أن عدن المدينة والميناء ومركز التجارة الإقليمية والدولية وملتقى الحضارات والقارات والرابط بين الشرق والغرب، عدن التمدن والتسامح وتعايش الأجناس والديانات ولم يكن عبثا أن تم تسميتها في عهد بريطانيا بدرة التاج ومقر القيادة العسكرية البريطانية في الشرق  الأوسط.

عدن البحر وما يختزنه من ثروات وسمك بحر صيرة أجود أنواع أسماك بحر العرب وبحار العالم الأخرى. عدن الخلجان ومضيق باب المندب على خط قناة السويس ممر سفن الشحن البحري والطاقة.

عدن الحضارة والثقافة والتنوير والرياضة والفن الغنائي والسينمائي والقصصي والمسرحي والتعليم بمراحلة الثلاث.

 لكل ذلك تستحق أن يعادلها اعتبارها وانتشتالها من تحت ركام معاناة الأمس و اليوم والنهوض لاستعادة أمجادها، كفى ما قد عانت، فيما يستحق أبناءها وكفاءاتها  الخروج من تحت انقاض ركام التغييب والإقصاء والتهميش والمظالم وأن يعاد لهم اعتبارهم كحق تاريخي أصيل غير قابل للانتقاص والنهوض نحو إدارة مدينتهم دون أي وصاية.

أن الجنوب في عهد بريطانيا قد كان في ثلاثة أجزاء المحميات الشرقية والمحميات الغربية فيما كانت مدينة عدن ولاية بذاتها وتدار بحكومة ومجلس  تشريعي من أبناءها، هذا هو وضع عدن في ظل اتحاد الجنوب العربي وهذا هو وضع  الاتحاد، فيما حدوده مرتبطة بذلك وليس بحدود مايو1990م كما جاء بالإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير 2026م، يريدون استعادة دولة الجنوب العربي وبحدود جمهورية اليمن الديمقراطية بما هو الاتحاد كيان ومسمى قد انتهى بها وفي يوم إعلانها نوفمبر 67م على كامل التراب والجغرافية الوطنية الجنوبية.

لقد اطلقوا أبناء عدن مبادرة حملت دعوة وجاهات وشخصيات عدنية وازنه ، بعنوان (مبادرة لتمكين العدنيين من استحقاقاتهم) ومما ورد في المبادرة، الدعوة إلى لقاء أبناء عدن للتوافق على رؤية جامعة، والرفض القاطع لفرض إرادات، والمرحلة الراهنة مفصلية وأن استعادة مكانة عدن وحقوق أبناءها لا يحتمل التأجيل وان حماية عدن واستقراها مسؤولية جماعية وفضاء للتعدد والتسامح والدفاع عن مدنيٍتها وحقوق أبناءها.

وحيث جاء في المبادرة/الدعوة مطالبة عادلة باعتماد نموذج إدارة خاصة للمدينة وفقا لخصوصيتها في أي حلول سياسية أو ترتيبات  قادمة، باعتبارها رمزا للدولة والنظام والقانون وفضاء للتعدد والتسامح وان الدفاع عن مدنيٍتها وحقوق أبناءها هو دفاع عن الاستقرار والسلام لبلادنا والمنطقة عموما.

مضافا إليه أيضا كونها مركز محوري للتجارة الإقليمية والدولية وان ميناء ها ميناء استراتيجي ومحور هام على طريق خطوط التجارة الدولية ، والى نهاية ما جاء في المبادرة التي أعادة نشرها صحيفة الأيام في عددها ليومي الخميس والجمعة 26 و27 فبراير الحالي.

وعلى ذات الصعيد عدن الميناء والميناء عدن ، تزامن مع تلك المبادرة  تصريح لرئيس مجلس إدارة موانئ خليج عدن محمد امزربة بعنوان (جهود لاستعادة ميناء عدن لمكانته كمركز محوري للتجارة الدولية والإقليمية) وأن هناك تفاهمات واتفاقية جارية مع شركة صينية تهدف إلى  استئناف مناولة البضائع والترانزيت إعادة التصدير في الميناء والمتوقف من عام 2010م، وقد أعادة صحيفة الأيام نشر التصريح في ذات العدد أعلاه.

فيما كان امزربة قد تناول في وقت سابق أهمية الظهير البحري للميناء وحدٌده في منطقتين في نطاق بير احمد  والعريش ، لنقل الحاويات من رصيف الميناء إلى تلك المنطقتين  والعكس للحيلولة دون تراكمها - الحاويات - و تسهيلا لانسياب حركة مناولة البضائع في سيا ق نشاط الترانزيت، وحيث ابرز  المفاضلة بمكانة ميناء عدن رغم ضعف بنيته التحتية والظهير حتي الآن والمتمثٌلة بما يتمتع به قياسا بميناء دبي و في ما اسماها "بمقومات ميناء عدن الجيوبحرية وقربه من طريق مرور السفن وتوافر الأمن البحري".

هذا فيما كانت وسائل تواصل قد نشرت خبرا مدعوما بالصور عن إخراج أجسام سفن  من محيط ميناء الاصطياد ومن محيط ميناء عدن تم اغراقها للحيلولة دون وصول السفن التجارية العملاقة الى الميناء ولصالح ازدهار موانئ/ميناء مجاور طالما كان المستفيد.

ولكم  ستكتمل السردية التنموية ويتحسٌن الوضع الاقتصادي ونشاط الجمارك وتتراكم العائدات المالية من العملة الأجنبية والمحلية وتتعزز الخدمات العامة وتتوافر فرص العمل ويستقر وضع الكهرباء وتتوفر المحروقات لو امتدت يد التنمية والصيانة واعادة الجاهزية للمصافي والمحطة الكهروحرارية والمطار الدولي وتحديثه وصيانة وتوسيع مدرٌجه كإضافة للميناء باعتبارها جمعاء عنوانا للبلد ومرتكزات سيادية واقتصادية وايرادية بكل المقاييس.