> عدن "الأيام" علاء أحمد بدر:

  • السيطرة على المطار والميناء مهَّدت لحسم معارك تحرير عدن
  • المقاومة الجنوبية نجحت في الدفاع عن المدينة وتحولت إلى الهجوم
  • طرد الغزاة الحوثيين من عدن منطلق تحرير لحج وأبين وشبوة
> في السابع والعشرين من شهر رمضان عام 1436هـ الموافق الرابع عشر من يوليو 2015م انطلقت عملية (السهم الذهبي) في العاصمة عدن لتحريرها من المليشيات الحوثية، وتباعًا وسريعًا تهاوت مواقع الحوثيين والقوات الشمالية الموالية لها تحت ضربات نيران المقاومة الجنوبية في العاصمة عدن، وذلك ضمن الهجوم النوعي وغير المسبوق للمقاومة.

فقد تمكَّن رجال المقاتلون من السيطرة أولًا على المطار الدولي في مديرية خور مكسر، ومقر الأمن المركزي (سابقًا) في معسكر الصولبان، ومن ثم تحولت فوهات بنادق المقاومة نحو ميناء المعلا الاستراتيجي فتم تحريره بالكامل، بالإضافة إلى مواقع أمنية متعددة في خور مكسر.


وكانت همة الرجال المقاومون يومئذ تتوق للسيطرة على العاصمة عدن كاملًة وبأسرع ما يُـمكن، ولذلك فقد تركَّـز الجهد القتالي آنذاك على مديرتي صيرة والتواهي واللتان باتتا آخر المناطق التي يتحصن فيها جحافل الغزاة الحوثيون وحلفائهم.

وفي ذلك الهجوم كما في كل مراحل عملية السهم الذهبي تضطلع طائرات التحالف العربي بدورٍ مهم، حيث تشن غارات كثيفة على المواقع المعادية وفقًا بيانات المقاومة الجنوبية، وهو ما أربك العناصر الحوثية ودفعهم إلى الفرار من مواقعهم والتحصُّـن بالجبال المطلة على عدن، حيث يقومون بعمليات قنص في محاولة يائسة لوقف تقدم طلائع المقاومة، بينما فرَّ آخرون على متن قوارب عبر البحر.


وفي الجانب الرسمي طلبت الحكومة من الصليب الأحمر استلام الأسرى بعد أن سلَّـم العشرات من الحوثيين أنفسهم لرجال المقاومة وتحديدًا في مديرية صيرة.

فبعد الاحتلال الحوثي الغاشم على العاصمة عدن في مارس 2015م احتاج تحريرها إلى أشهر للخلاص ودحر الغزاة على أيدي الأبطال الذين خرجوا تلقائيًا من الحارات والمنازل والمساجد والجامعات والمدارس والدوائر الحكومية، ولكنها سرعان ما أخذت تتنظم وترتب صفوفها وتتقوى لتنتقل من مهام الدفاع والكر والفر إلى عمليتي الهجوم والمبادرة، في تناسق كبير بين تلك الجهود على الأرض، والعمليات الحربية المكثفة للتحالف العربي والتي استنزفت الجهد العسكري للمحتلين الحوثيين ومن والاهم وخاصة الآليات الثقيلة.

ولذلك فقد كان حسم المعركة في مدينة عدن مسألة وقت لا أكثر، ومن ثم فقد أخذت العاصمة مكانتها المحورية لتنطلق منها عمليات تحرير المحافظات الجنوبية القريبة منها وهو الذي حدث بالفعل عندما اتجهت طلائع الجيش الوليد إلى محافظتي أبين ولحج، وبعدهما محافظتي شبوة وما تمخض عنه إنهاء الاحتلال وعودة السيطرة إلى أيدي أبناء تلك المدن.

وبعد مرور 11 عامًا التقى في ساحة العروض بمديرية خور مكسر أبناء العاصمة عدن من الأهالي والمقاتلين القدامى وأسر الشهداء والجرحى المصابون والشباب وشخصيات حكومية واجتماعية وثقافية وعدد كبير من شرائح المجتمع عبر مائدة واحدة دعا لها عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة)، حيث تذاكر الحاضرون أحداث فترة الحرب، وتداولوا قصص التحرير، وأعادت أذهانهم تلك المواقف العصيبة التي مروا بها طيلة فترة الحرب والنزوح إلى المناطق الآمنة حتى تكللت جهود المقاومين الأبطال بالظفر بالنصر المبين.