كان بإمكان المملكة العربية السعودية أن ترد على العدوان الإيراني بالمثل وان ترد الصاع صاعين.. لكن حكمة السعودية فوتت الفرصة على المخطط الصهيوني - الأمريكي الرامي إلى جعلها حربا إيرانية - عربية تستنزف الطرفين؛ و يصبح المنتصر فيها مهزوما بطبيعة الحال، لينفتح طريق خيبر أمام الدولة الصهيونية للانقضاض على ما تبقى من أشكال الدول العربية في الجزيرة و الخليج العربي، وتضع يدها على اهم مخزون للطاقة العالمية؛ البترول و الغاز و معادن أخرى، لتبلغ بعده هذه الدولة الهجينة ذروة أحلامها المغلفة بغطاء لاهوتي - توراتي خطته ايدي الأحبار المأزومين في العراق جراء الأسر البابلي الشهير لهم، على يد نبوخذ نصر الثاني عام 597 ق.م والذي استمر سبعين عاما، وانتهى على يد الملك الفارسي قادش الذي احتل بابل و حررهم من الأسر وسمح بعودتهم إلى بيت المقدس لإعادة بناء هيكلهم الذي حطمه على رؤوسهم نبوخذ نصر.
أن إيقاع الأحداث الأخيرة في المنطقة أوسع و أعمق من أن تكون أهدافها إيران ، ربما تكون هذه هي الأهداف المعلنة، لكنها تحمل أجندات اخطر مخفية تستهدف الوجود العربي في منطقتنا، و من ثم استكمال بقية المخطط بضرب مصر من الجنوب والشمال بعد أن تكون قد خسرت اهم حليف لها: المملكة العربية السعودية، كقوة إقليمية و ازنة إضافة إلى شقيقاتها الخليجيات ويبدأ التدشين الفعلي لحلم إسرائيل في دولة تمتد من النيل إلى الفرات و لا تقف عند هذا الحد.
ولذلك نؤكد أن محور السعودية - مصر ضامن حقيقي لفشل هذا المخطط الخبيث حتى في حالة انتصاره على إيران.
وهذه الحرب؛ التي نعتبرها عدوانا أمريكيا - إسرائيليا على دولة إسلامية شقيقة وجارة، ولكنها فضحت نوايا ملالي إيران الذين ما انفكوا منذ انتصار ثورتهم عام 1979 م، يشعلون الحرائق هنا وهناك في بلدان الجوار في الجزيرة والخليج العربي وصولا إلى سوريا ولبنان ناهيك عن العراق.
ونؤكد ما قلناه في مقالة سابقة أن كل المنظومة الخليجية بقيادة المملكة لم تتعاط مع العدوان لا من قريب أو بعيد، وظلت المساعي الخيرة تتجه نحو درء الكارثة حتى اللحظة صفر لاندلاع الحرب.
وحتى بعد العدوان الإيراني على المملكة وشقيقاتها كانت الحكمة حاضرة بعدم استهداف إيران رغم امتلاك السعودية وشقيقاتها القدرة على ذلك، والاكتفاء بصد الاعتداءات الإيرانية فقط، والتي اتجهت في جملتها لضرب البنية التحتية في دول الخليج العربي والسعودية، بما يتماهي تماما والمخطط الأكبر الخبيث الذي اشرنا إليه ٱنفا.
وتسقط الادعاءات الإيرانية القائلة بأن الاستهداف أنما يتجه إلى القواعد الأمريكية من خلال ما نشاهده من صور يومية محزنة من بلدان خليجنا العربي والسعودية تفضح مزاعم ملالي إيران و قادتها.
وعندما تستنكر إيران سكوت البلدان الإسلامية عن هذا العدوان الذي تتعرض له وهي بلد مسلم، فإن بلدان الخليج و السعودية ظلت حتى اللحظة الاخيرة تحاول درء هذا العدوان ، لكن ليس بالإمكان أن تخوض هذه البلدان حربا ضد أمريكا وإسرائيل من أجل إيران.
ونتذكر أن إيران الخميني التزمت الصمت و هي ترى العراق يقصف و يدمر من أمريكا ؛ بل وقامت بسرقة الطائرات العراقية التي لجأت إلى أراضيها هربا من التدمير و القصف الأمريكي، ولم ترض إيران من الغنيمة بالإياب حيث كان لها نصيب بوصول أذرعها العسكرية ومليشياتها الطائفية للتحكم بمصائر العراق.
أن الحكمة السعودية ستظل حاضرة في المشهد المضطرب، ولكن ليس إلى ما لا نهاية.
