> الحوطة "الأيام" هشام عطيري:

تحولت مبادرة أطلقها الناشط وضاح طماح على مواقع التواصل الاجتماعي للإفراج عن أحد السجناء المعسرين في الإصلاحية المركزية بمحافظة لحج منذ أكثر من 15 عامًا، إلى نافذة أمل لعدد كبير من السجناء المعسرين، حيث تفاعل العديد من فاعلي الخير ورجال المال والأعمال وخاصة الشيخ نائف بن جرهوم اليزيدي ومجموعة أبناء يافع في الصين مع هذه المبادرة وإنهاء معاناة 14 سجينًا معسرًا كانوا غير قادرين على دفع المبالغ المحكوم بها عليهم ومتابعة ما تبقى من سجناء معسرين انتهت محكوميتهم في المرحلة الثانية للإفراج عنهم.

وسهلت إدارة الإصلاحية المركزية بمحافظة لحج بقيادة المقدم حسون يحي حسين مدير الإصلاحية، كل الإجراءات والتجهيزات لإطلاق هؤلاء السجناء المعسرين بحضور رئيس محكمة الاستئناف القاضي ناجي اليهري ورئيس نيابة الاستئناف بالمحافظة القاضي عبدالحميد جحزر ووكلاء النيابة المعنيين في عدد من مديريات المحافظة ومختصين.


وجرت عملية الدفع للمبالغ المالية للسجناء المعسرين واتخاذ كافة الإجراءات القانونية لإخلاء سبيل هؤلاء السجناء المعسرين الذين قضوا محكومياتهم ولم يتمكنوا من الخروج بسبب عجزهم عن دفع المبالغ التي عليهم من أمام النيابة المختصة.

يقول الشيخ نايف بن جرهوم اليزيدي أن مبادرة إطلاق السجناء المعسرين بدأت بمناشده في مواقع التواصل الاجتماعي أطلقها الناشط وضاح طماح ليتم بعدها التحرك ميدانيا والنزول إلى السجن في مدينة صبر واللقاء بمدير السجن ونائبه وعدد من المختصين وطلب مقابله بعض نزلاء الإصلاحية، وتجاوبت إدارة السجن مع ذلك وتبين أثناء النزول أن عليهم غرامات ماليه أي النزلاء.

وأوضح أنها مبادرة إنسانية، داعيًا رجال المال والأعمال إلى الوقوف مع هولا السجناء المعسرين الذين لم يستطيعوا دفع الغرامات.


وقال الشيخ نائف: "لقد بادرت بدفع مبلغ 22 مليون ريال يمني كما تفاعل الأخوة في جمهورية الصين الشعبية من خلال مجموعة أبناء يافع في الصين بدفع مبلغ 20 مليون ريال يمني للإفراج عن معسرين".

ودعا الشيخ نائف خلال هذا الشهر الفضيل إلى فك أسر المعسرين الذين هم بحاجة للمساعدة في هذا الشهر الكريم.

وعبر الشيخ نائف عن شكره لإدارة السجن بقيادة المقدم حسون يحي حسين ونائبه وكل الأفراد والسلطة القضائية على تسهيل إجراءات الإفراج عن هولا المعسرين. لافتا أن هناك تجار وفاعلي خير لديهم الشوق لمثل هذي الأعمال الخيرية.

الناشط وضاح طماح أكد تفاعل العديد من رجال المال والأعمال مع المبادرة التي أطلقها خلال الأيام الماضية للإفراج عن سجناء معسرين في إصلاحية صبر بلحج لهم سنوات خلف القضبان يتمنون الحرية والنور.


وأوضح أن مبادرة الشيخ نائف بن جرهوم أطلقت عددًا من السجناء المعسرين وهو عمل خيري خالص لوجه الله تعالى وهناك مبالغ أخرى دفعت وسوف يتم إخراج مزيد من السجناء المعسرين من السجن وفقا للإجراءات والآلية القانونية المتبعة.

وأوضح أن إدارة السجن والسلطة القضائية الحاضرة سهلت الإجراءات وقامت بإصدار أوامر الإفراج لعدد من المعسرين بشكل فوري.

المقدم حسون يحي حسين مدير الإصلاحية المركزية بلحج، أشاد بالمبادرة الإنسانية التي أطلقها وضاح طماح وجهود الشيخ نائف بن جرهوم في إخراج سجناء معسرين بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية وكل الداعمين الخيرين الذين ساهموا بهذا العمل الخيري.


وأكد أن اليوم حضر وكلاء النيابة في عدد من المديريات إلى السجن لتسريع وتسهيل المعاملات للإفراج عن النزلاء المعسرين، مشيرًا إلى أن التبرع وصل إلى 45 مليون ريال يمني من قبل فاعلي الخير من رجال المال والأعمال.

وأوضح أن إدارة الإصلاحية رفعت بأسماء النزلاء وفقا لمعايير محدده الذين قضوا مداتهم في المحكوم عليهم ولم يتمكنوا من الخروج والإفراج عنهم بسبب أن عليهم ديون معسرين واليوم يتم إطلاق سراح عدد من السجناء المعسرين من سجن الإصلاحية المركزية بعد دفع المبالغ المالية التي عليهم من قبل فاعلي الخير وصدور أوامر الإفراج وسندات القبض للمبالغ المالية من قبل وكلاء النيابات المختصة.

عادل عبدان مدير عام محكمة الاستئناف بالمحافظة أكد أن المبادرة التي أطلقت لإطلاق سراح معسرين لاقت قبول كبير من تجار يافع وفاعلي الخير مشيرًا إلى أنه تم استكمال الإجراءات وإطلاق سراح مساجين معسرين من مديريات طور الباحة والمضاربة ورأس العارة وكرش والقبيطة ومديرية تبن.

وأوضح أن السجناء الذين تم الإفراج عنهم معسرين لم يستطيعوا دفع الأحكام وتجاوزوا فترة السجن.


ودعا عبدان إلى الاستمرار في مثل هذه المبادرات سنويا للإفراج عن المعسرين ونشكر كل من ساهم بهذي المبادرة وخاصة نائف بن جرهوم والناشط وضاح طماح الذين كان لهم دور في إدخال البهجة والسرور على هولا المعسرين وأسرهم خلال هذا الشهر الفضيل.

عدد من نزلاء الإصلاحية المركزية المفرج عنهم عبروا عن سعادتهم بعد سنوات خلف القضبان وكتابة حياة جديده فيها الأمل والعيش الكريم شاكرين رجال الخير على مبادرتهم الإنسانية و إدارة السجن بقيادة المقدم حسون حسين ونائبه على الاهتمام والرعاية للسجناء وتطوير السجن من خلال منشآت حديثة.

التعاون والتعاضد في المجتمع وتقديم المساعدات في هذا الشهر الكريم وغيرة من الشهور تعد مبادرات إنسانية لها دور كبير في إدخال البهجة والسرور على الأسر في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي أوصلت المواطنين إلى ما بعد خط الفقر.

رجال المال والأعمال وخاصة أبناء يافع لهم دور كبير في هذا المجالات الإنسانية بشكل خالص، ونتمنى أن تستمر مثل هذه المبادرات الإنسانية تواصلا للجهود الإنسانية التي بدلها الشيخ نائف بن جرهوم اليزيدي والناشط وضاح طماح.