> عدن "الأيام" محمد رائد محمد:

  • 9 سنوات من اللقاءات الرمضانية الشبابية على موائد المحبة بعدن
  • 3000 وجبة قدمتها الأسر المنتجة لسفرة الإفطار العزابي التاسع بعدن
  • 60 مشروع صغير يعرضون سلعهم بفعالية الإفطار الشبابي التاسع
  • عوض مبجر: نثمن دور محافظ عدن في دعم المبادرات الشبابية
  • رئيس المجلس العزابي: أقمنا مسابقات متنوعة ودعمنا المشروعات الصغيرة
> موائد الإفطار الرمضانية ليست حكرًا على المتزوجين والعائلات، حيث أن العزاب قادرون على صنع المناسبات السعيدة، هذا لسان حال العازبين.

المجلس العزابي ينظم كل شهر رمضان إفطارًا جماعيًا وهي عادة يحبها شباب العاصمة عدن، يلتقي فيها العديد من الشباب في يومٍ محدد، ويجلب كل شخص منهم طعامه ليجلسوا حول سفرة واحدة يتبادلون أطراف الحديث، وتجمعهم الألفة والمحبة.


هذا العام قرر المجلس العزابي إقامة إفطاره الشبابي التاسع في يوم السبت 11 رمضان 1447هـ الموافق 28 مارس 2026م بممشى الشهيد جعفر محمد سعد في مديرية خور مكسر بالعاصمة عدن.

تأسس المجلس العزابي في العام 2017م على أيدي شباب من العاصمة عدن، حيث يقوم هذا المجلس بتنظيم مبادرات خدمية إلى جانب إقامة رحلات ونشاطات متعددة.

هذا العام تميَّـزت فعالية الإفطار التاسع بحضور حكومي ملحوظ تمثَّـل بمشاركة كل من وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف، ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي، ووزير الدولة أحمد صالح العولقي، ورئيس لجنة المستشارين في المجلس المحلي للعاصمة عدن الدكتور محمد حسن عبدالشيخ.


"الأيام" التقت في فعالية المجلس العزابي وكيل العاصمة عدن لقطاع التربية والتعليم الأستاذ عوض مبجر والذي قال "إنه سعيد بوجوده بين الشباب في أجواء روحانية بشهر رمضان المبارك بملتقى كبير تحت شعار (العاصمة عدن أولًا) وبرعاية وزير الدولة محافظ العاصمة عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ، مشيدًا بالرعاية الكريمة والدعم السخي للمحافظ شيخ تجاه هذه الفعالية، وكذا وقوفه الدائم إلى جانب مبادرات شباب عدن.

وقال وكيل العاصمة عدن "جئنا لنشارك شباب المدينة تجمعهم السنوي الأكثر من رائع"، مضيفًا أنه قد انبهر من العدد الواسع للحاضرين، متمنيًا للشباب بقدوم أيام جميلة تكون فيها الحياة أفضل، حيث تنتهي عندها مرحلة العزوبية بالزواج المبارك.


وأفاد الوكيل مبجر أن هذا التحسن الكبير الذي تشهده العاصمة عدن كان الأهالي يفتقدوه منذ زمن طويل، مشددًا على نهوض تنمية العاصمة عدن بواسطة سواعد أبنائها المخلصين، فعدن تحتاج إلى شبابها أكثر من حاجة شبابها إليها.


كما تحدث رئيس المجلس العزابي الشبابي محمد إيهاب قائلًا "إن الفعالية حظيت بدعم مباشر من محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ، بالإضافة إلى عدد من الرعاة التجاريين العاملين في القطاعين المصرفي والسياحي، وكذا رعاة مساهمين"، موضحًا أن عدد من شركات المصنعة للمشروبات الغازية وأخرى مياه معدنية قد دعموا موائد الإفطار بمشروبات متنوعة.

وأكد إيهاب أن الفئة المستهدفة في الأساس هم شريحة الشباب، ولكن في هذا العام أُتيحت الفرصة لفئات أخرى وهم ذوو المشروعات الصغيرة والتي بلغت 60 مشروع، بينما كانت عددها في شهر رمضان الماضي 10 مشروعات فقط، ليقوموا ببيع منتوجاتهم في جناح خاص على هامش فعالية الإفطار، متابعًا حديثه أن المجلس العزابي قام بإنشاء (بسطات) خاصة لعرض السلع المتعلقة بالمشروعات الصغيرة من أجل الحصول على أكبر قدر ممكن من الكسب عن طريق البيع المباشر.