وعلى المملكة مهمة استنهاض مجلس التعاون الخليجي وتفعيله ليغدو درعا و سيفا للمنطقة، وتوحيد الجهود مصيريا مع مصر، وبناء استقرار أمني وسياسي في بلادنا تمهيدا لضمها إلى مجلس التعاون الخليجي لما لها من ثقل ديموغرافي فاعل اقتصاديا وعسكريا و جعل جغرافيتها المترامية الأطراف مخرجا للصادرات النفطية السعودية والخليجية من الحصار والابتزاز الإقليمي والدولي لسلاسل الخطوط الملاحية عبر مضيق هرمز.
أن إيقاع الأحداث الأخيرة في المنطقة أوسع و أعمق من أن تكون أهدافها إيران ، ربما تكون هذه هي الأهداف المعلنة، لكنها تحمل أجندات اخطر مخفية تستهدف الوجود العربي في منطقتنا، و من ثم استكمال بقية المخطط بضرب مصر من الجنوب والشمال بعد أن تكون قد خسرت اهم حليف لها: المملكة العربية السعودية، كقوة إقليمية و ازنة إضافة إلى شقيقاتها الخليجيات ويبدأ التدشين الفعلي لحلم إسرائيل في دولة تمتد من النيل إلى الفرات و لا تقف عند هذا الحد.
ولذلك نؤكد أن محور السعودية - مصر ضامن حقيقي لفشل هذا المخطط الخبيث حتى في حالة انتصاره على إيران.
وهذه الحرب؛ التي نعتبرها عدوانا أمريكيا - إسرائيليا على دولة إسلامية شقيقة وجارة، ولكنها فضحت نوايا ملالي إيران الذين ما انفكوا منذ انتصار ثورتهم عام 1979 م، يشعلون الحرائق هنا وهناك في بلدان الجوار في الجزيرة والخليج العربي وصولا إلى سوريا ولبنان ناهيك عن العراق.
ونؤكد ما قلناه في مقالة سابقة أن كل المنظومة الخليجية بقيادة المملكة لم تتعاط مع العدوان لا من قريب أو بعيد، وظلت المساعي الخيرة تتجه نحو درء الكارثة حتى اللحظة صفر لاندلاع الحرب.
وحتى بعد العدوان الإيراني على المملكة وشقيقاتها كانت الحكمة حاضرة بعدم استهداف إيران رغم امتلاك السعودية وشقيقاتها القدرة على ذلك، والاكتفاء بصد الاعتداءات الإيرانية فقط، والتي اتجهت في جملتها لضرب البنية التحتية في دول الخليج العربي والسعودية، بما يتماهي تماما والمخطط الأكبر الخبيث الذي اشرنا إليه ٱنفا.
وتسقط الادعاءات الإيرانية القائلة بأن الاستهداف أنما يتجه إلى القواعد الأمريكية من خلال ما نشاهده من صور يومية محزنة من بلدان خليجنا العربي والسعودية تفضح مزاعم ملالي إيران و قادتها.
وعندما تستنكر إيران سكوت البلدان الإسلامية عن هذا العدوان الذي تتعرض له وهي بلد مسلم، فإن بلدان الخليج و السعودية ظلت حتى اللحظة الاخيرة تحاول درء هذا العدوان ، لكن ليس بالإمكان أن تخوض هذه البلدان حربا ضد أمريكا وإسرائيل من أجل إيران.
ونتذكر أن إيران الخميني التزمت الصمت و هي ترى العراق يقصف و يدمر من أمريكا ؛ بل وقامت بسرقة الطائرات العراقية التي لجأت إلى أراضيها هربا من التدمير و القصف الأمريكي، ولم ترض إيران من الغنيمة بالإياب حيث كان لها نصيب بوصول أذرعها العسكرية ومليشياتها الطائفية للتحكم بمصائر العراق.
أن الحكمة السعودية ستظل حاضرة في المشهد المضطرب، ولكن ليس إلى ما لا نهاية.
وعلى المملكة مهمة استنهاض مجلس التعاون الخليجي وتفعيله ليغدو درعا و سيفا للمنطقة، وتوحيد الجهود مصيريا مع مصر، وبناء استقرار أمني وسياسي في بلادنا تمهيدا لضمها إلى مجلس التعاون الخليجي لما لها من ثقل ديموغرافي فاعل اقتصاديا وعسكريا و جعل جغرافيتها المترامية الأطراف مخرجا للصادرات النفطية السعودية والخليجية من الحصار والابتزاز الإقليمي والدولي لسلاسل الخطوط الملاحية عبر مضيق هرمز.



















