، فجعل على المقدمة المثنى، وفرقة عليها عدي بن حاتم الطائي، ثم لحق هو بهما في الحضير.
- معركة ذات السلاسل
انهزم الفرس رغم أنهم قيدوا أنفسهم بالسلاسل حتى لا يفرون من أرض المعركة، لذلك عرفت بمعركة ذات السلاسل. وغنم المسلمون 1000 بعير، ثم أرسل خالد السرايا إلى البلدان المجاورة للحيرة، فغنموا أموالًا كثيرة. ولم يتعرض خالد للفلاحين الذين لم يقاتلوه وأحسن معاملتهم كما أوصاه أبو بكر الصديق.
- معركة الولجة
- فتح أليس وأمغيشيا والحيرة
أمر خالد أمرائه بدعوة أهل الحير إلى الإسلام، لكنهم اختاروا القتال، فهجم عليهم المسلمون. ثم خرج أصحاب القصور يطلبون الصلح ويعرضون الهدايا على سيف الله المسلول، فقبلها خالد كجزء من الجزية وأرسلها إلى المدينة المنورة.
- فتح الأنبار وعين التمر
وبعد أن نجح في فتح الأنبار، توجه إلى عين التمر فوجد أن العرب قد تجمعوا خلف عقة بن أبي عقة، وتحالفوا مع الفرس بقيادة مهران. نجح سيدنا خالد في هزيمة عقة وأسره، فهرب مهران، ونزل أهل الحصن على حكم خالد، فضرب عنق عقة.
- فتح دومة الجندل
بعدما بقى خالد وحيدًا في دومة الجندل، شعر قائد بغداد أنها فرصة مناسبة للانقضاض عليه واسترجاع الأنبار. لكن استطاع المسلمون أيضًا السيطرة على الوضع وقتلهم.
- معركة الفراض
وعندما وصلوا إلى الفرات قالوا للمسلمين “إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم”. فقال خالد “بل اعبروا إلينا”، قالوا “فتنحوا حتى نعبر”، فقال خالد “لا نفعل ولكن اعبروا أسفل منا”. فعبر الفرس واقتتلا الفريقان قتالًا شديدًا، حتى انتصر المسلمون وقتلوا عشرات الآلاف من الفرس. وكانت معركة الفراض آخر معركة لخالد بن الوليد في العراق، حيث انكسرت شوكة الفرس ولم تقم لهم قائمة.



















