الاعتداءات الإيرانية على عواصم دول مجلس التعاون تعيد تأكيد طبيعة السياسة العبثية العدوانية للنظام في طهران تجاه جيرانه الذين كانوا يرغبون ويسعون بنزاهة وصدق وحسن نية إلى نزع فتيل الحرب في المنطقة، وبهذه الرعونة واللامبالاة ستعود العلاقات إلى درجة الجمود والشكوك بجدية طهران في التعايش بسلام مع جيرانها.
كانت، وتظل للأسف، تدخلات النظام الإيراني سافرة وفاضحة لرغبة الهيمنة على المنطقة أو في أفضل الأحوال أن يصبح صاحب نفوذ يتحكم في مخرجات العملية السياسية في عواصم عدة، ولم يستوعب الدروس السابقة التي رأيناها على الشاشات والتي دفع الشعب الإيراني جراءها أثمانًا باهظة سياسيًّا واجتماعيًّا وتنمويًّا، واستهلك ثروات البلد في استخدام سياسات حافة الهاوية والتذاكي والانخراط السلبي للغاية في محاولات زعزعة الأنظمة العربية.
لقد افلت النظام الإيراني الفرصة تلو الأخرى، لكنه هذا المرة ربما أدت الحرب إلى تفكيك البلد وإدخاله في مسارات تبدو لي ثقوبا حالكة السواد. ومن المبكر الحكم على النتيجة النهائية لهذه المعركة التي لم يكن احد في منطقة الخليج وربما العالم عدا تل أبيب يتمناها ولكن النظام الإيراني أساء التقديرات وتمادى في تدمير كل الجسور.



















