كان فتح قبرص في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، حيث بدأ المسلمون الفتوحات البحرية لأول مرة في خلافته. وعلى الرغم أن العرب ليسوا أصحاب خبرة أو دراية في ركوب البحر، بسبب نشأتهم في قلب صحراء الجزيرة العربية، لكنهم أثبتوا تفوقهم مع الوقت وحققوا انتصارات عظيمة. كما شرعوا في بناء أول أسطول بحري وهزموا الأسطول البيزنطي الذي كان يسيطر على البحر الأبيض المتوسط لعقود طويلة في معركة ذات الصواري.
ومثلما كان البيزنطيون أسياد الحروب في البحر، كان المسلمون أسياد حروب الصحراء ولم يكن لهم أي خبرة أو تجربة في خوض أي معارك بحرية. وكان معاوية بن أبي سفيان أول من عرض فكرة ركوب البحر على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب والذي بدوره عارضه بشدة خوفًا على إرسال الجنود إلى مصير مجهول.
وبعدما تولى عثمان بن عفان الخلافة أعاد معاوية طرح فكرته خاصة بعد هجوم البيزنطيين على السواحل التي أصبحت ضمن حدود الدولة الإسلامية، واستعادتهم للإسكندرية مرة ثانية. وافق سيدنا عثمان رضي الله عنه، على فكرة معاوية وبدأ المسلمون يجهزون أول أسطول بحري.
في البداية كان الأسطول الإسلامي يتكون من بعض السفن البيزنطية التي تركوها خلفهم في الشام ومصر. ثم بدأ المسلمون في ببناء السفن في دور الصناعة، لينشأ سلاح جديد في العسكرية الإسلامية لأول مرة في التاريخ.
بعدما حصل معاوية على موافقة الخليفة بدأ في تجهيز المراكب وإصلاح ما تبقى من الأسطول البيزنطي، ورمم ثغر عكا وصور. ثم بدأ يكتب لسكان المدن الساحلية كي يتطوعوا للغزوة، وخرج إلى قبرص سنة 28 من الهجرة. وكان معاوية على رأس 120 مركبًا بقيادة عبد الله بن قيس، وبرفقته عدد من الصحابة مثل، عبادة بن الصامت وزوجته أم حرام، وأبي ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود.
وخلال توجه الأسطول إلى قبرص وجدوا بعض المراكب التابعة للجزيرة محملة بالهدايا، فاستولوا عليها. ثم أغار الجنود على نواحي قبرص وغنموا منها غنائم كثيرة، فاضطر ملكها إلى طلب الصلح. وكانت بنود الصلح تتضمن التالي:
دفع جزية بمقدار 7 آلاف دينار.
أن يخبروا المسلمين بتحركات البيزنطيين المعادية، وألا يساعدوهم في الحروب.
يعين المسلمون بطريرك الجزيرة.
ولما وافق الملك رحل المسلمون من قبرص، لكن في سنة 32 من الهجرة، ساعد أهل قبرص البيزنطيين وأمدوهم بجيش لمحاربة المسلمين. وبهذه الطريقة يكون الملك قد نقض الصلح، ولما علم معاوية بن أبي سفيان بالأمر قرر غزو الجزيرة من جديد والاستيلاء عليها. حيث أرسل لعبد الله بن أبي السرح في مصر، وأمره أن يخرج بمراكبه على الجهة الأخرى من الجزيرة. فهاجم معاوية من جهة وهاجم عبد الله من جهة أخرى، فقتلوا عددًا كبيرًا، وسبو أعدادًا لا حصر لها، وحصلوا على غنائم عظيمة.
عندما شعر الملك بالخسارة طلب الصلح مرة ثانية، فصالحه معاوية. لكن هذه المرة لم يترك الجزيرة بل ترك فيها جيشًا لحمايتها من غارات البيزنطيين ولضبط الأمن فيها. فترك عليها 12 ألف جندي، ونقل مجموعة كبيرة من بعلبك وجعلهم يستقرون عليها. ثم بنى المساجد أيضًا، وبذلك تم فتح قبرص .
- تنبؤ النبي بفتح قبرص
- أسباب فتح المسلمون جزيرة قبرص
ومثلما كان البيزنطيون أسياد الحروب في البحر، كان المسلمون أسياد حروب الصحراء ولم يكن لهم أي خبرة أو تجربة في خوض أي معارك بحرية. وكان معاوية بن أبي سفيان أول من عرض فكرة ركوب البحر على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب والذي بدوره عارضه بشدة خوفًا على إرسال الجنود إلى مصير مجهول.
وبعدما تولى عثمان بن عفان الخلافة أعاد معاوية طرح فكرته خاصة بعد هجوم البيزنطيين على السواحل التي أصبحت ضمن حدود الدولة الإسلامية، واستعادتهم للإسكندرية مرة ثانية. وافق سيدنا عثمان رضي الله عنه، على فكرة معاوية وبدأ المسلمون يجهزون أول أسطول بحري.
في البداية كان الأسطول الإسلامي يتكون من بعض السفن البيزنطية التي تركوها خلفهم في الشام ومصر. ثم بدأ المسلمون في ببناء السفن في دور الصناعة، لينشأ سلاح جديد في العسكرية الإسلامية لأول مرة في التاريخ.
- أحداث فتح قبرص
بعدما حصل معاوية على موافقة الخليفة بدأ في تجهيز المراكب وإصلاح ما تبقى من الأسطول البيزنطي، ورمم ثغر عكا وصور. ثم بدأ يكتب لسكان المدن الساحلية كي يتطوعوا للغزوة، وخرج إلى قبرص سنة 28 من الهجرة. وكان معاوية على رأس 120 مركبًا بقيادة عبد الله بن قيس، وبرفقته عدد من الصحابة مثل، عبادة بن الصامت وزوجته أم حرام، وأبي ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود.
وخلال توجه الأسطول إلى قبرص وجدوا بعض المراكب التابعة للجزيرة محملة بالهدايا، فاستولوا عليها. ثم أغار الجنود على نواحي قبرص وغنموا منها غنائم كثيرة، فاضطر ملكها إلى طلب الصلح. وكانت بنود الصلح تتضمن التالي:
دفع جزية بمقدار 7 آلاف دينار.
أن يخبروا المسلمين بتحركات البيزنطيين المعادية، وألا يساعدوهم في الحروب.
يعين المسلمون بطريرك الجزيرة.
ولما وافق الملك رحل المسلمون من قبرص، لكن في سنة 32 من الهجرة، ساعد أهل قبرص البيزنطيين وأمدوهم بجيش لمحاربة المسلمين. وبهذه الطريقة يكون الملك قد نقض الصلح، ولما علم معاوية بن أبي سفيان بالأمر قرر غزو الجزيرة من جديد والاستيلاء عليها. حيث أرسل لعبد الله بن أبي السرح في مصر، وأمره أن يخرج بمراكبه على الجهة الأخرى من الجزيرة. فهاجم معاوية من جهة وهاجم عبد الله من جهة أخرى، فقتلوا عددًا كبيرًا، وسبو أعدادًا لا حصر لها، وحصلوا على غنائم عظيمة.
عندما شعر الملك بالخسارة طلب الصلح مرة ثانية، فصالحه معاوية. لكن هذه المرة لم يترك الجزيرة بل ترك فيها جيشًا لحمايتها من غارات البيزنطيين ولضبط الأمن فيها. فترك عليها 12 ألف جندي، ونقل مجموعة كبيرة من بعلبك وجعلهم يستقرون عليها. ثم بنى المساجد أيضًا، وبذلك تم فتح قبرص .




