وأشار رئيس المجلس العزابي الشبابي إلى أن المجلس قام بوضع جدارية مجانية لسبعين مشروع بهدف ترويج أعمالهم وإعطائها حيزًا من خلال الإعلان المجاني لهم.

من جانبه قال الشاب حسين ماهر وهو أحد المشاركين بالفعالية التاسعة للإفطار الشبابي "تميَّـز تنظيم الفعالية هذا العام بوجود أطعمة مجانية، بالإضافة إلى ازدياد عدد المعارض المتعلقة بمشروعات رواد الأعمال، وحظينا بلقاءات شبابية واسعة، تعرفنا فيها على أصدقاء جدد، وتناولنا الطعام معًا في جلسات سادها الود"، مثنيًا على الشباب المتطوعين الذين كانوا يقدمون الطعام للمشاركين حتى أثناء أذان المغرب ضاربين بأخلاقهم الرفيعة مثالًا حيٍّـا للتفاني والإيثار.

وأضاف حسين أن عدد من المؤثرين كانت لهم بصمة في الفعالية من خلال إقامة مسابقات بجوائز قيمة، حيث حصل بعض المتسابقين على أربعين ألف ريال يمني وهو ما أضفى على الأجواء نوع من السعادة.


وبالنسبة للشاب حسن معتوق وهو من أبناء منطقة القلوعة في مديرية التواهي فإنه لأول مرة يحضر إفطارًا جماعيًا للمجلس العزابي، ولم يكن يتوقع أن يرى هذا الحضور الكثيف، لافتًا إلى أنه شاهد اكتظاظًا كبيرًا من الشباب والكبار وحتى الأطفال في منطقة الكورنيش، وكل شخص منهم اصطحب معه وجبات مختلفة وأطعمة مختلفة، بالإضافة إلى أنواع من العصائر والمشروبات والحلويات.

ولفت حسن إلى أن جناح المشروعات احتوى على عرض عطور فاخرة وبأسعار مناسبة للجميع، وهو ما جعل من الفعالية تأخذ منحى اجتماعيًا وإنسانيًا.


إلى ذلك قامت الأسر المنتجة وذوو المشاريع المنزلية بإعداد 3000 وجبة إفطار للمائدة الرمضانية التاسعة، فكانوا جزءًا أصيلًا من نجاح الفعالية.

من جهة أخرى وفي إطار تعزيز الشراكة المجتمعية بين الأجهزة الأمنية والمواطنين، وترسيخ ثقافة دعم رجال الأمن الذين يسهرون على حماية المجتمع وصون أمنه واستقراره شهد نشاط المجلس العزابي الشبابي تكريم المقدم مياس الجعدني مدير إدارة مكافحة المخدرات في أمن العاصمة عدن، وذلك تقديرًا لجهوده الكبيرة والمخلصة في مكافحة آفة المخدرات، وملاحقة مروجيها، وتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة.

وجاءت هذه اللفتة من العزاب لتعبر عن عميق تقديرهم تجاه فريق مكافحة المخدرات والذي يعمل بصمت وإخلاص لحماية الشباب والمجتمع من خطر المخدرات، مشيدين بالدور البارز الذي يقوم به المقدم الجعدني ورفاقه في الميدان.


وقد أفاد منظمو الفعالية خلال التكريم أن ما تحقق من إنجازات خلال الفترة الماضية يعكس يقظة أمنية عالية وإرادة صلبة في مواجهة هذه الآفة الخطيرة، التي تستهدف النسيج الاجتماعي والأجيال القادمة، مؤكدين أن المجتمع يقف صفًا واحدًا خلف كل الجهود الأمنية الرامية إلى اجتثاث هذه الظاهرة.

وفي كلمة له أمام الحاضرين عبر المقدم مياس الجعدني عن شكره وتقديره لهذه المبادرة المجتمعية، معتبرًا أن هذا التكريم وسام فخر ووسام مسؤولية في آنٍ واحد، ودافعًا لمضاعفة الجهود والاستمرار في أداء الواجب الوطني بكل أمانة وإخلاص.

ومن خلال "الأيام" وجَّـه القائمون على فعالية إفطار المجلس العزابي التاسع شكرهم لجميع الجهات الرسمية التي ساهمت في تذليل الصعوبات وتقديم التسهيلات وهي: صندوق النظافة وتحسين المدينة، ومكتب وزارة الأشغال العامة والطرق، وإدارة أمن محافظة عدن، وعلى وجه الخصوص أمن مديرية خور مكسر، والمجلس المحلي في المديرية.