> لقاء/ فردوس العلمي:

في وقتٍ لا تزال فيه مشاركة المرأة في الحياة العامة تواجه تحديات عديدة، تبرز مبادرات مدنية تسعى إلى كسر هذا الحاجز وفتح مساحات جديدة أمام النساء للمشاركة والتأثير. ومن بين هذه المبادرات منصة المرأة المستقلة التي أسستها الدكتورة رانيا خالد، لتكون إطارًا جامعًا للنساء اللواتي يخترن العمل العام بعيدًا عن الاستقطابات الحزبية والسياسي في خطوة مهمة نحو تعزيز حضور المرأة اليمنية، أصبحت المرأة المستقلة كيانًا معترفًا به اجتماعيًا ومدنيًا عبر مبادرة منصة المرأة المستقلة.

تهدف المنصة إلى دعم النساء اللواتي يعملن خارج الأحزاب والكيانات السياسية، وتوفير مساحة آمنة ومستقلة للتعبير عن آرائهن، وتطوير قدراتهن، والمشاركة الفاعلة في القضايا المجتمعية والسياسية.
د. رانيا خالد
د. رانيا خالد


تلتقي صحيفة "الأيام" د. رانيا خالد رئيسية المنصة لتتحدث عن فكرة تأسيس المنصة، وأهدافها، التحديات التي تواجه النساء المستقلات، ورؤيتها لمستقبل مشاركة المرأة في الحياة العامة.
  • فكرة تأسيس المنصة والدافع وراءها
قالت د. رانيا خالد: "جاءت فكرة تأسيس المنصة نتيجة ملاحظة التهميش الذي تعانيه كفاءات النساء المستقلات، إلى جانب الفجوة الكبيرة في تمثيلهن داخل المشهد العام، وغياب حضورهن في المجال السياسي رغم أن العديد من النساء يمتلكن الكفاءة والرغبة في الانخراط بالعمل العام، لكنهن لا يجدن إطارًا جامعًا يعبّر عن أصواتهن بعيدًا عن الاستقطابات الحزبية والسياسية. ومن هنا جاءت المنصة لتكون مساحة آمنة ومستقلة تتيح للنساء التعبير عن آرائهن بحرية، وتطوير قدراتهن، والمشاركة الفاعلة في القضايا المجتمعية والسياسية من منظور وطني مسؤول".
  • أهداف المنصة ودورها في المشهد العام
وعن أهداف المنصة قالت تطمح المنصة إلى: تعزيز حضور النساء المستقلات في الحياة العامة، وبناء قدراتهن وتمكينهن للوصول إلى مواقع صنع القرار، ودعم مشاركة النساء في الحوار المجتمعي وصناعة السياسات، وترسيخ قيم المواطنة والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة. كما تسعى المنصة إلى تطوير خطاب مدني جامع يضمن مشاركة النساء والرجال بشكل متوازن وعادل في عملية التنمية وصناعة التغيير.
  • حضور المرأة في العمل السياسي
تشير رانيا خالد إلى أن حضور المرأة لا يزال دون المستوى المأمول رغم الكفاءات الكبيرة التي تمتلكها.

وحسب قولها "هناك تقدم نسبي في ظل الحكومة الحالية مقارنة بالماضي، إلا أن هذا التقدم ما يزال محدودًا ويواجه عقبات بنيوية مرتبطة بالثقافة السياسية السائدة والظروف الاجتماعية، إضافة إلى طبيعة الصراعات التي تمر بها البلاد.


ومع ذلك، أثبتت المرأة اليمنية قدرتها على الحضور والتأثير كلما أتيحت لها الفرصة، وهو ما يعكس استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في صناعة القرار".
  • تحديات تواجه النساء
تقول رئيسة المنصة إن النساء المستقلات يواجهن جملة من التحديات منها:

- ضعف الدعم المؤسسي وغياب المساحات الفاعلة للمشاركة.

- عقبات اجتماعية مرتبطة بالنظرة التقليدية لدور المرأة.

- الاستقطاب السياسي الذي يزيد صعوبة العمل المستقل.

تؤكد رانيا: "هذه التحديات تبرز الحاجة الملحّة إلى مبادرات مدنية مستقلة تعزز حضور المرأة وتمنحها مساحة آمنة للتعبير والمشاركة".
  • برامج المنصة وأنشطتها
توضح دكتورة رانيا بأن المنصة تعمل على:

- تنفيذ برامج بناء القدرات والتدريب للنساء.

- عقد ورش عمل في مجالات القيادة والمشاركة السياسية.

- تنظيم لقاءات حوارية حول القضايا المجتمعية.

- إقامة فعاليات ثقافية ومجتمعية لتعزيز الوعي بحقوق المرأة ودورها في التنمية وبناء السلام.
  • الشراكات والدعم المقدم للنساء
كما تسعى المنصة إلى بناء شراكات مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات المحلية والدولية لدعم برامج تمكين المرأة وتوسيع نطاق العمل والوصول إلى عدد أكبر من النساء.

كما تقدم المنصة دعمًا متنوعًا يشمل:

التدريب وبناء القدرات.

مساحة للتواصل والتشبيك بين النساء.

الدعم المعرفي والاستشاري.

تعزيز ثقتهن بأنفسهن وقدرتهن على التأثير في المجتمع.
  • خطط المنصة المستقبلية
تخطط المنصة لتوسيع نطاق عملها ليشمل عددًا أكبر من النساء في مختلف المحافظات، عبر:

برامج تدريبية متخصصة في القيادة وبناء القدرات.

تعزيز الحضور في المشهد السياسي من خلال حوارات مفتوحة مع صناع القرار.

تطوير خطاب مدني جامع يعزز المشاركة المتكافئة بين النساء والرجال.

بناء شبكة دعم وتواصل بين النساء المستقلات على مستوى محلي ودولي.
  • كلمة للمجتمع وصناع القرار
تختتم الدكتورة رانيا خالد حديثها بالقول:"تمكين المرأة ليس قضية تخص النساء وحدهن، بل هو قضية وطنية وتنموية تمس مستقبل المجتمع بأسره. حين تحصل المرأة على فرص عادلة للمشاركة، فإنها تضيف رؤية جديدة وتسهم في تحقيق مجتمع أكثر توازنًا وعدالة واستقرارًا".

وتضيف:"المطلوب اليوم توفير بيئة داعمة وآمنة للنساء ليكن شريكات حقيقيات في صناعة السياسات وبناء مجتمع يقوم على قيم المواطنة والعدالة والتنمية المستدامة".